-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أكد أنها خطة لاختلاس الأموال المحجوزة.. وكيل الجمهورية:

التماس 10 سنوات للمتصرفين الإداريين في مجمعات المسجونين

نوارة باشوش
  • 3670
  • 1
التماس 10 سنوات للمتصرفين الإداريين في مجمعات المسجونين
أرشيف

التمس وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي لسيدي أمحمد، الثلاثاء 27 أوت الجاري، أقصى العقوبات في حق المتصرفين الإداريين الذين عيّنوا على رأس الشركات المملوكة لرجال الأعمال المدانين في قضايا الفساد،، إذ طالب بتسليط عقوبة 10 سنوات في حق كل من المتصرفين الإداريين لمجمعات “طحكوت” والإخوة شلغومAMNHYD و”كوندور”، ومجمع “غلوبال قروب”، لمالكه حسان عرباوي، مع توقيع غرامة مالية قدرها 1 مليون دينار جزائري في حق كل واحد منهم، فيما طالبت الخزينة العمومية بمبلغ 20 مليون دينار كتعويض عن الخسائر التي تكبّدتها.
وفي مرافعة قوية لوكيل الجمهورية، وصف الوقائع بـ”الخطة الممنهجة” لاختلاس أموال كانت تحت تصرف القضاء، من طرف المتهمين من فئة المتصرفين الإداريين الذين عيّنوا خصيصا للحفاظ على المجمعات الاقتصادية والقدرة الإنتاجية واليد العاملة.
واستهل ممثل الحق العام مرافعته بالقول: “سيدي الرئيس، هؤلاء المتهمين الماثلين اليوم أمامكم تمت إحالتهم على محكمة الحال بموجب أمر إحالة صادر عن قاضي التحقيق عن تهم إساءة استغلال الوظيفة، وتحويل الأموال الخاصة، الأفعال المنصوص والمعاقب عليها في المادتين 33 و41 من قانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01 / 06.. سيدي الرئيس، قبل أن أخوض في حيثيات القضية والوقائع المتابع فيها المتهمون، أود أن أعود إلى زمن ليس بالبعيد، حيث كانت المتابعات القضائية ضد أصحاب هذه الشركات والمجمعات، وتم تكليف هؤلاء المتهمين من طرف القضاء لتسيير هذه المجمعات الاقتصادية التي تضم عددا كبيرا من العمال وتضمن قوت الآلاف من العائلات، خاصة أمام الوضع الاقتصادي الحاد الذي كانت تعيشه البلاد في تلك الفترة، بما فيها أجور الموظفين التي لم يتقاضوها لمدة تزيد عن 3 أشهر”.
وتابعت نيابة الجمهورية: “كان الوضع الحسّاس، آنذاك، يفرض، لا محال، تدخل أهل الاختصاص.. أشخاص أكفاء وهم بطبيعة الحال أبناء الجزائر، وفعلا التحقيقات في ذلك الوقت أثبتت أن هؤلاء جديرين بتحمّل مسؤولية تسيير المجمعات المحجوزة.. قضاة التحقيق أصدروا قرارات تعيينهم كمتصرفين إداريين وحدّدت لهم مهامهم الرئيسية المتمثلة في الحفاظ على هذه الشركات والمجمعات الاقتصادية وكذا القدرة الإنتاجية واليد العاملة”.
وأردف الوكيل: “نعم، كان هناك عمل شاق ومشاكل جمّة وأزمة خانقة لا ينكر أحد ذلك.. لكن كان من المفروض الرجوع إلى القانون لاسيما القانون الداخلي للمجمعات الاقتصادية، علما أن جميع التصرفات تخضع لسلطة القانون.. ومن هذا المنبر، سمعت المتهم (ك. ز) أنه أمضى على 6000 قرار لكن كيف يمكنه أن يذهب إلى إمضاء ورقتين تخصان للأتعاب من دون الرجوع إلى نص قانوني؟ فالسند القانوني لم يتم الارتكاز عليه خلال اجتماعات دورية تنسيقية ثم الخروج بمراسلات غير مستندة على نص قانوني..هذا غريب”.
وتساءل ممثل الحق العام: “متى كانت المراسلة من شخص إلى شخص أو من شخص إلى إدارة سندا أو حجة للأخذ بها؟ بل بصريح العبارة هي خطة للحصول على الأموال التي كانت تحت تصرف القضاء… فهذه الاجتماعات خلصت إلى قرار مرجعي يتناسب ما حبك لأخذه.. 250 مليون سنتيم شهريا وأرباح تقدّر بـ50 ألف دينار عن كل شركة في الشهر..من دون تعليق سيدي الرئيس.. سأبقى في إطاري القانوني”.
وكل هذا، يقول وكيل الجمهورية: “يدخل في إطار اختلاس الأموال الخاصة من دون سند قانوني يذكر… أما التحجج بمراسلات، فهذا من غير الممكن لأنها تبقى أمورا إدارية لا ترقى لتبرير ما قام به المتهمون.. زد على ذلك، فإن الخبرة القضائية أكدت أن هؤلاء المتهمين سحبوا الأموال من حسابات المجمعات والشركات، وبهذا، يكونون قد خرقوا القانون بدافع الحاجة، وعلى هذا الأساس، فإنه بالأدلة والقرائن، ثبت أن هؤلاء الماثلين أمام المحكمة أساؤوا استغلال وظائفهم وتصرفوا في الأموال الخاصة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • محمد

    أين كانت أجهزة المراقبة المتعددة حين أقبل هؤلاء المعينين من طرف الدولة لتسيير مؤسسات شكلت أزمة اقتصادية لكافة الوطن؟الموسف أن الأخبار المتداولة بين المواطنين تفصل بدقة أن الرشوة والمحسوبية تلعب دورا فعالا في التستر على هؤلاء الجناة أذ نسمع عن عمال في كل المستويات لا يتقاضون حتى أجورهم لمدة تفوق نصف العام بينما يحدد المسيرون رواتبهم الشهرية دون أن يتكلفوا حتى بتنشيط سبب إقامة ورشاتهم تحت تهديد من تخول له نفسه الإدلاء بأي تصريح يفضح فيه ألاعبهم كأنهم مستقلين عن أجهزة الدولة.لا الوزارة المعنية بقطاعهم ولا الوالي في نطاقه يهتمان بما يجري حولهما.إذا لم تنفذ المراقبة القبلية الصحيحة والبعدية الدقيقية فما يتناوله القضاء ما هو إلا حملة لها أهدافها الاجتماعية أي السياسية.