-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مسؤولون أميركيون:

التدخل الروسي في سوريا جعل نظام الأسد أكثر أمناً

الشروق أونلاين
  • 3810
  • 0
التدخل الروسي في سوريا جعل نظام الأسد أكثر أمناً
ح م
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري بشار الأسد في موسكو - 20 أكتوبر 2015

قال مسؤولون أمريكيون ومحللون عسكريون، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حقق هدفه الرئيسي المتمثل في تثبيت حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، بعد ثلاثة أشهر من التدخل العسكري الروسي في سوريا، وإن موسكو يمكنها مواصلة العمليات العسكرية بالمستوى الحالي لسنوات نظراً لانخفاض تكاليفها نسبياً.

ويأتي هذا التقييم رغم التأكيدات العلنية التي أطلقها الرئيس الأمريكي باراك أوباما وكبار مساعديه، أن الرئيس بوتين أقدم على مهمة لم يتدبر أمرها جيداً لدعم الرئيس الأسد وأن إنجازها سيواجه صعوبات كبيرة ومن المرجح أن تفشل في نهاية الأمر.

 

في وضع أكثر أمناً

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية طلب عدم نشر اسمه: “أعتقد أنه لا خلاف أن نظام الأسد بالدعم العسكري الروسي أصبح على الأرجح في وضع أكثر أمناً مما كان”.

واتفق خمسة مسؤولين أمريكيين آخرين، أجرت وكالة رويترز للأنباء مقابلات معهم، مع الرأي القائل، إن المهمة الروسية نجحت في معظمها حتى الآن بكلفة منخفضة نسبياً.

وشدد المسؤولون الأمريكيون على أن بوتين قد يواجه مشاكل خطيرة إذا طالت فترة التدخل الروسي في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ أكثر من أربع سنوات.

ومع ذلك فمنذ بدأت الحملة في 30 سبتمبر، لم تتكبد روسيا سوى أدنى قدر ممكن من الخسائر البشرية ورغم مشاكلها المالية الداخلية فهي تتمكن دون أي عناء من تدبير تكاليف العملية التي يقدر المحللون، أنها تتراوح بين المليار دولار والمليارين سنوياً.

 

انخفاض أسعار النفط ساعدها

ويقول مسؤول بالمخابرات الأمريكية، إن روسيا تمول الحرب من ميزانية الدفاع السنوية العادية التي تبلغ نحو 54 مليار دولار.

ويقول المحللون والمسؤولون، إن من العوامل التي تحد من النفقات انخفاض أسعار النفط. فرغم ما لحق بالاقتصاد الروسي عموماً من ضرر عمل انخفاض أسعار النفط على خفض كلفة وقود الطائرات والسفن. كذلك استطاعت روسيا الاستفادة من مخزونها من القنابل التقليدية التي ترجع إلى العهد السوفييتي.

وقد قال بوتين، إن تدخله يهدف إلى تثبيت حكومة الأسد ومساعدتها في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، رغم تأكيدات المسؤولين الغربيين وجماعات المعارضة السورية، أن الضربات الجوية الروسية تتركز على مقاتلي المعارضة المعتدلة.

وحقق شركاء روسيا السوريون والإيرانيون مكاسب مهمة قليلة على الأرض. ومع ذلك فقد أدى التدخل الروسي إلى توقف ما تمتعت به المعارضة من زخم، الأمر الذي سمح للقوات المؤيدة للأسد بالتحول ِإلى الهجوم. وكان مسؤولون أمريكيون وغربيون يرون قبل التدخل العسكري الروسي أن حكومة الأسد مهددة على نحو متزايد.

 

اختبار أسلحة جديدة

وقال مسؤول المخابرات الأمريكي، إن روسيا ربما بدأت تقنع بالدفاع عما تحت سيطرة الأسد من مراكز سكانية رئيسية تشمل المناطق الرئيسية التي تعيش فيها الطائفة العلوية التي ينتمي لها الأسد وتمثل أقلية في البلاد بدلاً من السعي لاسترداد أراض من قوى المعارضة.

