“الثوم” ومبيدات حشرات تكشف جريمة تهريب العملة وتضخيم الفواتير
شرع بنك الجزائر نهاية الأسبوع الماضي في فتح تحقيقات حول عشرات الملفات التي استلمها منذ بداية العام الجاري، من طرف مديرية الرقابة اللاحقة ومكافحة الغش بالمديرية العامة للجمارك، تتعلق بمخالفات خطيرة تورط فيها القائمون على صفقات تجارة خارجية مشبوهة والذين حولوا الملايير إلى الخارج من خلال استيراد الثوم، وأدوية زراعية ومبيدات الحشرات، اتضح أنها مجرد عبوات تحوي مياها عادية.
وكشفت مصادر “الشروق”، أن بنك الجزائر أعلن حالة طوارئ بعد أن استلم تقريرا مفصلا بالأرقام والأدلة من مصالح الجمارك بخصوص تورط رؤوس كبيرة في تهريب الملايير من الدينارات عن طريق تضخيم الفواتير وتقديم تصريحات كاذبة لاستيراد الثوم وأدوية زراعية ومبيدات الحشرات، اتضح بعد التفتيش الدقيق للحاويات المحجوزة أنها مجرد عبوات تحوي مياها عادية.
وتطرق التقرير حسب مصادرنا إلى اكتشاف عمليات تضخيم في فواتير استيراد بعشر مرات كلفتها الحقيقية، منها قيام أحد المتعاملين في التجارة الخارجية برفع سعر “الثوم”، بعشر مرات مقارنة مع سعرها في البورصة الدولية، حيث تضمنت الوثيقة المقدمة للجمارك سعر 3 آلاف دولار للطن، بينما لم يتجاوز سعر المادة في السوق الدولية 300 دولار للطن.
واتضح أن نفس المستورد يمارس النشاط ذاته وبنفس الاحتيال منذ عدة سنوات، مما جعل أسعار الثوم تلتهب منذ عدة أشهر أي قبل دخول المنتوج الوطني الذي كسر الأسعار، ولكن تقول مصادرنا أن المعني “وجه ضربته” في الأشهر القليلة الماضية أين وصل سعر الكيلوغرام الواحد للثوم إلى 2000 دج في بعض المناطق.
كما تعمد بعض المتعاملين الاقتصاديين حسب المصادر ذاتها إلى استيراد منتجات غير صالحة على غرار أدوية زراعية ومبيدات الحشرات، اتضح أنها مجرد عبوات تحوي مياها عادية، وهذا لتبرير عمليات تحويل الأموال إلى الخارج، وغالبا ما يتخلى المتعاملون عن الحاويات بالموانئ ويرفضون تسلمها، مع العلم أن أغلب التصاريح المقدمة لمصالح الجمارك حول محتوى الحاويات تعد تصريحات كاذبة.