الجزائر تجمد رسميا الإعانات المالية لبناء مساجد الجالية بفرنسا
كشف سفير الجزائر بفرنسا، عمار بن جامع، بأن الجزائر جمدت رسميا الإعانات المالية الممنوحة لدعم تواجد الإسلام في فرنسا، وبناء المساجد للجالية الجزائرية والمسلمة، وأوضح أن آخر إعانة مالية قدمتها الجزائر في هذا الإطار، كانت منذ 5 سنوات، وكانت في حدود 4 مليون أورو، ما يعادل تقريبا 40 مليار سنتيم.
وقال السفير الجزائري، عمار بن جامع، في جلسة استماع بمجلس الشيوخ الفرنسي “سينا”، أول أمس، بعنوان تنظيم مكانة وتمويل الإسلام في فرنسا، أن الحكومة الجزائرية بذلت دوما جهودا مالية معتبرة من أجل دعم الجالية الجزائرية الاستجابة لمطالبها، وأوضح أن المساعدة لبناء دور عبادة للجالية تأتي في اتجاهين، الأول هو مساعدة تقنية وبمعدات ووسائل بناء، والثانية وهي مساهمة ليست أحادية الطرف، وتكون بدعم الجمعيات في عملية جمع الأموال لبناء المساجد.
وشرح السفير بن جامع للسيناتورات الفرنسيين الذين حاصروه بوابل من الأسئلة، أن الجزائر لا تشارك بشمل كامل لوحدها في عملية بناء المساجد للجالية، وكشف أن الدعم المالي في هذا الإطار ضئيل جدا.
وكشف بن جامع خلال مداخلته عن تجميد رسمي ونهائي للمساعدات المالية الجزائرية لبناء المساجد في فرنسا، حيث إن الدعم توقف منذ 5 سنوات، حيث إنه وبعد جرد عمليات المحاسبة، تبين أن ما يفوق 50 جمعية فقط على التراب الفرنسي، استفادت من مبلغ يناهز 4 مليون أورو، وهذا منذ 5 سنوات مضت، وتابع “من حينها لم نقدم أي دعم مالي لهذه الجمعيات”.
وبالمقابل، أكد السفير عمار بن جامع على مواصلة الجزائر في دعمها المالي لمسجد باريس، الذي علاقته مع الجزائر متجذرة في التاريخ، وسيكون هناك دعم مالي آخر، لكن سيخصص لتوزيع ونشر الأئمة الجزائريين في المساجد على التراب الفرنسي، وخص بالذكر المساجد التي تسير أساسا بجمعيات جزائرية، موضحا أن كل هذا الدعم تم بصفة شفافة، مئة بالمئة، عبر الشبكات البنكية، وكذلك ما تعلق بنشر الأئمة عبر فرنسا، الذي يتم بالتنسيق مع وزارة الداخلية ومختلف المحافظات الفرنسية.
وفي حديثه عن الجالية الجزائرية وعلاقتها بالإسلام، قال بن جامع إن هناك 40 مليون جزائري و99.99 بالمئة هم مسلمون، لكن هناك أقلية مسيحية بروتيستانية وإنجيليون، إضافة إلى عدد جد ضعيف من اليهود.
وكشف المتحدث عن وجود نحو مليوني جزائري مسجل في القنصليات الفرنسية الـ 18 بفرنسا، مشيرا إلى أن ثلثي هؤلاء المسجلين هم فرونكو-جزائريين، كما أن هناك مليون فرنسي هم من أصل جزائري، وأيضا هناك الجزائريون غير المسجلين في القنصليات وأبناء الحركى وأبناء الزواج المختلط.