-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بين حتمية مواجهة الصهاينة أو التضحية بمستقبلهم

التطبيع الناعم كابوس يهدد اللاعبين الجزائريين في أوروبا

صالح سعودي
  • 2366
  • 0
التطبيع الناعم كابوس يهدد اللاعبين الجزائريين في أوروبا

أصبح التطبيع الناعم يهدد بشكل واضح مستقبل ونفسية اللاعبين الجزائريين المحترفين في مختلف البطولات الأوروبية، مادام أن إمكانية مواجهتهم لفرق من الكيان الصهيوني واردة في أي لحظة، على غرار ما حدث مؤخرا للاعب بوداوي وبقية زملائه الجزائريين الناشطين في نادي نيس الفرنسي الذي واجه فريق ماكابي الصهيوني، في الوقت الذي سبقهم إلى هذه الخطوات التطبيعية الناعمة عدة لاعبين جزائريين، مثل إبراهيم حمداني وياسين طافر وإسحاق بلفوضيل وسفير تايدر وغيرهم.

تأكد من يوم إلى آخر بان التطبيع الرياضي الناعم أصبح خطوة شبه حتمية إذا لم تتخذ إجراءات واضحة تحمي اللاعبين الجزائريين أو تكون لهم على الأقل مواقف صارمة في هذا الجانب، وهو الأمر الذي يجعلهم أمام مطرقة مواجهة فرق من الكيان الصهيوني وبين سندان التضحية بمستقبلهم الكروي، خاصة في ظل المزاجية التي تتعامل معها الهيئات الرياضية العالمية، وفي مقدمة ذلك الفيفا التي كثيرا ما تصدر عقوبات قاسية لإرضاء كبار المجتمع الدولي الذي جدد انحيازه المطلق للكيان الصهيوني على حساب عديد القضايا العادلة وفي مقدمة ذلك القضية الفلسطينية. وفي هذا الجانب، فقد وجد اللاعب الجزائري بوداوي في موقع صعب بعد الذي حصل منذ أكثر من عام ونصف، حيث كشفت الورطة التي وقع فيها بعد تنقله مع نادي نيس الفرنسي إلى الكيان الصهيوني بأن تحديات اللاعب لا تقتصر على أداء دوره فوق المستطيل الأخضر، من خلال الإبداع الكروي وإمتاع الجماهير، بقدر ما لديه مهام ومسؤوليات وطنية وعقائدية يتطلب مراعاتها، بدليل أن تنقله مع فريقه الفرنسي إلى الكيان الصهيوني خلف حينها الكثير من الاستياء، ما يتطلب في نظر المتبعين مراجعة الحسابات في هذا الجانب.

عمورة وتوبة يرفضان وزملاء بوداوي أمام الأمر الواقع

وإذا كانت وسائل الإعلام والمواقع الرياضية والإخبارية كثيرا ما كشفت عن مواقف للاعبين جزائريين رفضوا التطبيع مع الكيان الصهيوني، وبالمر ة رفض التنقل لمواجهة إحدى الفرق التابعة له، على غرار اللاعب عمورة الذي رفض مؤخرا التنقل إلى الكيان الصهيوني مع فريقه السويسري للعب مباراة ضمن تصفيات أوروبا ليغ، وكذلك الشأن للاعب توبة الناشط في الدوري التركي، إلا أن اللاعبين الجزائريين الناشطين في نادي نيس وجدوا أنفسهم في ورطة أكثر تعقيدا، بمناسبة مواجهة فريق ماكابي تل أبيب في إطار الدور الأخير من كأس المؤتمرات، خاصة وأن الفريق الفرنسي يضم عددا كبيرا من اللاعبين الجزائريين، على غرار بوداوي وعطال وبراهيمي وديلور والحارس البديل بلهندي، حيث لعبت مباراة الذهاب في تل أبيب في انتظار مواجهة العودة في نيس.

حمداني أول من تنقل إلى تل أبيب والتطبيع يهدّد الجميع

وإذا كان ماضي الرياضيين الجزائريين يحمل الكثير من المواقف المشرفة في مقاطعة الكيان الصهيوني والوفاء للقضية الفلسطينية، سواء في كرة القدم أم رياضات أخرى على مر السنوات الماضية، إلا أن المستجدات الحاصلة دوليا تجعل اللاعبين الجزائريين الناشطين في مختلف البطولات الأوروبية في موقع صعب، في ظل ثنائية الحفاظ على مبدأ المقاطعة والحفاظ على الاستقرار الكروي والرياضي، وهذا وسط جملة من الضغوط الممارسة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة حتى يضعوا اللاعبين الجزائريين أمام الأمر الواقع، وهذا ناهيك عن خرجات سابقة للاعبين جزائريين سبق لهم أن واجهة فرق من الكيان الصهيوني في الأراضي المحتلة، على غرار إبراهيم حمداني عام 2007، وياسين طافر في العام الموالي، ليليه كل من إسحاق بلفوضيل عام 2010 وسفير تايدر عام 2011 وغيرها من الأسماء التي لعبت في تل أبيب سواء مع أندية فرنسية أو حين كانت تنشط مع الفئات الشبانية لمنتخب فرنسا. كما زار رشيد غزال وبن زية تل أبيب عام 2012 مع فريق ليون، وهي ظاهرة تبدو في تزايد منذ أول خطوة قام بها إبراهيم حمداني عام 2007، في الوقت الذي يبدو أن الضغط ممارس بشكل اكبر على اللاعب المحلي المحترف في أوروبا مثلما يحدث لبوداوي، في الوقت الذي يقل الضغط والجدل على بقية اللاعبين المغتربين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!