الجزائريون يدفعون أغلى فاتورة كهرباء منذ الإستقلال
أثارت التسعيرة المرتفعة لفواتير الكهرباء والغاز استهجان المواطنين، الذين رفعوا شكاوى إلى الجهات المختصة، حيث تعتبر التسعيرات الأخيرة الأغلى منذ الاستقلال، مستنكرين هذا الارتفاع اللامعقول، وفيما توجه بعضهم إلى شركة توزيع الكهرباء والغاز للاحتجاج، لجأ آخرون إلى طرق مبتكرة للتعبير عن امتعاضهم من الأمر كإطلاق حملة واسعة لجمع كل الفواتير وإعادة إرسالها إلى سونلغاز احتجاجا على الفواتير المضخمة التي فاقت كل التصورات.
واحتج الكثيرون على هذه الفواتير لدى شركة توزيع الكهرباء والغاز، التي بررت الزيادات بأنها فترة الذروة التي تخص موسم الصيف، على غرار أحد المواطنين الذي تحدث إلينا، قائلا أنه قصد سونلغاز للاحتجاج على الفاتورة التي وصلت 12000 دج، مستغربا كيف تم حساب الطاقة التي استهلكها، بالرغم من أنه لا يملك سوى ثلاجة وتلفاز، وهو لا يدخل البيت رفقة زوجته حتى المساء بحكم عملهما طوال النهار.
فيما اهتدى مواطنون آخرون إلى فكرة جمع الفواتير وإعادتها إلى سونلغاز احتجاجا منهم على الفواتير المضخمة.
من جهته رحب مصطفى زبدي رئيس المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك بفكرة الاحتجاج باعتماد الأسلوب الحضاري، معتبرا أن الفواتير الأخيرة التي استنزفت جيوب الجزائريين كانت الأغلى على الإطلاق، وأنهم كهيئة للدفاع عن حقوق المستهلك يؤيدون فكرة دفاع المستهلك عن حقوقه، مؤكدا أنه لكل مستهلك الحق في التعبير السلمي الايجابي الهادف عن امتعاضه وغضبه من بعض الممارسات التي تصدر عن مؤسسات الدولة، التي لا يملك قنوات للتواصل معها، خاصة سكان الجنوب، وهو ما أدى بالمنظمة للمسارعة بفتح المكتب الجهوي، الذي وضع على رأس برنامجه دراسة ارتفاع تسعيرة الكهرباء والغاز بالتنسيق مع ممثلين عن كبرى ولايات الجنوب.