الجزائري أحمد بن حلّي أمينا عاما مؤقتا للجامعة العربية
جنحت الجامعة العربية إلى الطرح الجزائري بخصوص معالجة قضية خلافة الأمين العام الحالي للجامعة العربية، عمرو موسى المنتهية ولايته بداية من غد الأحد، والمتمثل في البحث عن تقديم مرشح واحد يحظى بالإجماع، بدل اللجوء إلى الانتخاب.
-
وقالت مصدر دبلوماسي عربي لـ “الشروق” من القاهرة، إن طبيعة اختيار خليفة عمرو موسى لم يتم بعد الحسم فيه، إن كان بالانتخاب أو الإجماع، بالرغم من تبقي يوم واحد على اجتماع وزراء الخارجية العرب، وأوضح هذا المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن الخيار الأكثر قبولا يبقى طريق الإجماع.
-
ويزيد من صدقية مصادرنا ما نسب لـ محمد الزايدي وهو مستشار الأمين العام للجامعة ومدير إدارة شؤون مجلس الجامعة، قوله إن “الاجتماع الوزاري المرتقب يوم غد أمام خيارين لا ثالث لهما، فإما التوافق على الأمين العام القادم، وإما أن يتقرر التأجيل إلى وقت لاحق، للمزيد من التشاور لحسم الأمر في إطار من التوافق أيضا”، بحسب ما أوردته مصادر إعلامية مصرية.
-
وقد أعلن لحد الساعة مرشحان اثنان دخولهما سباق انتخابات الأمانة العامة للجامعة العربية، وهما المصري مصطفى الفقي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشعب سابقا، والقطري عبد الرحمان العطية، الأمين العام السابق لدول مجلس التعاون الخليجي.
-
وكان المرشح المصري قد زار الجزائر ودول المغرب العربي لحشد التأييد، غير أن وزير الخارجية مراد مدلسي أعلمه بأن الجزائر لا تحبذ خيار الانتخاب وتعمل من أجل الاتفاق على مرشح إجماع، فيما أعلنت السودان تحفظها على مصطفى الفقي، عكس المرشح القطري الذي يحظى بدعم دول الخليج.
-
ويشكك المسؤولون في الجامعة العربية في خيار اللجوء إلى التصويت لاختيار خليفة عمرو موسى باعتباره سيكون “سابقة تحدث لأول مرة في تاريخ الجامعة”، وهو ما يعني أن الاجتماع الوزاري ليوم غد لاختيار الأمين العام، سيتم تأجيله إلى موعد لاحق، في انتظار نجاح المشاورات المكثفة التي تشهدها أروقة الجامعة، وتبلور مخرج يراعي قاعدة التوافق في الآراء حسب ميثاق الجامعة.
-
وبحسب المصدر الدبلوماسي فإن الجزائري أحمد بن حلي هو من يتولى مهام الأمانة العامة للمنظمة بالوكالة لفترة محددة باعتباره أقدم مساعدي عمرو موسى، في حالة ما إذا فشل اجتماع وزراء خارجية البلدان العربية في الوصول إلى وفاق بشأن مرشح واحد لمنصب الأمين العام، مع إرجاء الحسم في خليفة موسى إلى غاية الدورة القادمة للمجلس الوزاري المرتقبة في سبتمبر القادم.