-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
اجتماع سياسي اقتصادي للثلاثية في أجواء انتخابية.. سلال:

الجزائر ستخسر 17 مليار دولار من احتياطها خلال 4 أشهر القادمة

الشروق أونلاين
  • 12947
  • 0
الجزائر ستخسر 17 مليار دولار من احتياطها خلال 4 أشهر القادمة
الأرشيف

كشف الوزير الأول عبد المالك سلال، أن احتياطات صرف الجزائر ستتراجع بـ17 مليار دولار خلال الأربعة أشهر القادمة لتصل إلى 95 مليار دولار نهاية شهر جويلية القادم، فيما لن تستورد سوى ما قيمته 30 مليار دولار فقط، موضحا أن التسقيف المقرر لفاتورة الاستيراد لا يعني منع استيراد أية سلعة كون المشكل لا يتعلق بفعل الاستيراد في حد ذاته.

وقال سلال إن المشكل يكمن في الغش في الفواتير، وجدد التزام الدولة بالتأكيد أن لا رجعة عن تمويل برامج السكن والصحة والتربية، وما سيتم ادخاره من فاتورة الاستيراد سيوجه لدعم التنمية واستحداث مناصب شغل جديدة قال أنها كانت طفيفة مؤخرا.

 

الحكومة استهدفت التبذير وتقليص ميزانية التجهيز

استغل الوزير الأول، لقاء الثلاثية والعشرين، الإثنين، ليقدم ما يشبه حصيلة عمل الحكومة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، والتي ربطها بالمدة التي عرفت فيها الجزائر الأزمة النفطية وتراجع مداخيل الدولة، وبلغة حملت الكثير من الأرقام، أكد أنها أرقام صحيحة دحضت حسبه إدعاءات المتشائمين ودعاة الترويع، وقراءات بعض الخبراء وتوقعاتهم، خاصة ما تعلق في توقعاتهم بتراجع احتياطات الصرف إلى نحو 60 مليار دولار.

وأوضح سلال أن ترشيد الإنفاق العمومي استهدف التبذير وتقليص ميزانية التجهيز الذي كان حاصلا، الأمر الذي جعل الحكومة تحافظ على احتياطات الصرف عند 112 مليار دولار، وهنا فاجأ سلال الجميع وصارحهم بتراجع احتياطي الصرف نهاية جويلية القادم إلى 95 مليار دولار وهو التراجع الذي لم تسجله الجزائر منذ أزيد من عشرية كاملة، إلا أنه طمأن بأن احتياطي الصرف سيتراجع توازنه عند نهاية السنة ويعود ليستقر عند 100 مليار دولار، كما طمأن بخصوص السيولة البنكية التي قال أنها بلغت نهاية جانفي الماضي 1037 مليار دينار.

 

فاتورة الاستيراد لن تتجاوز 30 مليار دولار             

وفي الشق الاقتصادي دائما الذي كان حاضرا بامتياز في لقاء الثلاثية، أعلن سلال أن لا منع لاستيراد أية سلعة، والحكومة قررت الإبقاء على قائمة السلع الحالية دون توسيعها إيمانا منها بمبدأ الأسواق المفتوحة، إلا أنه موازاة لذلك قال أن الحكومة لن تسمح بتجاوز فاتورة لاستيراد الـ30 مليار دولار، في وقت تراجعت حسبه السنة الماضية إلى 35 بعد أن كانت في حدود 66 السنة ما قبلها، واستدل بعدم تذبذب تموين السوق ولا إحداث اضطراب في العادات الاستهلاكية للجزائريين.

وإن اعترف سلال بأن الوضع المالي للبلاد يبقى يفرض المزيد من الحذر، حفاظا على مقاييس مقبولة لتسيير الحياة الاجتماعية الاقتصادية للبلاد، فقد قدم أرقاما تعكس تفاؤل الحكومة بمردودية المشاريع التي أطلقتها، والتي قال أنها ستتدعم بعد عودة مركب الحجار إلى الإنتاج أمس، بتسليم مصنع بلارة الشهر القادم، وهما المصنعان اللذان سيغنيان برأيه الجزائر عن استيراد الحديد، كما لن تكون بحاجة إلى استيراد الإسمنت قريبا.

وإن عاد الوزير الأول ليذكر بقيمة تخصيصات االتحويلات الاجتماعية المقدرة هذه السنة بـ1630 مليار دينار وكيفيات توزيعها، فقد أكد أن عائدات الجباية العادية ارتفعت بـ10 بالمائة، موضحا أنها لا تمثل اقتطاعات رواتب الموظفين الأجراء الذين لم يرتفع عددهم سوى بشكل طفيف، وإنما هي قادمة من دفع المتعاملين الاقتصاديين لضرائب مشاريعهم، كما وعد سلال بمواصلة دعم الاستثمار وتبسيط الإجراءات أمامهم ورفع قيمة القروض الموجهة للاقتصاد إلى 11400 مليار دينار هذه السنة عوض 9100 مليار دينار.

 

معالجة 3058 قضية فساد.. وبالحقيقة سنحارب الإشاعات

الفساد والغش والتدليس كان حاضرا في كلمة سلال، فلم يقدم أرقاما على نسبة التضخم المتوقعة، ونسبة النمو التي قال أنها ستكون عند 3.9 بالمائة نهاية السنة، وإنما قدم كذلك أرقاما جديدة بخصوص نتائج النصوص التشريعية المتعلقة بالجمارك والاستثمارات والممارسات التجارية والإجراءات الجزائية وقانون العقوبات، وقال إن هذه النصوص مكنت الجزائر من تحقيق نتائج ممتازة على حد تعبيره في محاربة الفساد، مضيفا “خلال السنوات الثلاث الأخيرة تمت معالجة 5498 قضية على مستوى المحاكم، منها 3058 قضية تتعلق بالفساد و144 قضية تخص التهرب الجبائي و2299 قضية تخص المخالفات الجمركية والحركات غير المشروعة لرؤوس الأموال”.

وفي الشق السياسي، عرّج سلال على التشريعيات المقررة في ماي القادم، وقال إنها مناسبة لإثباث وتأكيد خيار الشعب للوحدة والسلم والمصالحة، قبل أن يؤكد أن قول الحقيقة للجزائريين واجب، مؤكدا أن مصارحة الشعب ستحبط مساعي مروجي الافتراءات والأكاذيب الذين يرفضون أن تكون الجزائر مستقرة وموحدة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!