“التغييرات الأخيرة هدفها ضمان رئاسيات على مقاس السلطة”
اعتبرت حركة النهضة بأن التغييرات الحاصلة في أجهزة الدولة والتعديل الحكومي والمؤشرات السياسية التي تلت ذلك، تبين استمرار الوضع القائم، وتهيئة الأجواء للإبقاء على منظومة الحكم لضمان رئاسيات على مقاس السلطة، في ظل تغييب إرادة الشعب وتهميش الطبقة السياسية.
وشرح المكتب الوطني لحركة النهضة في اجتماع عقده أول أمس برئاسة الأمين العام للحركة فاتح ربيعي، الوضع السياسي عقب التغييرات والتعيينات التي عرفها هرم السلطة وما ترتب عن ذلك من تداعيات، معتقدا بأن الشلل شبه التام الذي عاشته وتعيشه مؤسسات الدولة في هذه المرحلة، يعبر عن غياب سياسة واضحة في تسيير الشؤون العامة للمواطنين، وعدم الاهتمام بما يترتب عن ذلك من آثار سلبية، وتوقف تام لمصالح حيوية للبلاد، وهو ما يتناقض مع مفهوم دولة القانون والمؤسسات التي يتغنى بها المسؤولون في كل مناسبة .
وترى قيادة النهضة بأن الإصلاحات السياسية التي تطالب بها تنبع من مفهوم خدمة المواطن واحترام اختياره الحر، وتجسيد إرادته وإشاعة روح الحريات الأساسية الفردية والجماعية، وقال أن المقاربة التي تطرحها تتضمن توفير شروط النزاهة والمساواة في تنظيم الاستحقاقات القادمة، وتعديل الدستور بما يجعله خادما للشعب وسيادته، وتحقيق التوازن بين مختلف السلطات والصلاحيات، “غير أن ممارسات السلطة تدفع إلى الاعتقاد بعدم جديتها في تحقيق الإصلاحات، وهي بذلك تتحمل مسؤولية ما ينجر عن ذلك“.