الثلوج تغلق طرقات وتعزل قرى في عديد الولايات
استمرت الثلوج بالتساقط على أغلب ولايات الشرق الجزائري مساء السبت وحتى نهار الأحد، لتصنع صورا جميلة في العديد من المناطق الجبلية وحتى الساحلية، بعدما عادت الثلوج للتساقط على سواحل مدينة عنابة، بعد انقطاعها لمدة تجاوزت الـ 15 سنة كاملة، فيما امتزج بياض الثلوج البيضاء المتساقطة على ولاية سكيكدة، بزرقة مياه البحر بشاطئ وادي الزهور بالجهة الغربية لإقليم الولاية، في مشهد نادرا ما يحدث.
وفي ولاية سطيف، تسببت الاضطرابات الجوية في 9 حوادث مرور، منها انحراف لمركبات واصطدام تسلسلي عبر الطريق السيار والطريق الوطني رقم 05 في شطره الرابط بين مدينتي سطيف والعلمة، وكذا الطريق الولائي رقم 14 بعين أرنات. وتدخل رجال الحماية المدنية في 3 حوادث اختناق بكل من سطيف، وعين الكبيرة وبني ورثيلان.
كما شهدت العديد من المناطق بولاية سطيف صعوبة في حركة المرور بسبب الثلوج والجليد، خاصة بالجهة الشمالية للولاية. أما في ولاية سكيكدة فقد فرض تراكم الثلوج على مستوى الطرقات الرئيسية والفرعية بالمصيف القلي، عزلة حقيقية على سكان القرى والمشاتي بالمنطقة، ما عطّل الدراسة.
وفي ولاية ميلة حاصرت الثلوج الكثيفة العديد من العائلات العالقة داخل سياراتها في المناطق الجبلية، بالجهتين الشمالية والغربية لإقليم الولاية. كما أن العائلات القاطنة بجبال بوداود وصمطة والوازطة وكاف بونعجة وغيرها، لم تتمكن كاسحات الثلوج من الوصول إليها، حيث بقي سكانها محاصرون بالثلوج التي استمرت في التساقط إلى غاية ظهيرة أمس الأحد، كما أغلقت الثلوج العديد من الطرق الوطنية والولائية وحتى البلدية، ما استدعى تدخل الجهات المعنية لفتحها باستعمال الجرافات وكاسحات الثلوج.
وفي قسنطينة تم توقيف الدراسة في العديد من المدارس وتوقفت أغلب الحافلات عن العمل، بسبب الاضطراب الجوي، كما توقفت الدراسة بالجامعة رغم أنها في موعد الامتحانات، حيث أرسلت إدارة الجامعة للطلبة رسائل نصية على البريد الإلكتروني تخبرهم بتوقف الدراسة بسبب الاضطرابات الجوية المصحوبة بالبرد الشديد وتساقط الثلوج.
وفي قالمة اكتست المرتفعات بساطا أبيض، ولم يأبه سكان المشاتي والقرى إلى انخفاض درجة الحرارة ولا لمخلفات الاضطراب الجوي، بقدر فرحتهم وابتهاجهم بتساقط الأمطار والثلوج التي تفاءلوا بها لإعادة جريان الأودية والشعاب الجافة منذ مدّة، والتي كانوا يعتمدون عليها في سقي مزروعاتهم وتوفير المياه لمواشيهم.
وتسببت الثلوج الكثيفة التي تهاطلت طوال ليلة السبت إلى الأحد، في عزل عشرات القرى بإقليم ولاية بجاية، وذلك بعدما وصلت الثلوج إلى مناطق يتراوح علوها بين 400 و500 متر عن سطح البحر، الأمر الذي صعب استعمال المحاور التي تربط العديد من القرى بالعالم الخارجي بسبب تراكم الثلوج من جهة وانحدارها الشديد من جهة أخرى، حيث فضل في هذا الصدد سكان القرى الجبلية التي غطتها الثلوج عدم المغامرة والبقاء ببيوتهم رفقة أبناءهم الذين لم يلتحقوا من جهتهم بمقاعد الدراسة.
كما شلت لليوم الثاني على التوالي، مختلف الطرقات والمحاور الرئيسية لحركة المرور بولاية تيزي وزو، بفعل تراكم الثلوج واستمرار تساقطها منذ ليلة الخميس بمرتفعات ولاية تيزي وزو التي تجاوز علوها الـ1200 متر عن سطح البحر، وانخفضت ليلة أول أمس لتمس المرتفعات الداخلية التي لا يزيد ارتفاعها عن الـ700 متر، ما جعل عشرات القرى تعزل عن العالم الخارجي وشل حركة المرور في الطرقات وغلق المدارس لخطورة وصعوبة الوصول إليها.
