-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كبار السن والمرضى المزمنون الأكثر عرضة للخطر

التسممات الغذائية وضربات الشمس تحدث طوارئ بالمستشفيات

خيرة غانو
  • 271
  • 0
التسممات الغذائية وضربات الشمس تحدث طوارئ بالمستشفيات
أرشيف

استقبلت مصلحة الاستعجالات الطبية بمستشفى “الفاتح نوفمبر” بوهران، في غضون الأسبوعين الأوليين من شهر جويلية الجاري، أزيد من 78 حالة تسمم غذائي و80 إصابة أخرى بضربات الشمس، إلى جانب 95 حالة ضيق في التنفس، وأيضا توافد لافت لعينة من كبار السن ومرضى مزمنين يعانون هم كذلك من انتكاسات ومضاعفات صحية، سببها التعرض المطوّل والمباشر لأشعة الشمس الحارقة مع عدم الانتظام في تناول الأدوية المخصصة لهم، ويمثل تعداد هؤلاء ضمن هذه القائمة أكثر من 20 حالة تتردّد يوميا على مصلحة الطوارئ لطلب العلاج، وفق ما نقلته عن هذه الأخيرة مسؤولة خلية الاتصال لدى مستشفى إيسطو، حياة ميسوم لـ”الشروق اليومي”، الأحد.
وحسب ذات المصدر، فقد استدعت هذه الوضعية، التي يميزها ارتفاع مؤشر الحالات الاستعجالية بسبب التعرض لهذه الأنواع من أمراض الصيف خلال ما يعرف بموجة، الصمايم الصغرى، تعزيز إدارة مستشفى إيسطو أكثر من الأيام العادية لقدراتها، سواء من جانب فرقها الطبية وشبه الطبية، أو إمكاناتها المادية، ممثلة في مختلف احتياجاتها من المعدات اللازمة للتكفل الفعال والسريع بمرضى الاستعجالات.
وفيما يرتبط ظهور أعراض التسممات الغذائية وضربات الشمس، وفق ما هو معروف، بالتزامن مع ارتفاع موجة الحر، والتي تحصي في بدايتها هذه المرة أكثر من 158 حالة استعجالية استقبلها مستشفى “الفاتح نوفمبر” لوحده، فإنه في تقرير مقارن لهذه الوضعية مع حصيلة الموسم الفارط، عندما سجل خلال نفس الفترة تقريبا، توافد أكثر من 30 حالة كانت تعاني من اضطرابات ومشاكل صحية بسبب الحر، فهذا يعني أن معدل الإصابة بنفس المعيار الزمني قد ارتفع هذه المرة بشكل ملحوظ نوعا ما، ونفس المنحى يتجلى في أرقام مرضى الاستعجالات على مستوى مستشفى “الدكتور بن زرجب” الجامعي بحي بلاطو، خاصة بالنسبة لحالات التسمم الغذائي، والتي أشارت مصادر من داخله إلى تقديرها بالعشرات، وهي التي لم تكن تتجاوز عتبة الـ13 حالة خلال الفترة الممتدة ما بين 15 جوان إلى 24 جويلية 2023.
وفي ذات السياق، حذر الدكتور علي يحياوي، رئيس مصلحة الاستعجالات المتنقلة بالمؤسسة الاستشفائية “أول نوفمبر 1954” بوهران في بيان صحفي له، تسلمت “الشروق اليومي” نسخة منه، من مخاطر الخروج خلال أوقات الذروة التي تشتد فيها درجات الحرارة من الساعة الـ11 صباحا إلى الخامسة مساء، مع دعوة المصطافين خاصة، وأولئك ممن تضطرهم ظروفهم لعدم المكوث في بيوتهم وفي أماكن الظل خلال تلك الفترة، بالحرص على الأقل على عدم التعرض لأشعة الشمس لمدة طويلة، مع نصحهم بالإكثار من استهلاك مياه الشرب والسوائل، وأيضا أخذ الأدوية بانتظام بالنسبة لمرضى الضغط، القلب، السكري، الربو، وغيرها من الأمراض المزمنة، إضافة إلى التأكيد على ارتداء القبعات والنظرات الشمسية واستعمال واقي الشمس، لاسيما للحالات التي تعاني من أمراض جلدية، وسريعة التأثر من أشعة الشمس فوق البنفسجية، مع تشديد المنع أيضا من تناول الأطعمة، وكذا مياه ومشروبات القارورات المعرضة مباشرة لأشعة الشمس، وتجنّب قدر الإمكان استهلاك الوجبات السريعة وأغذية المعلبات قبل التحقق من تواريخ انتهاء صلاحيتها، تركيز العناية أكثر بنوعية الخضر والفواكه المراد اقتناءها، بانتقاء الطازج فقط منها، وتنظيفها جيّدا مع وضعها في الثلاجة قبل استهلاكها، وكذلك التعجيل باستشارة الطبيب والتوجه فورا إلى مصلحة الإستعجالات الطبية في حال الشعور بأي طارئ أو عارض ينبئ باحتمال التعرض إلى مخاطر أمراض الصيف، على غرار القيء والغثيان، الصداع الحاد والدوار، الإسهال المتكرر والمتواصل، الإغماء، الحمى والقشعريرة إلى غير ذلك.

المؤشر يتجه إلى الارتفاع
وعلى ذكر آخر أرقام الإصابة بالتسممات الغذائية وضربات الشمس المعلن عنها، فإن هذا الوضع يمثل فقط جزءا من حصيلة تدخلات مصلحة الاستعجالات لما يعرف بفترة “الصمايم الصغرى” الممتدة من تاريخ 03 جويلية إلى 24 جويلية، فيما لا يستبعد أن يرتفع منحناها أكثر بحلول المرحلة الثانية من موجة الحر الأكثر شدة، والمسماة بجمرة القيظ الكبرى، أو “الصمايم الحارة” عرفا، والتي يبدأ مفعولها ضمن الظواهر الطبيعية لنشاط الأرض غدا الأربعاء إلى تاريخ 31 أوت القادم، وكذلك تأتي تلك الأرقام بالتزامن مع ما تكشف عنه مفتشيات التجارة، مكاتب الصحة والنظافة البلدية لمختلف مندوبيات وهران، إلى جانب فرق البيطرة ومصالح الأمن والدرك الوطنيين، من محصلات تدخلاتها التي تزايدت مع حلول موسم الاصطياف، وتضاعفت معها أحجام الحجوزات لكل ما هو فاسد ومنتهي الصلاحية، خاصة ما تعلق بمواد اللحوم ومشتقات الألبان، التي باتت تقدر بالقناطير في المداهمة الواحدة عبر كثير من المحلات والمطاعم المراقبة، والتي أصبحت تعرض السموم وتقدّمها لزبائنها على أطباق المرض والموت البطيء أو الزؤام، ولا تنكشف أسبابه ولا أسراره بالنسبة للعديد من ضحاياه سوى على أسرّة المستشفيات وسجلات المصحات وأقسام الاستعجالات، وفق ما سلف ذكره من قبل خلية الاتصال والإعلام لدى مستشفى إيسطو دائما.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!