-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

التمييز الذي يعانيه الفرنسيون من أصول مغاربية يغذي شعورهم بالتهميش

الشروق أونلاين
  • 617
  • 0
التمييز الذي يعانيه الفرنسيون من أصول مغاربية يغذي شعورهم بالتهميش
حقوق محفوظة
أثناء مسيرة بيضاء للمطالبة بالعدالة بعد مقتل الماهق نائل ذوي الأصول الجزائرية على يد الشرطة الفرنسية.

اندلعت مؤخرا أحداث عنف في فرنسا بعد مقتل شاب من أصول جزائرية على يد الشرطة الفرنسية. هذه الأحداث ليست الأولى من نوعها في فرنسا، فقد عرفت الضواحي الفرنسية أحداثا مماثلة عام 2005 أدت إلى إعلان فرنسا حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر.

مثل العنف الذي تعرفه فرنسا اليوم، أحداث 2005 اندلعت بعد وفاة المراهقين زياد بنة وبونة تراوري البالغين من العمر 15 و17 سنة صعقا بالكهرباء في محطة فرعية للكهرباء لجآ إليها بعد فرارهما من الشرطة في إحدى الضواحي الفرنسية.

أحداث 2005 غذَتها تصريحات نيكولا ساركوزي الذي كان وزير الداخلية آنذاك حين وصف المحتجين بأنهم “حثالة” وقال أن الضواحي تحتاج إلى “تنظيفها” من هؤلاء.

الأحداث التي تعرفها فرنسا اليوم بعد مقتل الشاب “نائل”، تعيد فتح ملف الضواحي الفرنسية وسكانها خصوصا من الفرنسيين المنحدرين من أصول مغاربية الذين يعيشون على “هامش” المجتمع الفرنسي.

تمييز في الحصول على فرص العمل

يتعرض الفرنسيون المنحدرون من أصول مغاربية من تمييز في الحصول على وظيفة بطريقة لا ترتبط لا بشاهداتهم التعليمية ولا مسيرتهم المهنية، بل فقط لكونهم منحدرين من أصول مغاربية هذا ما قاله المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الإقتصادية الفرنسي.

تمييز  في سوق العمل يتسبب في تعرض هؤلاء إلى شبح البطالة وما يتسبب فيه من آفات، إضافة إلى تعزيز شعورهم بعدم الإنتماء.

الدراسة التي أجراها المعهد الفرنسي بين 2019 و2020 ونشر نتائجها شهر مارس الماضي، كشفت عن التمييز الذي يعيشه المهاجرون والفرنسيون ذووا أصول مغاربية من حاملي شهادة الكفاءة المهنية إلى شهادة الباكالوريا +5، ممن أتموا دراستهم وعملوا في فرنسا.

المعهد الفرنسي أفاد في دراسته أن هؤلاء الفرنسيين من أصول مغاربية يتعرضون لتمييز من ثلاثة أبعاد، على عكس الباحثين عن العمل الآخرين ممن ليست لديهم هذه الخلفية.

فحسب الدراسة يتعرض هؤلاء إلى تمييز شديد من حيث تعامل جهات التوظيف مع هؤلاء، ما يخلق بطالة جماعية عندهم وهو ما يؤثر على شعور هؤلاء حول وضعهم. فهؤلاء العاطلون يفيدون بأنهم رأوا أنفسهم حرموا من التوظيف بشكل غير عادل.

فهؤلاء المهاجرون أو الفرنسيون المنحدرون من مهاجرين مغاربة يتم الإتصال بهم من طرف جهات التوظيف من أجل مقابلة توظيف بدرجة أقل من غيرهم ممن لا يملكون هذه الخلفية.

وتصل نسبة الفروق في معدلات البطالة بين المهاجرين المغاربة والفرنسيين ذوي أصول مغاربية وأولئك الذين لا يملكون هذه الخلفية إلى 91٪ عند الرجال، و34٪ عند النساء. فروق لا يمكن تفسيرها بالإختلاف في المؤهلات أو المسارات المهنية، بل فقط بتعرض هؤلاء للتمييز أثناء التوظيف.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!