“الجباية المحلية”.. امتحان الولاة والأميار بصلاحيات منقوصة
وضع رئيس الجمهورية، الولاة ورؤساء البلديات أمام تحد جديد قبل أقل من سنة عن الانتخابات التشريعية والمحلية، عندما طالب الحكومة على هامش اجتماع مجلس الوزراء، بضرورة إلزام الولاة والأميار على إصلاح الجباية المحلية من خلال تشجيع الاستثمار المحلي.
ويعتبر هذا القرار بمثابة “عبء” جديد سيقع على عاتق الولاة، بل قد يكون معيارا أساسيا لتعيينهم مستقبلا، ليضاف إلى ذلك مهمة تسيير الشؤون اليومية للمواطن والتكفل بالمشاريع، وملفات ثقيلة باتت ترهق الولاة على غرار العقار الذي بات “القنبلة الموقوتة”، ناهيك عن المهمة السياسية الممثلة في الإشراف وتنظيم الانتخابات، والتي هي بالأساس ليست بالمأمورية السهلة.
ويرى مراقبون أن مطالبة الولاة بضرورة خلق الثروة، مهمة صعبة، بل قد تكون بالنسبة لبعض الولايات مستحيلة، في ظل تكتم الحكومة على النموذج الاقتصادي المحلي الذي يتحدث عنه الوزراء في الحكومة، لكن يجهله لحد الساعة ولاة الجمهورية، وينتظرون الإفراج عن بنوده وخطوطه حتى يكون لهم هامش أكبر للتحرك، بدل الاكتفاء بالعموميات والتصريحات الفضفاضة.
دون أن ننسى في هذا المقام أن الولاة يعانون من صلاحيات منقوصة، قد تقف كعائق في تنفيذ أو رفع نسبة التحصيل الجبائي، وينتظرون بفارغ الصبر الإفراج عن تعديلات على قانوني الولاية والبلدية.
وبهذا الخصوص، أفاد مصدر من وزارة الداخلية والجماعات المحلية في تصريح لـ”الشروق”، أن الأخيرة تحضر بمعية وزارة المالية، إجراءات جديدة بغرض رفع نسبة التحصيل الجبائي المحلي، مشيرا إلى أن الإجراءات سيتم الإفراج عنها قريبا، حيث يتم حاليا دراستها من كل الجوانب.
واكتفى محدثنا بالقول إن وزارة الداخلية والجماعات المحلية ستضع إجراءات في قانون المالية لسنة 2017 من أجل رفع نسبة التحصيل، كما ستمنح مهمة تحصيل إيرادات الممتلكات المحلية، من ضرائب ورسوم، لأمين الخزينة الذي ستمنح له صلاحياته ليصبح كمسير للبلدية وليس مجرد موظف إداري.
وأضاف أن الأرقام التي تحوزها الوزارة تؤكد أن نسبة التحصيل والإيرادات ضئيلة، وتصريح رئيس الجمهورية خلال اجتماع الوزراء الأخير واضح كل الوضوح، وجاء ليؤكد بأن هذا التوجه هو للدولة وليس مجرد دعوة من الحكومة.