-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وفرت كل الظروف للوفد المغربي ولا شيء تغير بعد ألعاب وهران

الجزائر لا تخلط السياسة بالرياضة والسحر ينقلب على المخزن!

محمد مسلم
  • 14546
  • 0
الجزائر لا تخلط السياسة بالرياضة والسحر ينقلب على المخزن!
أرشيف

بعد ما هزم سياسيا ورياضيا، يحاول نظام المخزن المغربي عبثا تسويق نفسه على أنه ضحية قرار جزائري حال دون تمكن الفريق المغربي للمحليين لكرة القدم من الالتحاق بمدينة قسنطينة، حيث كان يحلم باللعب بعد رحلة مباشرة على متن طائرة تابعة للخطوط الملكية المغربية.

غير أن النظام المغربي يريد عمدا أن يتناسى أنه شارك في حدثين رياضيين بارزين منذ قرار الجزائر حظر الطيران المدني والعسكري المغربي من المرور فوق الأجواء الجزائرية، في سنة 2021، والذي يعتبر من بين العقوبات التي فرضتها الجزائر على الرباط، بعد قطع العلاقات الدبلوماسية، بسبب مواقف وممارسات عدائية تورّط فيها النظام المغربي تجاه الجزائر.

هذان الحدثان الرياضيان هما ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي احتضنتها مدينة وهران في جوان 2022، وكأس العرب لأقل من 17 سنة في أوت 2022 وفازت بها الجزائر كما هو معلوم، وكلاهما شارك فيهما المغرب من دون ضجيج، حيث انتقل ممثلوه في رحلة غير مباشرة من الرباط إلى تونس ومن هناك إلى الجزائر، وكان كل شيء متاحا لهم مثل باقي الفرق، ونفس الظروف المميزة وفرتها الجزائر مجددا للوفد المغربي بمناسبة “الشان”.

غير أن هذه المرة قرر النظام المغربي ركوب رأسه، وحاول فرض منطقه على الجزائر والاتحاد الإفريقي، باشتراط مشاركته في كأس إفريقيا للمحليين بالجزائر، رحلة مباشرة من المغرب إلى الجزائر وعبر الخطوط الملكية المغربية، متجاهلا قرار حظر مرور الطيران المغربي فوق الأجواء الجزائرية، في نية مبيتة لكسر قرار سيادي غير قابل للنقاش.

نية النظام المغربي من وراء افتعال هذا الضجيج، لم تكن سليمة منذ البداية وقبل الوصول إلى هذه المحطة، فقد أوكل لأذرعه الاعلامية في الداخل والخارج التشويش على هذا الموعد، من خلال الترويج لمقاطعة فرق إفريقية طبعة الجزائر 2022 من كاس إفريقيا للمحليين، على غرار فريق الكاميرون، بينما حضر هذا الأخير إلى الجزائر، رفقة رئيس الفدرالية الكاميرونية، صموئيل إيتو، الذي تجاوز الأزمة السابقة الكروية بين البلدين، وتعهد بالوقوف إلى جانب الجزائر ودعم ملف ترشحها لكأس إفريقيا للأمم 2025، والتي ترشح لها المغرب أيضا.

المسؤولون على الكرتين العالمية والإفريقية وفي مقدمتهم رئيس الاتحاد الدولي، جياني إنفانتينو، ورئيس الكنفدرالية، الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي، كانا شاهدين على مسرحية فوزي لقجع ومناوراته، الرامية إلى محاولة تركيع الجزائر وتوريط الاتحاد القاري، عبر دفعها إلى كسر الحظر الجوي المفروض على الطيران المغربي، باشتراطه التنقل على من رحلة مباشرة، غير أن الحيلة لم تنطل على أحد، لأن فوزي لقجع ذاته، كان قد نقل فريقه لأقل من 17 سنة الصائفة المنصرمة إلى الجزائر عبر خط جوي غير مباشر تماما كما حصل مع البعثة المغربية التي شاركت في ألعاب البحر المتوسط في وهران.

وعلى الرغم مما روّجه لقجع من أكاذيب ومحاولاته لعب دور الضحية، إلا أن مسؤولي الاتحاد الإفريقي وقفوا بأنفسهم على الخدمات التي وفرتها الجزائر لاستقبال الوفد المغربي، بداية بتنقل الحافلة إلى المطار وانتهاء بالخدمات الفندقية، التي لا تختلف عن تلك التي خصصت لبقية الوفود المشاركة، ما يسقط كل المناورات التي حاول الطرف المغربي اللعب لاستباق مجريات اجتماع “الكاف” المخصص لكأس إفريقيا للأمم.

وبهذا يكون الطرف المغربي قد خسر معركة مساعيه الرامية إلى توريط السياسة في الرياضة، بل انقلب السحر على الساحر، لأن من حاول إدخال السياسة في الرياضة هو الجانب المغربي، من خلال اشتراط التراجع عن قرار سياسي سيادي، مقابل المشاركة، وهذا ما كان قد عبر عنه مسؤول الكرة في القارة السمراء، عندما قال في المغرب إن “الكاف” لا تتجاوز حدود الرياضة إلى السياسة. أما الجزائر فلا تخلط أبدا بين السياسة والرياضة، حيث تبقى المشكلة السياسية سياسية، ولا أدلّ على ذلك من الرعاية الكاملة التي حظي بها الوفد المغربي خلال الألعاب المتوسطية بوهران.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!