-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
التصنيف الأول لا يعني قوة المنتخبات

الجزائر أمام طريق معبّد للتأهل للدور ثمن النهائي من الكان

الشروق أونلاين
  • 2387
  • 0
الجزائر أمام طريق معبّد للتأهل للدور ثمن النهائي من الكان
ح.م

على بعد أيام من موعد قرعة أمم إفريقيا المقررة في 12 أفريل القادم، ولأن الخضر هدفهم التتويج حسب آخر تصريحات جمال بلماضي ورياض محرز، فإن التأهل إلى الثمن النهائي وتجاوز عقبة دور المجموعات لا يطرح أي إشكال، خاصة أن لعب الكان لأل مرة بـ 24 فريقا، مكّن منتخبات غير معروفة ولا تمتلك تقاليد المشاركة من التواجد في الموعد الإفريقي الكبير، وسيكون بالتأكيد وجودها من أجل المشاركة وبصم لعبها منافسة القارة السمراء.

الجزائر التي تواجدت في المستوى الثاني لاعتبارات كثيرة منها تواضع نتائجها في الكان الأخيرة وغيابها عن المونديال الروسي الأخير، لا يعني بأنها أقل شأنا من منتخبات المستوى الأول، وهي ستتفادى الصدام مع ثلاث منتخبات إفريقية قوية جدا متواجدة في المستوى الثاني أيضا، وهي المغرب ونيجيريا وأيضا غينيا التي تمتلك هذا العام مجموعة من اللاعبين المتألقين عالميا، وهي مرشحة لتكون الحصان الأسود في الدورة القادمة، إضافة إلى تفاديها مواجهة الكونغو ومنتخب مالي المحترم.

ولا مفرّ للجزائر من مواجهة أحد كبار القارة السمراء البلد المنظم مصر أو تونس أو كوت يفوا أو الكامرون أو غانا، أو حتى السنغال التي هي حاليا القوة الإفريقية الأكبر، بلاعبين قلّ أن يمتلك مثيلا لهم أي منتخب في القارة بقيادة ماني في الهجوم وكوليبالي في الدفاع، ومهما كان المنتخب الذي ستوقعه القرعة في طريق الخضر، فإن المباراة ستكون من بين قمم دور المجموعات، خاصة إذا وجد رفقاء محرز أنفسهم في مواجهة المنتخب المصري، إذ ستُلعب المباراة وكأنها نهائي البطولة، وسبق للخضر وأن واجهوا كل منتخبات المستوى الأول في البطولات الإفريقية، فكانت المواجهة دواليك مع المنتخب المصري وآخر مباراة بينهما كانت لصالح المصريين بالرباعية الشهيرة في أنغولا، كما يتغلب الغانيون تاريخيا على الجزائر، من إقصائهم في نصف نهائي دورة ليبيا 1982، إلى التفوق عليهم في الدورة قبل الماضية بهدف نظيف في آخر دقيقة، وقد يواجهون منتخبا تونسيا حتى في أسوء أحواله يكون صعبا على الخضر، كما هو شأن الكامرون التي مازالت تشكل عقدة المنتخب الجزائري من زمان، وأحسن ما تحققه الجزائر أمام الكامرون هو التعادل كما حصل في 2004، وماعدا ذلك الخسارة هي عناوين المواجهات من 1984 في النصف النهائي، إلى الدورات الأخيرة.

لن يجد الخضر صعوبة في تجاوز منتخبات المستوى الثالث فهم صراحة دون إمكانات رفقاء مبولحي، وحتى جنوب إفريقيا فقدت قوتها وما عادت منتخبا مرعبا، بدليل تأهلها في آخر مباراة أمام منتخب ليبي سيطر عليها طولا وعرضا في اللقاء الأول في جنوب إفريقيا. أما بقية المنتخبات فهي دون المتوسط، خاصة أوغندا وغينيا بيساو وبورندي، وستكون فرصة الخضر للثأر من زيمبابوي إن جمعتهما القرعة، إضافة إلى منتخب أنغولا المتواضع.

أما في الفوج الرابع فستلاقي تشكيلة جمال بلماضي منتخبا مغمورا بالتأكيد، مثل موريتانيا التي أبدعت في التصفيات، وناميبيا القادم من المجهول أو بنين التي تفوز عليها الجزائر دائما، أو كينيا العائدة بعد غياب طويل جدا، أو تنزانيا التي ستذكر بالتأكيد سباعيتها في عهد غوركوف، أو مدغشقر المنتخب المفاجأة القادم من أقصى جنوب القارة.

السيرة الذاتية لكل منتخب على الورق وليس على الميدان لأن الأمر سيكون مختلفا، تؤكد بأن الخضر سيكونون على الأقل في المركز الثاني في مجموعتهم، إن تعثروا مع منتخب المستوى الأول، ومن المستبعد أن تتأهل الجزائر ضمن فرق الملحق التي تعني أربعة منتخبات كاملة ممن حصلت على أحسن النقاط في المرتبة الثالثة ضمن المجموعات الست، ولكن المفاجآت دائما واردة، فقد يظهر منتخب من المستوى الأول مجرد نمر من ورق وقد يكشر منتخب من المستوى الرابع عن أنيابه.

جمال بلماضي مسافر، كما قال، إلى مصر في عز فصل الصيف من أجل العودة باللقب، والفوز هذه المرة باللقب يتطلب لعب سبع مباريات كاملة، والأمر صعب ومقعد، وعلى بلماضي رسم خطة تدوير اللاعبين بطريقة لا تجهدهم ولا تزعزع مسار الخضر، فمن المستحيل أن يتمكن أي لاعب مهما كانت قوته من لعب سبع مباريات كاملة بنفس الريتم في ظرف يقل عن شهر من الزمان وفي درجة حرارة لن تقل عن الأربعين، وخارج ميدانه وأمام منتخبات غالبيتها تعتمد على اللياقة البدنية، مما يعني أن الخضر عليهم حسم التأهل في دور المجموعات في المباراة الأولى والثانية للعب بالاحتياطيين في المباراة الثالثة، قبل دخول ميدان السباق الحقيقي من الدور الثمن النهائي إلى المباراة النهائية خاصة أن الأوقات الإضافية أيضا واردة.

ب. ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!