الجزائر ترفع درجات التأهب والتنسيق لمواجهة الخطر القادم من مالي
أعلن الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل أمس بأديس أبابا أن اللجنة السياسية لدول الميدان التي تضم وزراء شؤون خارجية هذه الدول أي الجزائر والنيجر ومالي وموريتانيا ستجتمع بعاصمة النيجر نيامي في 6 أوت المقبل.
وأضاف مساهل في تصريح للصحافة على هامش الدورة العادية الـ19 لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي التي يشارك فيها الوزير الأول أحمد أويحيى ممثلا لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أن هذا الإجتماع يأتي عقب اجتماع لجنة دول الميدان الذي عقد في أفريل 2012 بنواكشوط، واجتماع وحدة الإدماج والربط في جوان الفارط بالجزائر العاصمة، ومجلس أركان الجيش العملي المشترك في 11 جويلية الفارط بنواكشوط.
وجاء قرار عقد هذا الإجتماع بعد التشاور بين الدول الثلاث الجزائر والنيجر وموريتانيا بأديس أبابا، كون عضوية مالي معلقة بالاتحاد الإفريقي إثر التغيرات المنافية للدستور التي سجلت في هذا البلد.
للإشارة فإن دول الميدان منظمة على ثلاث مستويات، المستوى السياسي الذي يضم وزراء الشؤون الخارجية، ومستوى المخابرات أو ما يعرف بين هذه الدول بوحدة الإدماج والربط، والمستوى العسكري ضمن ما يعرف إصطلاحا بين هذه الدول بمجلس أركان الجيش العملي المشترك.
ويندرج اجتماع 6 أوت المقبل في إطار الجهود المبذولة من قبل دول الميدان بغية التوصل إلى حل للوضع السائد في شمال مالي، الذي تميل فيه الجزائر مدعمة بمواقف العديد من الدول منها فرنسا ودول أخرى من الاتحاد الأوربي إلى تغليب الحل السياسي، على الحل العسكري رغم الإنفلات الكبير الذي يشهده الوضع في مالي، وسيطرة الجماعات الإرهابية على مدنه الشمالية.
ومعلوم أن الجزائر مع بقية دول الميدان، تطالب السلطة في مالي بتشكيل حكومة وحدة، كما تدعو إلى الحوار بين الماليين، اي بين الحكومة المركزية وحركة المتمردين في الشمال، مع التمييز بين المطالب المشروعة لسكان الشمال في إطار البحث عن حل داخل مالي موحد ومكافحة الإرهاب وتفرعاته.
الجزائر صعدت من درجة التنسيق مع دول الميدان، كما صعدت من درجة التأهب نتيجة العديد من الأسباب أهمها الخطر الذي أضحى يشكله تردي الوضع الأمني في شمال مالي على أمن الحدود الجزائرية التي عرفت إمدادات كبيرة من أفراد الجيش الوطني وأسلاك الأمن المشتركة، موازاة مع إعادة النظر في خطة تأمين الحدود الجزائرية، ومعلوم أن الرئيس المالي خلال زيارته الأخيرة الى الجزائر كان قد طلب رسميا من الرئيس بوتفليقة الوساطة والتدخل لإيجاد حل سلمي للوضع في مالي، حل يضمن الوحدة الترابية لمالي ويرضي طرفي النزاع، في وقت تؤكد جميع المؤشرات أن الجزائر تميل الى إيجاد حل ضمن أطر جماعية كالاتحاد الإفريقي الذي يرفض إقصاء أي طرف من الحوار، وكذا دول الميدان.