تساقط غير مشهود منذ سنوات
وعلّقت الدراسة يوم امس في العديد من المؤسسات التربوية التابعة للأطوار التعليمية الثلاث على مستوى مختلف بلديات ودوائر ولاية تيزي وزو، بفعل تراكم الثلوج على الطرقات وصعوبة الوصول إلى المدارس، كما توقفت وسائل النقل العاملة على المحاور الرابطة بين البلديات المعنية وما جاورها، عن العمل لخطورة الحركة وطبقات الجليد على الطرقات. وعادت الثلوج إلى مختلف بلديات ولاية المدية الشمالية بكثافة، لم تشهدها منذ نحو أربع سنوات ما تسبب من جهة في عرقلة حركة المرور في عديد المحاور الرئيسية.
وشهدت بلديات الجهة الشمالية لولاية المسيلة ،تساقط كميات من الثلوج ،مع إنخفاض في درجات الحرارة،و ذلك في كل من حمام الضلعة ،نوغة وسيدي عيسى والمناطق المجاورة لها ،كما وجد مستعملو الطرقات صعوبات جراء الثلوج مما حتم تدخل السلطات المختصة. وسجلت بولاية تيسمسيلت الأحد، صعوبة في حركة مرور المركبات عبر مختلف طرق الولاية بسبب تساقط الثلوج والضباب، خاصة بالمناطق الشمالية والشرقية للولاية، على غرار الطريق الوطني رقم 14 في شطره الرابط بين بلديتي خميستي وثنية الحد مرورا ببلدية العيون، وكذا الطريقين الولائيين رقم 05 و60 الرابطين بين برج الأمير عبد القادر وثنية الحد.
الثلوج تعود بقوة وتفرض الحصار
طرقات مشلولة.. قرى معزولة ومدارس مغلقة بتيزي وزو
شلت لليوم الثاني على التوالي، مختلف الطرقات والمحاور الرئيسية لحركة المرور بولاية تيزي وزو، بفعل تراكم الثلوج واستمرار تساقطها منذ ليلة الخميس بالمرتفعات ولاية التي تجاوز علوها الـ1200 متر عن سطح البحر، وانخفضت ليلة السبت لتمس المرتفعات الداخلية التي لا يزيد ارتفاعها عن الـ700 متر، ما جعل عشرات القرى تعزل عن العالم الخارجي وتشل حركة المرور في الطرقات وتغلق المدارس لخطورة وصعوبة الوصول إليها.
علّقت الدراسة يوم الأحد في العديد من المؤسسات التربوية التابعة للأطوار التعليمية الثلاثة بمختلف بلديات ودوائر الولاية، بفعل تراكم الثلوج على الطرقات وصعوبة الوصول إلى المدارس، كما توقفت وسائل النقل العاملة على المحاور الرابطة بين البلديات المعنية وما جاورها، عن العمل لخطورة الحركة وطبقات الجليد على الطرقات.
كما تسببت الثلوج التي بدأت بالتساقط منذ ليلة الخميس الفارط في عزل العديد من القرى خصوصا تلك التي يربطها بالعالم الخارجي مسالك ترابية يستحيل الاستعانة فيها بكاسحات الثلوج، حيث اعتبرها السكان “عطلة مدفوعة الأجر” للبقاء في منازلهم والاستمتاع بالثلوج التي انقطعت منذ سنوات.
ومن جهتها أحصت مصالح الدرك الوطني بولاية تيزي وزو، عدة طرقات مقطوعة بفعل تراكم الثلوج واغلبها تلك الرابطة بين الولاية وتلك المجاورة لها، على غرار الطريق الوطني رقم 15 الرابط بين تيزي وزو والبويرة في المكان المسمى فج ثيروردة ببلدية افرحونان، الطريق الولائي رقم 253 بذات البلدية وباتجاه ولاية بجاية في المكان المسمى شلاطة، الطريق الوطني رقم 30 في المكان المسمى تيزي نكولال باتجاه ولاية البويرة، الطريق الوطني رقم 33 بالمكان المسمى اسول في بلدية ايت بومهدي، وغيرها من الطرقات حتى في المناطق الداخلية، حيث تساقطت ليل أول أمس على مرتفعات لا يزيد علوها عن الـ700 متر بينها ماكودة، معاتقة، تيرمتين، رجاونة وغيرها من الجبال التي اكتست حلتها البيضاء بعد انقطاع دام 11 سنة.
في حين تعمل مصالح الحماية المدنية، وعناصر الدرك الوطني والجيش، على فتح الطرقات المحورية ومرافقة السائقين وإجلاء العالقين منهم في الثلوج والجليد، لتفادي الحوادث المميتة وأشارت ذات الجهات لعدم سلك الطرقات المقطوعة حفاظا على سلامتهم واعتماد وجهات أخرى للمضطرين.
الثلوج تعزل وتؤجل الدراسة بعشرات القرى في بجاية
تسببت الثلوج الكثيفة التي تهاطلت طوال ليلة السبت إلى الأحد، في عزل عشرات القرى بإقليم ولاية بجاية، وذلك بعدما وصلت الثلوج إلى مناطق يتراوح علوها بين 400 و500 متر عن سطح البحر، الأمر الذي صعب استعمال المحاور التي تربط العديد من القرى بالعالم الخارجي بسبب تراكم الثلوج من جهة وانحدارها الشديد من جهة أخرى، حيث فضل سكان القرى الجبلية التي غطتها الثلوج عدم المغامرة والبقاء في بيوتهم رفقة أبناءهم الذين لم يلتحقوا من جهتهم بمقاعد الدراسة.