وأضاف المسؤول، أن روسيا تستفيد من هذه العملية في اختبار أسلحة جديدة في ظروف المعركة وإدماجها في أساليبها العسكرية. وقال إنها تعمل على تطوير استخدامها للطائرات غير المسلحة دون طيار التي تستخدم في أغراض المراقبة والاستطلاع. وتابع “لم يدخل الروس هذه المهمة مغمضي العينين”. وأضاف أنهم “يحققون بعض الفوائد نظير التكلفة”.

 

تقوية موقفها في التفاوض

كذلك يبدو أن التدخل الروسي عمل على تقوية وضع موسكو على مائدة التفاوض. ففي الأسابيع الأخيرة عملت الولايات المتحدة بتنسيق أكبر مع روسيا في السعي للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب كما تراجعت عن مطلب رحيل الأسد على الفور في إطار أي عملية انتقال سياسي يتم التوصل إليها.

وكان أوباما يتحدث حتى في الشهر الجاري عن انزلاق موسكو إلى مغامرة خارجية ستستنزف مواردها وتغوص بجيشها في مستنقع.

وقال أوباما في الثاني من أكتوبر: “إن محاولة روسيا وإيران دعم الأسد ومحاولة تهدئة السكان ستغوص بهم في مستنقع ولن تفلح”.

وفي الأول من ديسمبر الجاري أثار أوباما احتمال أن تتعرض روسيا “للغوص في صراع أهلي غير حاسم يصيب بالشلل”.

 

خروج صعب

ونفى المسؤول الكبير بالإدارة الأمريكية وجود أي تناقض بين تصريحات أوباما والتقديرات غير الرسمية بأن الحملة الروسية حققت نجاحاً نسبياً حتى الآن.

وقال “أعتقد أن النقطة التي أثارها الرئيس كانت… أنها لن تنجح في المدى البعيد”. وأضاف أن الروس “أصبحوا مقيدين بحرب أهلية بطريقة تجعل انتشال أنفسهم منها أمراً في غاية الصعوبة”.

ولم يحدد المسؤولون الأمريكيون علانية طبيعة المستنقع الذي قد تجد روسيا نفسها فيه. لكن الرئيس أوباما أشار إلى الاحتلال السوفييتي لأفغانستان على مدى عشر سنوات بدءاً من عام 1979 والذي كان كارثياً على الإتحاد السوفييتي.

وقال المسؤولون الأمريكيون، إن الوجود العسكري الروسي خفيف نسبياً. فهو يشمل منشأة بحرية في طرطوس وقاعدة جوية رئيسية قرب مدينة اللاذقية وقاعدة أخرى يجري توسيعها بالقرب من حمص وبعض المواقع ذات أهمية أقل.

 

5000 روسي في سوريا

ويبلغ عدد العسكريين الروس في سوريا نحو 5000 فرد بما في ذلك الطيارون والأطقم الأرضية ورجال الاستخبارات ووحدات التأمين لحماية القواعد الروسية والخبراء الذين يقدمون المشورة للقوات الحكومية السورية.

وقد فقدت روسيا طائرة ركاب في سماء مصر في عملية أعلن تنظيم “داعش” مسؤوليته عنها، أسفرت عن مقتل 224 شخصاً، كما فقدت قاذفة قنابل من طراز سو – 24 أسقطتها تركيا.

كما أنها متحالفة مع الجيش السوري المجهد الذي يعاني من نقص في القوى البشرية ويواجه مقاتلي المعارضة الذين تدعمهم الولايات المتحدة ويستخدمون صواريخ مضادة للدبابات.

 

داخل مطحنة

وقال مسؤول المخابرات “إنها مطحنة”. وأضاف “أعتقد أن الروس ليسوا في الموقع الذي توقعوا أن يكونوا فيه” من حيث المكاسب البرية.

