الجزائر تستأجر مياه المحيط الأطلسي لصيد الأسماك
كشف وزير الصيد البحري وتربية المائيات عبد الله خنافو أن الحكومة بصدد توسيع قدراتها في مجال الصيد البحري والمواد الصيدية، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي وبلوغ رهان الأمن الغذائي، وزيادة إنتاج الأسماك، وذلك من خلال توسيع نشاط الصيد البحري إلى المحيط الأطلسي، والتركيز على تربية الأسماك ذات الاستهلاك الواسع.
أكد خنافو على هامش أشغال الجلسات الوطنية الثانية للصيد والموارد الصيدية على مراهنة السلطات الوصية على رفع إنتاجها من المواد الصيدية، لتوفير احتياجات السوق الوطنية من الأسماك والمواد الصيدية، والقضاء على الندرة التي تعرفها هذه المواد الغذائية، وذلك من خلال اللجوء إلى استئجار مساحات في عرض المياه الإقليمية، التابعة لبعض الدول المطلة على المحيط الأطلسي الغنية بالمواد الصيدية على غرار موريتانيا، غينيا، الموزمبيق… وذلك في إطار توقيع اتفاقيات ثنائية مع الدول المعنية.
كما أكد الوزير ضرورة اللجوء إلى تربية المائيات كقطاع واعد بإمكانه تحقيق الاكتفاء الذاتي، وزيادة الإنتاج، مشيرا إلى أن هذه الطريقة اقتصادية أكثر من الصيد بحد ذاته ويمكن الاعتماد عليها لحماية الأمن الغذائي، بالإضافة لحماية وتدعيم المخزون الصيدي الطبيعي وكذلك خلق فرص عمل في مجالات صيدية مبتكرة، علاوة على تنمية المناطق المنعزلة والمساهمة في إخراجها من دائرة الفقر والحرمان، قبل أن يضيف بأن هذه الطريقة موجهة لرجال الأعمال والمستثمرين، لما تتطلبه من أموال، وبرامج، واستمرارية.
وأعلن الوزير أن الدولة لم تمنع يوما تصدير الموارد الصيدية، عكس ما تروج له وسائل الإعلام، مؤكدا أنه يمكن “مواصلة تصدير الأنواع ذات القيمة السوقية المرتفعة وتعويضها باستيراد المواد ذات الاستهلاك الواسع”، حيث أكد على أن الدولة منعت فقط تصدير الأصناف ذات الاستهلاك الواسع على غرار السردين، وهو ما يسمى بنظام ضبط تحقيق التوازن بين التصدير والاستهلاك الوطني.
وأشار الوزير إلى أن المشكل الذي تعرفه أسواق المواد الصيدية في الجزائر يعود إلى اختلال بين عرض “غير كاف” لا يتعدى 145 ألف طن سنويا، أي بمعدل 8 كلغ للفرد سنويا، وطلب “في تزايد مستمر”، يزيد عن نتيجة التنامي السكاني السريع وزيارة الاستهلاك، موضحا أن تسيير موانئ الصيد البحري يمثل عائقا للاستغلال الجيد للموارد، حيث أشار إلى ضرورة إشراف وزارته على تسيير هذه الموانئ البالغ عددها حسب الوزير 9 موانئ صيد من أجل إشراف أحسن على الموارد الصيدية.
وكشف عبد الله خنافو عن إقامة تعاون ثنائي سيما مع الدول الإفريقية وتطوير تربية المائيات لتنظيم تسويق الأسماك، والحد من ارتفاع أسعارها، مشيرا إلى عدم وجود مضاربة حول أسعار السمك الذي “يعد مادة قابلة للإتلاف لا يمكن تخزينها فالعرض هو الذي يضبط الأسعار”. وأشار الوزير بخصوص تحديث الأسطول إلى أنه بفضل البرنامج المسطر من قبل الدولة لدعم القطاع الذي استفاد من 26 مليار دينار فإن معدل سن سفن الصيد البحري البالغة عددها 4500 انتقل من 20 سنة إلى 12 سنة.