الجزائر مطالبة بالعودة إلى مبدأ “مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”
أكد أمس رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة، أن الجزائر ليست مصر أو المغرب أو تونس ولا الأردن، حتى تحذو حذو هذه الدول في موقفها المبهم تجاه القضية الفلسطينية التي اعتبرها القضية المركزية التي تتقدم على باقي قضايا الأمة العربية، داعيا في ذات الوقت الحكومة الجزائرية بمواصلة العمل بمقولة الراحل هواري بومدين “نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”، مضيفا أن حركته لا تقبل أبدا من الحكومة أي تردد أو عملا سريا، وإنما دعمها للمقاومة الفلسطينية يجب أن يبقى واضحا سواء كان دبلوماسيا، سياسيا، ماديا أو إعلاميا.
قال مناصرة إن القضية الفلسطينية كشفت تخاذل وتواطؤ بعض الأنظمة العربية، غير أن لعنتها أصابت وستصيب المتآمرين والمتواطئين والمتخاذلين، مستشهدا بالعدوان الإسرائيلي على غزة في ديسمبر 2008 وجانفي 2010، والتي قال مناصرة بشأنها إن الأنظمة التي لم تدعم المقاومة الفلسطينية آنذاك والتي أسماها بـ” الأنظمة العميلة” هي نفسها التي شهدت ثورات شعبية ضدها على غرار مصر وتونس، معتبرا أن الدولة التي تتخلى عن القدس تصغر في عين شعبها، وهو ما لا يقبله الفرد الجزائري الذي جبل على حب فلسطين، والدليل على ذلك-يضيف-إقدام لاعبو المنتخب الوطني لكرة القدم بالتبرع بجزء من مداخيلهم لفائدة أشقائهم في غزة، فيما اتخذ الفنانين أيضا نفس الموقف.
وعلى هامش افتتاح الجامعة الصيفية الأولى لمنتدى شباب التغيير تحت شعار”الشباب.. وقضايا الأمة” بالمعهد الوطني للسياحة والفندقة ببومرداس، دعا مناصرة شباب حزبه إلى الثورة على السلبية والفساد والاستبداد بالحرية والمعرفة والتنمية، ليس بالشارع أو السلاح ولكن بتحمل المسؤولية والتخلص من سيمات “الحيطيست، الانتحاريست والحراڤيست”… ودعا الشباب إلى استكمال مشروع التحرير من خلال مشروع التغيير الذي يجب أن يكون دافعه الاخفاقات التي جاء بها الأجيال الثلاث السابقة التي أسماهم مناصرة بجيل التحرير، ثم التبرير والتزوير، قائلا إن الأول أخفق في مشروع التعمير
ثم جيل تبرير استمرار الواقع السيء، وثالثا جيل التزوير الذي لم يكتف بتزوير الانتخابات فقط بل وقد طالت يده الهوية والثقافة والشخصية.