والخسائر البشرية الروسية في سوريا منخفضة نسبياً وتقدر رسمياً بثلاثة قتلى. ويقدر مسؤولون أمريكيون أن عدد الإصابات البشرية التي منيت بها روسيا قد تصل إلى 30 إصابة.

وقال فاسيلي كاشين المحلل الذي يعمل في موسكو، إن الحرب لا تمثل عبئاً مالياً على روسيا. وأوضح كاشين الذي يعمل بمركز تحليلات الاستراتيجيات والتقنيات: “كل المعلومات المتاحة تبين لنا أن المستوى الحالي للجهد العسكري غير ذي بال تماماً على الاقتصاد الروسي والميزانية الروسية. وأضاف “يمكن تحمله عند المستوى الحالي عاماً بعد عام بعد عام”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • الياس

    امريكا تراوغ و تظلل و الدليل , انها لم تبرر تغافلها لقوافل آلاف صهاريج النفط الذي تتاجر به داعش عبر تركيا و هي تزعم مند اكثر من سنة انها بتحالفها ال60 تحارب الارهاب وصولا الى رفضها التنسيق مع روسيا لمحاربة داعش الذي وجدت فيه مكاسب سياسية لم تحلم بها

  • BOUMEDIENNE

    الدول تتحرك وفق ما تمليه مصالحها .ال سعود وال ثاني وتركيا يرمون النظام السوري بالاستبداد بينما هذه الصفة والخياتة والظلم تنطبق عليهم اكثر ما تنطبق على غيرهم .فمشكلتهم مع النظام السوري اقتصادية بالدرجة الاولى ,لان سوريا رفضت من قبل ان تمر انابيب غاز موجه لاوروبا, على اراضيها بحكم ان سوريا ارطباطتها الاستراتيجية مع روسيا وايران وليست مع اوروبا وامريكا . فالارهاب الذي صنعه الغرب مع دول الانبطاح والعمالة لاسرائيل,اصبح لايقتصر خطره على دولة سوريا بل على امن روسيا ,ولهذا كان التدخل الروسي حاسما .

  • المنقذ

    لن يسقط الأسد نكاية في أصحاب العمامة والعمالة ولن ينصب قرضاي عميل في سورية الشعب السوري غرر به هل سقوط الأسد يتطلب قتل الأالآف وتشريد الملايين وتهديم دولة بكل بناها التحتية ومؤسساتها الأقتصادية وتركيع الجيش السوري المحاذي لإسرائيل أنا جزائري لكن سوري على السوريين المغرر بهم والمضحوك عليهم أصحاب المطامع الذين يقتتون من فتات موائد أصحاب العمامة لو لم يكن متحالفا مع الروس وإيران ولكل مصلحة على أية حال لكان مصيره كصدام والقذافي كل الخيارات مرة لكن الشعب السوري تسرع في توجهاته واخيار البوطي كان سليم

  • SoloDZ

    عندما استمع لأحد ادوات غزو العقول الاعلامية الصهيونية المسمى حسين عمران ادرك ان روسيا ليست بريئة بتدخلها في سوريا وأنها تؤدي دور العميل المزدوج لمصلحتها طبعا و هذا طبيعي ومنطقي وعادي ولمصلحة سوريا كما يراها السوريون ولكن لمصلحة الغرب كذلك خاصة الولايات المتحدة و ربيبتها في المنطقة الكيان الصهيوني وكدليل على لعب روسيا الدور المزدوج هو ورقة الإرهاب الذي هددت بها امريكا سوريا والمتمثلة في الحرب والغزو على طريقة العراق الجنونية فهرولت روسيا لإنقاذ سوريا بنزع سلاحها الكيميائي لصالح الكيان الصهيوني !