وغطت الثلوج العديد من القرى الواقعة بأعالي جبال بجاية كما كان الحال ببلديات أدكار وآيث معوش وآيث جليل وتمقرة وبوحمزة وشميني وأكفادو وبرباشة وكنديرة وبوخليفة وذراع القايد وآيث سماعيل وتيزي نبربر وغيرها الأمر الذي أدى إلى عزل العديد من القرى عن العالم الخارجي بسبب تراكم الثلوج على طرقاتها الجبلية ذات الانحدار الشديد وهي الظروف التي منعت العديد من العمال من الالتحاق بمناصب عملهم بسبب توقف خدمة النقل باتجاه العشرات من القرى جراء تراكم الثلوج على طرقات ظلت صعبة الاستعمال حتى في الظروف العادية، كما لم يلتحق أبناء القرى المعزولة بمقاعد دراستهم نفس الأمر بالنسبة للمعلمين الذين تعذر عليهم الوصول إلى تلك القرى، حيث أجلت في هذا الصدد الثلوج الدراسة بأغلب القرى الواقعة بارتفاعات تفوق 600 متر سواء لغياب التلاميذ أو المعلمين أو الاثنين.
من جهة أخرى، صعبت الثلوج الكثيفة استعمال بعض محاور الولاية الرئيسية، على غرار الطريق الوطني رقم 75 الذي يربط بجاية بولاية سطيف مرورا بكنديرة وكذا الطريق الوطني رقم 12 الرابط بين بجاية وولاية تيزي وزو مرورا بأدكار، فيما شلت الثلوج الطريق الوطني رقم 26 أ الرابط بين ذات الولايتين على مستوى فج شلاطة، فيما صعبت الثلوج استعمال بعض المحاور الولائية، كما كان الحال على الطريق الوطني رقم 6 الذي يربط بلدية آيث اسماعيل بالعالم الخارجي يأتي هذا في الوقت الذي جندت فيه مصالح الأشغال العمومية والبلديات كل إمكانياتها من أجل ضمان حركة السير بالخصوص على المحاور الرئيسية وباتجاه القرى رغم صعوبة المهمة جراء استمرار تهاطل الثلوج.
واشتكى السبت، العديد من المواطنين من نفاذ قارورات غاز البوتان على مستوى محطات البنزين وذلك قبل أن تستدرك مصالح نفطال الوضع في اليوم الموالي، حيث شرعت الأحد الشاحنات في تزويد نقاط البيع بقارورات غاز البوتان كما كان الحال ببلدية أوقاس وغيرها.
ورغم البرد القارس الذي ميز الأجواء هذه الأيام بولاية بجاية، إلا أن السكان قد استبشروا خيرا بهذا الغيث الذي جاء بعد جفاف دام لقرابة 10 أشهر كاملة.
الثلوج تشلّ الطرقات بالمدية
عادت الثلوج إلى مختلف بلديات ولاية المدية على غرار عاصمة الولاية، وزرة، بن شيكاو، البرواقية، الحمدانية، العمارية، عين بوسيف، شلالة لعذاورة، سيدي زهّار، وكذا الشمال شرقية على غرار تابلاط، الحوضان، سيدي الربيع، العيساوية، بعطّة، كما شمل تساقط الثلوج المدن الغربية وهي وامري، بوعيشون، أولاد بوعشرة، أين عرفت هذه المدن والبلديات تساقطا معتبرا للثلوج لم تشهده منذ نحو أربع سنوات، ما تسبب في عرقلة حركة المرور عبر عديد المحاور الرئيسة والنقاط السوداء كبن شيكاو، الفرنان، مقطع عين بوسيف، شلالة العذاورة وكذا منطقة القطّار الواقعة بين بلديتي سيدي زهار وتافروات ومحور العمّارية أولاد إبراهيم وأولاد إبراهيم بن شيكاو، قبل أن تعرف انسيابية بمرور الساعات، ومع تدخل مختلف المصالح لفتح أو تسهيل حركة المرور بهذه المحاور، ودفعت هذه الثلوج بالعائلات إلى الخروج للشارع في ساعات الصباح الأولى لأخذ الصور واللعب بالثلج.
كما عرفت غالبية الإدارات والمؤسسات غياب الكثير من عمالها وموظفيها بسبب الثلوج بشكل يوحي أنّ الأمس كان يوم عيد أو عطلة مدفوعة الأجر، أجواء بعثت في نفوس ساكنة المدية لاسيما فلاحيها الأمل والاستبشار بعام خيّر بعد سنوات عجاف من الجفاف والقحط لاسيما ذاك الذي مسّ مدنها الجنوبية.