-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الأحزاب تستنكر تصريحات هولاند وتجمع:

الجزائر ليست مسخرة يا فرنسا

الجزائر ليست مسخرة يا فرنسا
الأرشيف

أجمعت أبرز الأحزاب السياسية في تعليقها على تصريحات الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، على أن ما قاله تجاوز “المزاح” إلى “السخرية والاستهزاء” من الجزائر دولة و شعبا. وأن خرجة هولاند- حسبهم- هي تحصيل حاصل لطبيعة العلاقة بين الحكومتين الجزائرية والفرنسية. وطالبت هذه الأحزاب الرئيس الفرنسي بالاعتذار في انتظار موقف جزائري رسمي واضح.

 

محمد زروقي: خرجة هولاند تستوجب استدعاء السفير الفرنسي

طالب، أمس، محمد زروقي، رئيس الجبهة الوطنية للحريات، في تصريح لـ “الشروق”، وزارة الخارجية، باستدعاء السفير الفرنسي بالجزائر، من أجل تقديم توضيحات حول الخرجة الأخيرة لرئيس بلاده، فرانسوا هلاند، الذي استهزأ قبل أيام، بالجزائر حكومة وشعبا، في لقاء جمعه بالمجلس التمثيلي ليهود فرنسا، عندما قال بأن “عودة وزير الداخلية مانويل فالس من مهمته بالجزائر سالما هو إنجاز في حدّ ذاته“.

وعبرّ زروقي، في اتصال هاتفي بـ”الشروق”، أمس، عن استنكاره الشديد للتصريحات غير المسؤولة، لرئيس دولة بحجم فرنسا، عندما راح يتهكّم على الجزائر في حضرة اليهود، الذين أطلقوا العنان للقهقهات، وهم يسمعون هولاند يردّد على مسامعهم، بأن عودة وزير الداخلية مانويل فالس هو إنجاز في حّد ذاته، مصورا بذلك الجزائر وكأنها مستنقع للحروب وبؤرة للتوتر.

 هذه السخرية اعتبرها المتحدث “قفزا على الأعراف الديبلوماسية وعلاقة الاحترام المتبادل التي تجمع بين البلدين”، مستغربا توقيتها، الذي جاء مباشرة بعد زيارة الوزير الأول الفرنسي للجزائر، التي توجت بعقد اتفاقيات تصب في مصلحة الاقتصاد الفرنسي بالدرجة الأولى. وتساءل زروقي عن دوافع هذه التصريحات “..”أيعقل أن يأخذوا أموالنا.. ثم يشتموننا..”.

 

مناصرة: على هولاند الاعتذار

صرح أمس، رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة، في تجمع شعبي بوهران، أن العبارات المهينة للرئيس الفرنسي هولاند، عندما تكلم مستهزئا ومستخفّا بالجزائر، عقب الزيارة الأخيرة للوزير الأول الفرنسي إلى الجزائر بحر الأسبوع الماضي، إن هذه التصريحات جاءت نتيجة الضعف الكبير، والوهن الذي أصبحت تتخبط فيه السلطة في الجزائر، ويأتي هذا في شهر يمثل رمزية كبيرة للشعب الجزائري من خلال أحداث 11 ديسمبر، وأضاف مناصرة، أن هذا التصريح لو جاء من عند بلد غير فرنسا مثلا من ملك المغرب، أو رئيس دولة مالي أو غيرها لقامت الدنيا ولم تقعد، ولرأينا شهامة الدولة الجزائرية، ولكن ما دامت فرنسا قامت بهذا الشيء المؤسف لم نسمع ولا تصريح من الحكومة الجزائرية، وأضاف مناصرة “إن لم تشعر الحكومة بالإهانة فالشعب شعر بها، ويجب مطالبة الرئيس الفرنسي بالاعتذار الرسمي على ما بدر منه من تصريحات”، خاصة وأن هذه التصريحات حسب نفس المتحدث جاءت من فرنسا وأمام تجمع يهودي.

 

مقري: لسنا مسخرة.. هولاند يبتز الجزائر وننتظر موقفا رسميا

استنكر عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم، إقدام الرئيس الفرنسي على إهانة الجزائر دولة وشعبا: “نشعر بالكثير من الألم.. نحن لسنا مسخرة وإذا كان يريد ذلك فلماذا لا ينكت ويسخر من ألمانيا أو أمريكا أو بريطانيا. لو كان هولاند يكن أي احترام أو أي تقدير لهذا البلد لما قال ما قاله بعد أن استفادوا منذ أيام قليلة من صفقات تجارية خارقة للعادة. إنه يبتز الجزائر علنا ونحن ننتظر موقفا رسميا واضحا وصارما، لأنه لو قيل في حق أي بلد عربي آخر ربع ما قاله هولاند لقامت الدنيا ولم تقعد ولدخل في أزمة كبيرة مع فرنسا“.

 

جمال عبد السلام: المشكل في الطرف الجزائري الذي لا يحرك ساكنا

استنكر جمال عبد السلام خرجة الرئيس الفرنسي هولاند وتأسف لأن البعض يحاول أن يبقيها في خانة “المزحة” قائلا: “لا هي مزحة ولا هي نكتة.. هذه طبيعة العلاقة الفرنسية مع الجزائر علاقة التعجرف والتكبر والحط من كل ما هو جزائري“.

واعتبر رئيس جبهة الجزائر الجديدة أن هذا التصريح هو تحصيل حاصل لطبيعة العلاقة مع النظام الجزائري: “دأبت فرنسا على شتمنا واحتقارنا وبالتالي ما قاله هولاند ليس جديدا ولكن المشكل في رأيي هو في الطرف الجزائري الذي  لا يحرك ساكنا ولا يحافظ على كرامة هذا الشعب واحترامه. الطرف الجزائري لا يدافع عن حقوقه الماضية ولا عن مصالحه الآن مما سهل على وزراء فرنسا ورؤسائها إهانة هذا البلد وشعبه بكل سهولة ودون حرج“.

 

بن خلاف: فرنسا تتحكم فينا على طريقتها

عبر القيادي في حركة “العدالة والتنمية”، لخضر بن خلاف، عن استيائه من تصريح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند: “هذا وضع البلد.. أصبح يستهزأ بنا ومن بلدنا من فرنسا التي تملك كل المعطيات. تعلم التفاصيل إذا فتح المجال الجوي لضرب مالي وتطلب قبلنا تسليم الخليفة وتعطينا آخر الأخبار عن الوضع الصحي للرئيس.

إذا هي تتحكم فينا على طريقتها في ظل تذبذب الموقف الجزائري بعدما كان يحسب له ألف حساب وتدهور الأداء الدبلوماسي. الآن الأمور تجاوزت المعلومات إلى الاستهزاء، جاؤوا إلى الجزائر وعقدوا الصفقات وغرفوا من أموال الشعب الجزائري ثم قال هولاند ما قال.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!