التخويف بسوريا!
نجح وكلاء الرئيس العليل في حملة التخويف من الغد المجهول والعنف المهول إن هو لم يفز بوتفليقة بالعهدة الرابعة.. ما فتئ الوكلاء يجتهدون في تحذير الجزائريين من تطورات قد تؤدي بالبلاد إلى مآلات دموية كما يحدث في دول ما يسمى بالربيع العربي خاصة سوريا… واستخفوا القوم فصدقوهم وراح معظمهم يعترف: بوتفليقة ولا المآل السوري…
قبل الرئاسيات كان جزء كبير من الجزائريين يتوجس أن يطرق ما يسمى بالربيع العربي أبواب الجزائر نظرا لهول ما عاشه الشعب طيلة العشرية الحمراء.. ثم تعاظم هذا التوجس مع ما شهدته الثورة التونسية من إرهاصات، وما عرفته ليبيا من فوضى ونزاعات مسلحة ودعوات انفصالية، وما تعرضت له الثورة المصرية من انتكاسات وثورة مضادة أدت إلى انقلاب عسكري أطاح بالشرعية، وفرض حكما فاشيا جائرا مبيرا، وما تعيشه سوريا من مجازر دموية وحرب إبادة يشنها النظام ضد شعبه.
لقد أصبح الكثير من الجزائريين سلبيين إلى درجة الاستقالة التامة من الحياة السياسية، لقد تنازلوا مجبرين ومقهورين عن كل شيء مستسلمين للتخويف اتقاء شر الفتنة والاقتتال، ومقابل العيش في سلام وأمان، ولسان حالهم يقول:” هاي ليكم ادوها واخطونا” يعني بالعربي الفصيح ” ها هي الجزائر لكم خذوها ودعونا في سلام”. وهذا هو الوضع الأمثل لتمادي المفسدين واستشراء الفساد وبقاء دار لقمان على حالها.. !