  • SoloDZ

    الجزائر ليست سوريا ولا ليبيا ولا العراق و للجزائر تجارب تجعلها تتفادى اي انزلاق
    كما ان الشعب الجزائري يفدي بلاده بماله وبنفسه وببدنه وبأي شيء ولا يبالي
    صحيح انه يمكن ان تحدث بيننا خلافات و خلافات حادة في بعض الاحيان ولكن
    الشعب الجزائري ضد كل تدخل اجنبي واي تدخل اجنبي يعني ترك الجزائريين
    خلافاتهم جانبا و الإلتفاح حول بعضهم البعض و التضحية من اجل الجزائر
    نحن نعرف ان صهيون يحلمون بإسقاط الجزائر او على الاقل "تركيعها"
    او زعزعة استقرارها ونعرف جيدا المنفذ لذلك وهو من الجهة الغربية
    وليس دويعش!

  • المولودي

    لقد اتفق علينا العالم غربه و مشرقه و أكبر دليل على هذا ما يحدث في سوريا الآن و رغم الخلاف الظاهر بين أمريكا و روسيا الا أنهم في الحقيقة متفقون على إبادة سكان المنطقة و تدمير كل ما هو قائم حتى لا تقوم للمسلمين قائمة في إطار صراع الحضارات و المستفيد الأول هو اسرائيل لأن هذا يصب في مخططها الرامي لإنشاء دولتها من الفرات الى النيل و ربما من الخليج الى المحيط و هذا بعد أن ابتلينا بحكام غير شرعيين عملاء للأعداء لا يرقبوا فينا إلا و لا ذمة و يعملون ضد مصلحة شعوبهم .

  • BOUMEDIENNE

    ان مثل هذه التصريحات المقصود منها تضليلي ,امريكا لا تقر بان حلف العدوان الذي تراسه, ضد دول الممانعة,لم ينجح ,خاصة بعد التدخل الروسي., الذي كان نتيجة رؤية ثاقبة للوضع في سوريا , فالمستهدف من العدوان لم تكن سوريا لوحدها او دول لا تطبع, بل روسيا نفسها الشيئ الذي وضع حدا للامتداد الارهابي في المنطقة وبالطبع افشل الاجندة الامريكية التي لم تاتي بالجنة لا للعراقيين ولا لسورياولا لغيرهم . فامريكا لاتقر ,بانها عرضت شعوب المنطقة لدمار شامل بنشرالارهاب. بل لاتقدر ذكاء الراي العام العالمي ,لانها تكررنفسا .

  • شوشناق

    حكام العرب من اجل الحكم يتاعملو حتى مع ابليس والشياطين ولو مات كل شعوبهم وقادرين اعطاء نصف اراضيهم الى الاجانب والصهاينة

    قالك الممانعة قالك. يوجد تنسيق من حكومة الاسد والموساد مع روسيا من اجل حرب ابادة الشعب السورى. ينتقم الله منكم ياشباه الانسان

    ان شاء الله يموت الاسد مثل قدافى فى كاش حفرة قاذرة, امين ياربى

  • RETARD

    الامريكايون يقلون كا هذه المقالات و لكن في الحقيقة بشار الاسد لا يتركونه حيا في المستقبل القريب بعد كل ما فعل في الشعب السوري اما ان يحكموه في محكمة العدل الدولية او سيقتلوه من المستاحيلات السبع ان يستمر ليس في الحكم بل على قيد الحياة هل رائيتم مذا فعلو برائيس صربيا في الماضي و الاخير كان اقل شرا من الاسد المجرم,صرحتا لا استطيع تائييد بلاد الكفار على سوريا و لكن اييد اي من كان ان يتخلص من هذا الشيطان الاسد الكافر بدون اي شك, و كذلك ليعلم كل من يائيد الاسد انه يائيد جندي من جنود الشيطان.

  • محمد

    آمريكا ارادت ان تفتت سوريا مثل العراق بداعي اسقاط النظام وروسياهي في صدد انقاذ سوريا من المخطط الخبيث الامريكي لو سقطت سوريا سيآتي دور الجزائر فلا ننسى ما يحدث في ليبيا فالدواعش التي تستخدمهم امريكا على حدودنا الشرقية .