التواطؤ الفرنسي مع المخزن مخزٍ ومثيرٍ للسخرية
اشار مقال صدر في الموقع الالكتروني الفرنسي “Anticapitaliste”، الخميس، إلى ان تواطؤ الدولة الفرنسية مع نظام المخزن المغربي “الفاسد”، بخصوص الصحراء الغربية اصبح اكثر “سخرية وخزيا”، لاسيما بعد التصريح الأخير للرئيس ايمانويل ماكرون فيما يتعلق بدعم باريس لما يسمى مخطط “الحكم الذاتي” المزعوم المقترح من الرباط.
وكتبت فابيان دولي، صاحبة المقال المنشور تحت عنوان “الصحراء الغربية تحت مذبح الإمبريالية الفرنسية”، ان “تواطؤ الدولة الفرنسية مع النظام المتسلط والفاسد للمخزن هو فضيحة قديمة”.
وأضافت ان ماكرون قد جعل هذا التواطؤ “اكثر سخرية وخزي”، لاسيما بعد تصريحه في 29 اكتوبر حول الصحراء الغربية (خلال زيارته للمغرب)، حيث قال ان “حاضر ومستقبل (الصحراء الغربية) يقعان ضمن اطار (السيادة المزعومة) للمغرب”.
وتابعت صاحبة المقال ان “هذا التصريح هو نتاج لوبي مؤسسات فرنسية تسعى لاستعادة مزايا تنافسية بين الشركات متعددة الجنسيات للحصول على اهم الصفقات العمومية لاسيما في الأراضي الصحراوية التي تزخر بإمكانات كبيرة من الموارد الطبيعية”.
وأضافت كاتبة المقال انه “في الوقت الذي أكدت فيه محكمة العدل الأوروبية في مطلع شهر اكتوبر الغاء الاتفاقيات التجارية لسنة 2019 بين المغرب والاتحاد الأوروبي المتعلقة بالصيد البحري والمواد الفلاحية، لعدم احترامهما لموافقة الشعب الصحراوي، سارع ماكرون إلى تجاهل هذا الانتصار الذي حققه الصحراويون في كفاحهم من اجل الاعتراف بحقوقهم وأرضهم التي يطمع بها المغرب منذ سنة 1975”.
وتابعت فابيان دولي قائلة ان “رسالة الرئيس ماكرون لم تكن بطبيعة الحال موجهة للشعب الصحراوي وإنما موجهة للسلطات المغربية لكسب ودها”، مضيفة ان” تصريح الإليزي لم يكن من باب الصدفة وانما نتيجة لوبي المؤسسات الفرنسية المدرجة في مؤشر كاك 40 (CAC40)، حيث قام نحو أربعين من مسيريها بزيارة الرباط”.
وتابعت تقول ذات الوسيلة الإعلامية إن “هدف الوفد الفرنسي هو الحصول على مزايا تفضيلية في منافسة الشركات متعددة الجنسيات من اجل الحصول على الصفقات العمومية الهامة، لاسيما في مجالي المنشآت القاعدية والتسليح المغربيين. كما ان الصحراء الغربية (المحتلة) هي ايضا اقليم واسع يبلغ 266 ألف كلم2 مع احتياطات من الفوسفات يحسد عليها في العالم بأسره، ومياه اقليمية غنية بالأسماك ومنتجات فلاحية وملح ورمل وامكانات هائلة في مجال الطاقات المتجددة”.
كما أشارت في ذات السياق إلى أن “عشرة مليارات أورو من العقود والاتفاقيات الاستثمارية، هي ثمار زيارة ايمانويل ماكرون، وهو الحصاد الذي يجعل البورجوازية الفرنسية تضرب عرض الحائط كل المبادئ الديمقراطية وحق تقرير مصير الشعوب، كما تنص عليه لوائح الأمم المتحدة، بالنسبة للصحراء الغربية على سبيل المثال، لاسيما الحقوق والحريات الفردية او حول المحافظة على البيئة.