“الجزائر بحاجة إلى رئيس لا يكرّر العثرات ويحسن إدارة الحرب ضد الفساد”
حوّل قادة أحزاب تكتل الجزائر الخضراء، الذكرى الأولى لتأسيس التكتل، إلى مناسبة لمهاجمة رئيس الجمهورية والحكومة معا، وتحميلهما مسؤولية الإخفاقات وتكرر العثرات التي عاشتها البلاد خلال العشرية الأخيرة.
انتقد رئيس حركة حمس أبو جرة سلطاني، الرئيس بوتفليقة دون أن يسميه، وقال في كلمة له “إن الجزائر بحاجة ماسة في رئاسيات 2014 إلى شخصية لا تكرر العثرات، وتحسن إدارة الحرب ضد الفساد المالي والإداري، وتتفهم غضب الشباب في الجنوب، الذي يعتبر غضبا سياسيا حتى وإن كانت له دلالات اجتماعية.
أما شريكه في التكتل أمين عام حركة النهضة فاتح ربيعي، فقد اتهم السلطة بمحاولة شراء السلم الاجتماعي على حساب خزينة الدولة، واعتبرها سياسة قائمة على الترقيع، مبرزا أن الشباب بحاجة إلى حلول راديكالية وعميقة. وانتقد ربيعي تكريس السلطة لمبدأ التمييز بين أبناء الوطن الواحد، من خلال القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة لصالح الشباب المحتجّين في الجنوب، وقال “الشباب الذين لا يعيشون في الجنوب من حقهم أيضا الاستفادة من قروض بدون فوائد”.
ودعا قادة التكتل في أعقاب تسليم الرئاسة الدورية لحركة النهضة، من طرف رئيس حمس، إلى تقييم شامل لمسار الإصلاحات بعد مرور سنتين على إعلان الشروع فيها، وبعد فشلها في تحقيق تطلعات الشعب في التعددية والديمقراطية، ودعوا إلى العودة إلى عمق المعالجة السياسية لجميع مظاهر الفساد والتسيّب.
وشدّد المتحدثون على ضرورة تعميم الإجراءات الصادرة في حقّ سكان الجنوب على جميع ولايات الوطن، لتكون سياسة وطنية عامة ودائمة ومتوازنة، وليست استجابة ظرفية لضغط اجتماعي، وتحويله إلى مسار ينشد تحقيق العدل وتكافؤ الفرص وتنظيم فوضى سوق العمل، والاستفادة من الفسحة المالية لتحرير الاقتصاد الوطني من التبعية للمحروقات، بوضع سياسة جديدة للتكامل الاقتصادي وتأهيل اليد العاملة وتطهير الأجهزة المتدخلة في الشغل، وتحرير مكاتب التشغيل والمناولة من الاستغلال والهيمنة، وشدد المصدر ذاته، على ضرورة أخذ مسألة الفساد بالجدية اللازمة للكشف عن الشبكات العاملة على تكسير الاقتصاد الوطني وتشويه سمعة الجزائر.