-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حسب خبراء الندوة الثامنة للجمعية الجزائرية لصناعة الغاز بوهران:

الجزائر رائدة عالميا في مجال الغاز الطبيعي المسال

فاتح. ع
  • 547
  • 0
الجزائر رائدة عالميا في مجال الغاز الطبيعي المسال
ح.م

أكد رئيس الاتحاد الدولي للغاز، أندريا ستيقر، الاثنين بوهران، بأن الجزائر تعد رائدة في مجال الغاز الطبيعي المسال، موضحا في كلمته خلال الجلسة الإستراتيجية الأولى للندوة الثامنة للجمعية الجزائرية لصناعة الغاز، المنظمة تحت شعار: “الغاز الطبيعي والهيدروجين: الابتكار من أجل صناعة مستدامة”، أن “خبراء الغاز في الجزائر أدركوا منذ فترة طويلة أن الغاز ليس مجرد مصدر للطاقة، بل وسيلة في خدمة الشعوب وعنصر أساسي لتحقيق الاستدامة الحقيقية”.
وأشار إلى أن دور صناعة الغاز يظل محوريا من عدة جوانب، سواء لتلبية الاحتياجات الحالية للمستهلكين أو لضمان الوصول إلى الطاقة للأجيال القادمة، مبرزا أن هذا التوجه بات واضحا لدى الفاعلين في القطاع وكذا لدى المستهلكين الذين يرون في الغاز خيارا طاقويا قابلا للتطبيق، كما لفت إلى تنامي الطلب الطاقوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مؤكدا أنه “إذا أردنا تلبية هذا الطلب المتزايد مع تقليل كثافة الكربون، فإن الغاز يظل حلا لا غنى عنه على المدى القريب، إلى جانب الطاقات المتجددة”.

تطوير بنى تحتية منجزة عبر عقود يمثل رصيدا استراتيجيا للمستقبل

ودعا رئيس الاتحاد الدولي للغاز إلى مواصلة الاستثمار في هذا المجال وتطوير البنى التحتية في الوقت والحجم المناسبين.
كما شدد ذات المتحدث على أن الغاز يظل مصدرا آمنا وموثوقا وعنصرا أساسيا في مختلف السيناريوهات الطاقوية المستقبلية، مشيدا في هذا الإطار بتجربة الجزائر القائمة على شراكات طويلة الأمد عززت الثقة والابتكار في هذا القطاع.
ولفت إلى أن الابتكار يبقى في صلب صناعة الغاز، من خلال التطورات التكنولوجية المتواصلة، سواء في الأنظمة التقليدية أو في الحلول منخفضة الانبعاثات، إلى جانب الاعتماد المتزايد على الرقمنة والذكاء الاصطناعي لتحسين الكفاءة وتقليص الانبعاثات.
وأشار ستيقر إلى أن تبادل المعارف وأفضل الممارسات يمثل أحد ركائز عمل الاتحاد الدولي للغاز، مبرزا أن الابتكار سيكون أيضا في صميم مؤتمر الاتحاد المقبل (GRC 2027) المرتقب تنظيمه السنة القادمة ببودابست بالمجر.
كما نوه بالدور الذي تضطلع به الجزائر والجمعية الجزائرية لصناعة الغاز في تطوير الصناعة الغازية إقليميا، معتبرا أن البنى التحتية المنجزة عبر عقود تمثل رصيدا استراتيجيا للمستقبل.
وتابع قائلا: “إننا، في إطار الاتحاد الدولي للغاز، نمثل مجتمعا من المهندسين والمشغلين ورواد الأعمال والمبتكرين، يجمعهم هدف مشترك يتمثل في تحقيق انتقال طاقوي مسؤول ومستدام وبأسعار معقولة”، لافتا إلى أن النمو الطاقوي العالمي يتطلب استثمارات ودعما سياسيا للابتكار وإجراءات ملموسة في مجال المناخ.
ومن جهته، أكد الأمين العام لمنظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط، فريد غزالي، على الدور المحوري لصناعة الغاز في المشهد الطاقوي العالمي، مبرزا المساهمة الاستراتيجية للجزائر ومؤسساتها في تطوير هذا القطاع في إفريقيا والمنطقة.
وخلال مداخلته في الجلسة الاستراتيجية الأولى، ذكر غزالي بالمكانة التاريخية للجزائر في صناعة الغاز العالمية، مشيرا على وجه الخصوص إلى البنى التحتية التي تم تطويرها على مدى عدة عقود، والتي تشكل اليوم رصيدا هاما لتحويل الموارد الطاقوية وتثمينها وتصديرها.
كما أشاد بالدور الريادي للجزائر في إنتاج الغاز الطبيعي المسال، مذكرا بدخول أول وحدة تسييل في العالم حيز الخدمة سنة 1964، وهو إنجاز تاريخي جعل من البلاد مرجعا دوليا في القطاع الطاقوي.
وفيما يتعلق بالغاز الطبيعي في إفريقيا، اعتبر المسؤول أنه لا يمثل حلا انتقاليا فحسب، بل يشكل ركيزة أساسية للتصنيع، واستقرار الأنظمة الكهربائية، وتطوير سلاسل القيمة الصناعية، مؤكدا أن الغاز يساهم أيضا في الاندماج الإقليمي من خلال الربط البيني، وخطوط الأنابيب، ومحطات الغاز الطبيعي المسال، وقدرات التخزين. وبخصوص الهيدروجين، أشار إلى أنه يمثل فرصة استراتيجية كبرى للقارة الإفريقية، شريطة إقامة منظومة متكاملة تشمل الطاقات المتجددة، والبنى التحتية الملائمة، وآليات التمويل، والأطر التنظيمية الضرورية.
كما شدد، في هذا السياق، على ضرورة جعل الهيدروجين رافعة للتصنيع المحلي، وليس مجرد منتج موجه للتصدير.
وعلى الصعيد البيئي، دعا إلى تعزيز أداء صناعة الغاز من خلال تقليص حرق الغاز، والتحكم في انبعاثات الميثان، وتحسين النجاعة الطاقوية، بفضل الرقمنة والتكنولوجيات منخفضة الكربون، معتبرا أن الغاز الإفريقي يجب أن يكون في آن واحد تنافسيا ونموذجيا.
وفي الختام، دعا إلى تعزيز التعاون البان-إفريقي، من أجل تحويل الإمكانات الطاقوية للقارة إلى رافعة حقيقية للازدهار، مؤكدا أن الاندماج الإقليمي وتنسيق السياسات الطاقوية يعدان عنصرين أساسيين لتسريع تجسيد المشاريع الهيكلية وتعزيز صمود القطاع.
وللتذكير، تعرف الندوة الثامنة للجمعية الجزائرية لصناعة الغاز، التي تدوم يومين، مشاركة أزيد من 700 شخص من خبراء وفاعلين في قطاع الطاقة، إلى جانب ممثلين عن شركات دولية ومؤسسات وطنية، فضلا عن فروع مجمعي “سوناطراك” و”سونلغاز”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!