الجزائر أكثر البلدان العربية والإسلامية شحا في منح عطلة عيدي الفطر والأضحى
تعتبر الجزائر من أكثر الدول العربية والإسلامية بخلا وشحا، من حيث عدد أيام الإجازات التي يتم اعتمادها في الأعياد الدينية كأيام عطل مدفوعة الأجر.
ومن خلال عملية البحث في رزنامة المناسبات والعطل الدينية لمختلف الدول العربية والإسلامية فإن الجزائر تحتل المرتبة الأخيرة في قائمة الدول التي تحتفل رسميا بالأعياد الدينية، من حيث عدد الأيام التي يتم اعتمادها كأيام عطل مدفوعة الأجر، بالنسبة لموظفي وعمال المؤسسات والهيئات العمومية خلال المناسبات والأعياد الدينية (عيد الفطر، وعيد الأضحى)، حيث تلجأ المديرية العامة للوظيفة العمومية عشية مناسبتي عيد الفطر وعيد الأضحى من كل سنة عملا بمواد القانون المتعلق بعلاقات العمل، إلى إصدار بيانات تؤكد من خلالها أن “يومي الأول والثاني من شهر شوال عطلة مدفوعة الأجر لكافة مستخدمي المؤسسات والإدارات العمومية بما في ذلك المستخدمين باليوم أو بالساعة، باستثناء المستخدمين الذين يعملون بنظام التداول والمطالبون بضمان استمرارية سير مصالحهم”، عكس الدول الإسلامية والعربية الأخرى التي تحتسب فترة إجازة أطول بكثير من الجزائر بغض النظر عن اقتصاديات هذه الدول، على أساس أن تحديد أيام العطل المدفوعة الأجر في المناسبات يتم حسب تقدير كل دولة لحجم تأثير هذا التوقف عن العمل على اقتصادها.
وكشفت دراسة إحصائية خليجية أن المملكة العربية السعودية تحتل صدارة دول مجلس التعاون الخليجي في عدد أيام العطل الرسمية أجهزتها الحكومية ومؤسستاها العمومية خلال المناسبات الدينية، والتي تبلغ هذا العام وحده 22 يوما، موزعة ما بين 11 يوماً لعطلة عيد الفطر المبارك، ومثلها لعيد الأضحى.
وكشفت الدراسة التي أعدها الفلكي البحريني علي الحجري ـ أن سلطنة عُمان، جاءت ثانية، بإجمالي 10 أيام عطلة مدفوعة الأجر، 5 أيام منها لعيد الفطر ومثلها لعيد الأضحى.
أما الكويت فقد احتلت المركز الثالث رفقة قطر بإجمالي بتسعة عطلة رسمية مدفوعة الأجر، أربعة أيام منها لعيد الفطر، و5 أيام لعيد الأضحى، لكل واحد من الدولتين.
أما الإمارات فاحتلت المرتبة الرابعة برفقة البحرين سبعة أيام عطلة مدفوعة الأجر خلال العيدين لكل واحدة منهما، بواقع ثلاثة أيام إجازة عيد الفطر للأولى وأربعة للثانية، و4 أيام عطلة خلال عيد الأضحى في الأولى والثانية، وقد تقرر أن تكون إجازة عيد الفطر للوزارات والهيئات العمومية في كلتا الدولتين من الـ 29 من شهر رمضان وحتى الثالث من شوال.
وفي الأردن تقرر منح أربعة أيام إجازة بمناسبة عيد الفطر، اعتبارا من الـ 29 رمضان إلى غاية اليوم الثاني من شوال، وأربعة أيام بالنسبة لإجازة عيد الأضحى.
وفي مصر فقد اعتبر قانون العمل أيام التاسع والعاشر والحادي عشر من شهر ذي الحجة التي توافق أيام الوقوف بعرفات وأول وثاني أيام عيد الأضحى إجازة بأجر كامل، أما إجازة عيد الفطر فتم تحديدها بأربعة أيام انطلاقا من الـ 29 رمضان إلى 2 شوال. وفي مورتانيا فقد تم تخصيص أربعة أيام عطلة العيد من الخميس إلى مساء الأحد.
أما في الدول المغاربية فقد اعتمدت ليبيا مثلا ثلاثة أيام عطلة من أيام الأول والثاني والثالث من شهر شوال، عطلة رسمية بمناسبة عيد الفطر، ونفس المدة خلال عيد الأضحى.
وفي المغرب تضم رزنامة العطل في الأعياد الدينية تخصيص أربعة أيام في عطلة عيد الأضحى، وتحديد عطلة عيد الفطر من 29 رمضان إلى 2 شوال، وبالتالي تكون العطلة بين ثلاثة وأربعة أيام، أي وذلك حسب عدد أيام رمضان، فإن اكتملت العدة ثلاثون يوما، فسيستفيد المواطنين من ثلاثة أيام إجازة، وفي حال ثبوت عيد الفطر في اليوم الـ 29 رمضان فتكون عدد أيام العطلة ثلاثة أيام. أما في تونس فقد تم تخصيص ثلاثة أيام عطلة مدفوعة الأجر في كلا العيدين.
ومن جهة أخرى قدر خبير اقتصادي قيمة الخسائر اليومية التي تتكبدها الجزائر أثناء التوقف عن العمل خلال الأربعة أيام عطلة مدفوعة الأجر التي يتم اعتمادها مع حلول عيدي الفطر والأضحى بأزيد من 240 مليار سنتيم في كل سنة، بمعدل 60 مليار سنتيم خلال يوم واحد فقط، هذا باحتساب متوسط أجرة يومية تقدر بـ 800 دج لكل عامل في الجزائر من أصل 7.5 مليون عامل في مختلف المؤسسات والقطاعات.