الجزائر ترفض الابتزاز الذي يمارسه المغرب ضد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
رفضت الجزائر بشكل “قاطع وواضح” الابتزاز الذي يمارسه المغرب ضد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وباقي الوكالات الإنسانية، وذلك خلال التصويت على ميزانية هذه الوكالة الأممية.
وقال ممثل الجزائر الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، رشيد بلادهان، خلال التصويت على ميزانية هذه الوكالة الأممية لسنة 2025: “أود أن ألقي كلمة مرة أخرى لأذكر هذه الجمعية الموقرة بأن المغرب يستمر، للأسف، كعادته في استخدام حجج واهية وغير مؤسسة بهدف عرقلة عمل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وخاصة اتهام بلدي الذي لا همّ له سوى دعم الشرعية الدولية واستقبال لاجئين فارين من الموت والاضطهاد”.
الأمم المتحدة تذكر أن قضية الصحراء الغربية مسألة إنهاء الاستعمار
وحسب ما نقلته الإذاعة الوطنية اليوم، الجمعة 18 أكتوبر، شدد الديبلوماسي الجزائري على أن “الجزائر ترفض بشكل قاطع وواضح، لا لبس فيه، الابتزاز الذي يمارسه المغرب ضد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والوكالات الإنسانية الأخرى، ولا سيما برنامج الأغذية العالمي”.
وأضاف أن “جميع المفوضين الحاضرين هنا قد لاحظوا أن الاتهامات الواردة في خطاب هذا البلد لا تمت للميزانية بأي صلة”.
وتساءل ممثل الجزائر: “لماذا يصر هذا البلد، الذي يدعي “مغربية” الصحراء الغربية وشعبها، على خنق هؤلاء السكان الذين شُردوا من أرضهم ووجدوا في الجزائر ملجأ، عبر حرمانهم من مساعدات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والوكالات الإنسانية الأخرى، وهي المساعدات التي يحتاجون إليها تمامًا مثل أي لاجئ آخر في العالم؟”.
اللاجئون الصحراويون في مخيّمات تندوف.. صمود وتشبث بالهوية رغم المعاناة
وتابع قائلاً: “لا جدوى من التذكير بأن موقف التحدي هذا، الذي يعرقل عمدًا عمل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يعرض للخطر جميع أعمال هذه المؤسسة الموقرة التي تخدم 123 مليون لاجئ ونازح، معظمهم في إفريقيا”.
وجدد ممثل الجزائر الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، رشيد بلادهان، خلال كلمته دعم الجزائر وثقتها في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مذكراً أن “جميع الوثائق المعدة تتوافق مع القانون الدولي وستظل كذلك في المستقبل”.
وأضاف: “وعلى هذا الأساس، أيدت الجزائر اعتماد الميزانية بتوافق الآراء كما كان الحال في جميع السنوات الماضية، ولهذه الأسباب أيضًا ستصوت لصالح هذه الميزانية نفسها المخصصة لتخفيف معاناة ملايين اللاجئين والنازحين عبر العالم”.
كما أكد الدبلوماسي الجزائري أن “الجزائر ستحرص كذلك على ضمان احترام اللغة المستخدمة من قبل الأمم المتحدة”، مضيفًا أنها “لن تقبل أيضًا بأي شكل من الأشكال أي تعديل يعتمد على التسييس التعسفي والسيطرة على العمل الإنساني البحت للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”.
L’Algérie appelle, depuis Genève, à une meilleure prise en charge des réfugiés sahraouis à travers la mise en œuvre du Plan de soutien au 173 600 réfugiés sahraouis à l’occasion de la 75ème session du Conseil exécutif du #HCR.@Algeria_MFA @APS_Algerie pic.twitter.com/TTX0OA26f2
— Algeria Mission Geneva (@AlgeriaUNOG) October 16, 2024
وكان ممثل الجزائر الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، رشيد بلادهان، قد أكد في مداخلته بمناسبة الدورة الـ75 للمجلس التنفيذي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المنظمة في جنيف من 14 إلى 18 أكتوبر الجاري، أن الجزائر “تشجع الوكالات الإنسانية والمانحين على تقديم مساهمتهم في تجسيد مخطط دعم 173.600 لاجئ صحراوي محتاج”.