التوأم ندى وهدى.. محتجزتان بفرنسا ومحرومتان من دخول الجزائر
حالة من الحزن والاستياء، تلك التي تعتري الشاب أمير حساين، المغترب بمدينة تولوز الفرنسية؛ بعد حرمانه من رؤية ابنتيه التوأم ندى وهدى، اللتين تسلمهما من مديرية النشاط الاجتماعي بوهران، وكفلهما بموجب حكم قضائي، إلا أن فرحته بهما لم تعمر طويلا؛ فسرعان ما دخل في خلاف مع زوجته الفرنسية، لما عادا إلى الغربة، حيث احتجزت البنتين ومنعته من رؤيتهما.
حسب ما رواه للشروق، الشاب أمير المغترب بمدينة تولوز، فإن قصته المأساوية بدأت لما عاد رفقة زوجته الفرنسية إلى أرض الوطن، وبالضبط إلى وهران، أين تقيم عائلته، حيث قررا سويا أن يكفلا طفلا يعوضهما عن الحرمان من نعمة الذرية، فيكون مؤنسا لهما في وحدتهما، وبالفعل اتصلا بمديرية الشؤون الاجتماعية بعاصمة غرب البلاد، التي مكنتهما من كفالة طفلتين توأم، هما ندى وهدى في سنة 2009، ومنح لهما لقب حساين عن طريق حكم قضائي، لكن زوجتي يضيف أمير، “اقترحت علي في السنة الموالية أن نسافر مع البنتين إلى فرنسا من أجل قضاء عطلة، ثم نعود إلى وهران، وهو ما حدث بالضبط، إلا أني تفاجأت بعدها بخرجتها غير المتوقعة، فقدت أخفت جوازي سفرهما ورفضت العودة معي إلى أرض الوطن، والأكثر من ذلك أنها سعت بشتى الطرق إلى حرماني من رؤيتهما، لقد دخلت معها في شجار، لما طلبت مني أن نتبنى الطفلتين وهو محرم شرعا، ووصل بها الأمر إلى حد الإمضاء مكاني من أجل الحصول على قرار التبني من محكمة روديز”، وفي السياق، ذكر المتحدث، بأنه اكتشف هذه “الألاعيب” بمحض الصدفة، عندما ذهب في أحد الأيام لتفقد علبة بريد منزله، إذ تفاجأ بوثائق أرسلتها محامية فرنسية إلى زوجته تحمل طلبا لتغيير لقب البنتين، وهو الأمر الذي رفضه أمير، من منطلق شرعي، ما وسع هوة الخلاف بين الزوجين، لترفع هي دعوى طلاق ضده، ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، بل صدم الشاب المغترب، لما توجه إلى قنصلية الجزائر بمدينة مونبولييه، بدفتر عائلي مزور، صادر عن مصلحة الحالة المدنية بوهران، سلمته زوجته إلى مصالح ذات القنصلية، يفيد بأنه متزوج من امرأة أخرى، ولما عاد إلى أرض الوطن ليتقصى حقيقة الأمر، اكتشف أن رقم الدفتر المسلم للقنصلية يخص عائلة أخرى، ما يعني أن زوجته بتواطؤ مع أشخاص آخرين قاموا باستصدار هذا الدفتر كي يسلم للقضاء الفرنسي، ويحرم من حضانة ابنتيه.
أمير، صرح أنه تعرض إلى الضرب المبرح من أفراد عائلة زوجته بمنطقة رودز في تولوز، عندما أراد رؤية ابنتيه، اللتين تحملان الجنسية الجزائرية، كما أنه عاش ضغطا رهيبا بسبب التهديدات التي في كل مرة تصله عبر الهاتف إن هو حاول استرجاع البنتين، وهو الآن يطالب الجهات المسؤولة مساعدته على رؤيتهما، بعد ما حرم منهما لما يقارب العامين. علما أنه رفع دعوى قضائية بقسم شؤون الأسرة على مستوى محكمة السانيا، إلا أنها قضت بعدم التأسيس في 17 من الشهر المنقضي .