-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الجزائر تونس..إطمئنان أم رهان !؟

نصر الدين قاسم
  • 2583
  • 5
الجزائر تونس..إطمئنان أم رهان !؟

ثلاثي المساعدات التي تضمنها اتفاق التعاون الجزائري التونسي، أي الوديعة والقرض والهبة، لا شك أنها ستمنح الأشقاء في تونس جرعة أوكسجين هائلة، من شأنها أن تريح كثيرا السلطة الجديدة التي ستفرزها الانتخابات المقبلة في تونس الخضراء.. وليست هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها الجزائر مساعدات للجارة تونس رغم ما كان يبدو على موقف الجزائر من “تحفظ” على المستجدات التي فرضتها الثورة التونسية التي أزاحت نظام بن علي حليف السلطة “المهم” في الجزائر..

إن جنوح الجزائر للتعامل إيجابيا مع الوضع الجديد في تونس يدفع إلى الاعتقاد بأن قصر المرادية يكون غيَّر تقديره للأشياء في تونس بالرهان على استقرار المنطقة أكثر من تركيزه على طبيعة “النظام” الذي أفرزته ثورة الياسمين.. ويبدو أنه اطمأن للمسار الديمقراطي وتوجهات المنحى الانتخابي المقبل بعد تطمينات حركة النهضة ونفيها نيتها احتكار الساحة السياسية، وتنازلها طواعية عن المنافسة على رئاسة الجمهورية ورهانها على الشراكة في الحكم، رغم ما تتمتع به من شعبية تؤهلها لحصد كل السلطات..

ظاهر الأشياء يدفع إلى ترجيح تحاليل معمقة لجوهر سياسة الجزائر التونسية، لكن “التجربة” التاريخية تلقي بظلالها على هذه السياسة.. فكثيرا ما صرفت الجزائر من الأموال إقليميا ودوليا، وبذلت من الجهود والمساعي سواء في تأييد حركات التحرر في إفريقيا والعالم لكنها زهدت في استثمار ذلك فيما بعد بل انتهى بها المقام إلى نكث غزلها، في جنوب إفريقيا وناميبيا والموزمبيق وأنغولا وغيرها.. فهل ستعيد الجزائر في تونس وليبيا وغيرها نموذج الفشل نفسه أم أنها استفادت من الدروس القاسية؟ تلك هي المسألة، وذلك هو المحك.. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • بدون اسم

    واش باغين ندروا استقرارنا من استقرارهم نساعفوا الحال ......

  • بدون اسم

    مساعدة الجزائر لتونس قابلتها هذه بقرض رسم على الجزائريين يقدرب 30 دينار ا تونسيا على كل فرد هذا هو جزاء سنمار

  • Mokrane

    Votre analyse est à côté de la plaque et voilà la vérité cher Monsieur. Le pouvoir algérien n'est pas dupe. est M. le MERZOUGUI est hypocrite à changé de veste et pas de stratégie et le NAHDA ont fait des concessions, car ils se sont retrouvées en face d'un mur. Donc soyons éveillées.

  • نبيل

    هو إطمئنان، لأن أصحاب القرار في الجزائر تيقنوا أن الثورة المضادة في تونس أتت أكلها، وتمت زحزحة الإسلاميين، وخاصة حزب النهضة. الآن يراهنون على الحكومة المفروضة على شعب تونس لتراقب الإسلاميين وتضمن عدم وصولهم لمراكز القرار.على فكرة إسلاميوا أظهروا نضج كبير وتفهموا الوضع على حقيقته،عكس إسلاميوا الجزائر.
    فبعدما رؤا الخطر الداهم يلوح في الأفق،قرروا أن تخسر الحركة لكي تربح تونس(الغنوشي).يالها من حدة نظر ويالها من أريحية تحسب لهؤلاء،ليس مثل الفيس،الذي،ورغم عدالة قضيته،فضل وضع الناس في أفواه المدافع.

  • كريم

    اخطيك من العرب احنا شعب في اغلبه نية ان لم نقل جايح اتدكر جيدا يوم خرج علينا الرزوقي بمشروع احياء المغرب الكبير وازالة العقبات امام حرية التنقل والتملك والعمل بين شعوب المنطقة ولما فشل مشروعه نراه ينقلب على عقبيه وهو يرى بلده تفرض رسوم على اقرب شعبين لتونس هم الجزائر وليبيا يعني يسرقون اموال المواطنين البسطاء في ليبيا والجزائر التي حتمت عليهم الظروف زيارة تونس فاين هو مشروعك يامرزوقي مادنب المواطن البسيط الدي يزور اقاربه في تونس ان اردت اموالا فادهب لتقترض من الحكومات اتمنى الرد بالضعف من حكومتن