-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
اتجهت للنشر في الخارج، لأن الناشر الجزائري يحتقر الكاتب ويعامل الكتاب كسلعة

الجزائريون يقبلون على الجوائز العربية بحثا عن التكريس

الشروق أونلاين
  • 1522
  • 1
الجزائريون يقبلون على الجوائز العربية بحثا عن التكريس
ح.م

وقعت حبيبة العلوي كتابها الثاني “ثلاث نساء وربع رجل” بجناح منشورات فضاءات الأردنية. تتحدث دكتورة الأدب العربي عن اضطرارها إلى النشر في الخارج بعد ما صارت الدور الجزائرية تعامل الكتاب كسلعة إضافة إلى أزمة التوزيع التي تحاصر الكاتب الجزائري.

“ثلاث نساء وربع رجل”، ألا تجدين أن هذا العنوان مستفز؟

صحيح، يبدو لي أنا أيضا عنوانًا مستفزًا وقد يكون صادمًا في سياق جزائري يحتفي بالرجولة كقيمة وحتّى كنوع.. غير أنّه ليس عنوانا غريبا عمّا يدور في دواخلنا المرهقة بفداحة الواقع؛ أعتقد أنّه يحاكي “لاوعينا” و”وعينا” بالأشياء التي تنهار تباعا أمام أعين وجلة في الحقيقة… زمان كانت المرأة تكشف شعرها عندما ترى إدبار القوم، وأنا اخترت أن أكشف لغتي..!

 

لثاني مرة يصدر كتابك خارج الجزائر، هل هو خيار أم ضرورة؟

لم يكن اختياري لدار عربيّة لنشر كتابي الثاني قرارا براغماتيا خالصا؛ يتعلّق بالجري وراء فرص الترويج للكتاب في المنطقة العربيّة، وإن كان من حق الكاتب الحرص على الترويج لكتاباته، ما حصل فعلا أنّي اتصلت بدارين في الجزائر، الأولى لم ترد علي لا بالإيجاب ولا بالقبول؛ قيل لي يومها أنّه عليّ أن أعرف صاحب الدار شخصيّا حتّى أيسّر العمليّة، غير أنّي لا أتجه مثل هذه الطرق، أما الثانية فقد أجابني صاحبها أنّه آسف، لأنّ القصّة لا سوق لها؛ وهي نفس الدار التي أجابني أحد إداريّيها قبلها بست سنوات عندما أردت نشر مجموعتي الشعريّة بأنّ الشعر لا سوق له..!

رويت هذه القصّة فقط ليتضح لك أنّني لا أقاطع الدور الجزائريّة مبدئيّا، ولكنّي أقاطع كلّ من يحوّل الكتاب إلى سلعة تجاريّة خالصة، أو يستبيح كرامة الكاتب بممارسات أقل ما يقال عنها أنّها غير مهنيّة، وهذا نصطدم به في الجزائر وفي غيرها من البلاد العربيّة، غير أنّ الجزائر فيها إكراهات أخرى أيضا أهمّها أنك إذا حصل وتعثّرت بناشر محترم ستغبنك أزمة التوزيع التي تبقى النقطة السوداء في عالم صناعة الكتاب الجزائري..

 

تعرف المشاركات في الجوائز العربية اقبالا كبيرا من طرف المبدعين الشباب، لماذا هذا الإقبال الكبير برأيك؟

بالنسبة لاضطرار الكتاب الجزائريين الشباب للانخراط بقوة في حمّى المنافسة على الجوائز العربيّة، فأراه أيضا مبرّرا بغياب بديل جزائري تحفيزي يستطيع أن يثمّن اجتهاداتهم الإبداعية، ويروّج لها في شكل يقي الكاتب من حالة اليأس والإحباط وخطر التوقّف عن الكتابة، لأنّ القصّة أو الشعر أو  … لا سوق له..!!

على صعيد شخصي أرى أنّ في كثير من الجوائز العربيّة شروطا قهريّة، تحدّ من حريّة وانطلاق الكاتب، لتؤطّره أحيانا في جنس إبداعي محدّد وفي أفق تفكيري عاصم وقاصم.. ومع ذلك لن ألوم صاحب جائزة معيّنة على وضع شروط توائم القيم التي يريد أن يكرّسها.. هذا حقّه ومن حقّ كل كاتب أن يختار مساره..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • مراد حركات

    أزمة الكتاب والنشر في الجزائر أدّت بالمبدع والكاتب الجزائري بعامة إلى انتهاج سياسة النشر خارج الوطن، وهكذا ستستمر هذه الفكرة إلى أن يجد النشرُ في الجزائر ما يصبو إليه من اهتمام ورعاية.
    ---
    مراد حركات
    شاعر وفنان تشكيلي جزائري