الجزائر قدمت طلبا رسميا لإسترجاع جماجم شهدائها!
فتح السفير الفرنسي بالجزائر، كسافي دريانكور، الباب واسعا أمام موجة من التأويلات بعد التصريحات التي أدلى بها بشأن جماجم الشهداء الجزائريين الموجودة بمتحف الإنسان بباريس، خلال زيارته الأخيرة التي قادته إلى ولاية عنابة، قبل أن يتراجع عنها الثلاثاء.
السفير الفرنسي كان أكد قبل يومين أن الجزائر لم تقدم طلبا رسميا لاستعادة جماجم شهدائها، عكس ما ذهبت إليه تصريحات لمسؤولين جزائريين، يتقدمهم وزير الشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل، ووزير المجاهدين، الطيب زيتوني.
غير أنه سرعان ما عاد لينفي أن يكون قد قال من عنابة إن الجزائر لم تتقدم بطلب رسمي لاسترجاع جماجم شهدائها، مكذبا بذلك تقارير متطابقة للعديد من الوسائط الإعلامية، نقلت عنه هذا الكلام، مثلما تضمنه بيان صادر عن السفارة الفرنسية الثلاثاء.
ونفى البيان ما تداولته بعض الجرائد الوطنية من معلومات بخصوص جماجم الشهداء، وأكد أنها “خاطئة”، ثم عاد ليؤكد قيام الطرف الجزائري عبر سفارته بباريس بتسليم طلب لوزارة الخارجية الفرنسية، بهذا الخصوص وكان ذلك في ديسمبر من العام المنصرم.
وبحسب البيان، فإن المرحلة الثانية التي تعقب هذا الطلب الرسمي هي اعتبار جماجم الشهداء ليست جزءا من ملكية المجموعة الفرنسية، وهذا يتطلب صدور قانون يصادق عليه كل من الجمعية الوطنية (الغرفة السفلى للبرلمان الفرنسي)، ومجلس الشيوخ، يسمح بتسليم الجماجم للجزائر، مشيرا إلى أن مشروع هذا القانون يجري إعداده حاليا.