تصنيع سيارة في الجزائر مازال حلما
الجزائريون أنفقوا 16 ألف مليار في شراء السيارات خلال 6 أشهر
كشفت مصالح الجمارك أن عدد السيارات التي تم استيرادها خلال النصف الأول من العام الجاري، وصل 176 ألف و901 سيارة، بنسبة زيادة قاربت الـ 34 بالمائة مقارنة بالنصف الأول من 2010، ما يتطلب إقامة صناعة محلية للسيارات قادرة على مواجهة الطلب المحلي المتنامي.
-
وبلغت فاتورة استيراد السيارات في 6 أشهر الأولى أزيد من 16 ألف و516 مليار سنتيم، مقابل 13 ألف و220 مليار سنتيم في ذات الفترة من العام 2010، تمثل فاتورة استيراد 132 ألف و351 سيارة. وسيطر وكلاء السيارات المعتمدون في الجزائر، على واردات السيارات بواقع 164 ألف و138 سيارة مقابل فاتورة تعادل 11 ألف و743 مليار سنتيم، في حين ارتفعت واردات الخواص بـ 21.98 بالمائة، لتصل إلى 12 ألف و736 سيارة، بواقع ألف و727 مليار سنتيم.
-
من جهتها، كشفت أرقام جمعية موردي السيارات أن قرار منع القروض الاستهلاكية الموجهة لشراء السيارات والذي تضمنه قانون المالية التكميلي لسنة 2009، لم يؤثر على وتيرة تنامي سوق السيارات محليا، باستثناء بعض الأصناف من السيارات المستوردة من آسيا.
-
وحافظ الصانع الفرنسي رونو على ريادته في السوق الجزائرية من حيث المبيعات، وقد ارتفعت من عشرين ألف و886 سيارة، في النصف الأول من العام 2009، إلى 26 ألف و161 سيارة في الست أشهر الأولى من 2010، لتصل إلى 32 ألف و352 سيارة في النصف الأول من العام الجاري، ما يبين أن القروض الاستهلاكية لم تكن هي المؤثر الرئيسي في سوق السيارات على المستوى الوطني.
-
وعلى عكس الصانع الفرنسي “رونو”، فقد شهدت مبيعات بعض العلامات الأخرى تذبذبا في العام الأول من تطبيق قانون حظر القروض الاستهلاكية، قبل أن تعود الوتيرة إلى الارتفاع مجددا، وهو الأمر الذي ينطبق على صاحب المرتبة الثانية من حيث حجم المبيعات، العلامة الكورية، هيونداي، التي كانت مبيعاتها في النصف الأول من العام 2009، في حدود 17005 سيارات، مسجلة انخفاضا في النصف الأول من 2010، بما يقارب الثلاثين بالمائة، بواقع 1012 سيارة فقط، قبل أن تعود إلى الارتفاع في الستة أشهر الأولى من العام الجاري، لتصل إلى 22 ألف و698 سيارة.
-
الصانع الفرنسي الآخر، بوجو، استعاد بدوره عافيته في السوق الوطنية، بعد التذبذب الذي شهدته مبيعاته في العام الأول من تطبيق قانون حظر القروض الاستهلاكية، بحيث كانت في حدود 13 ألف و656 في الستة أشهر الأولى من 2009، قبل أن تنخفض في ذات الفترة من 2010، إلى 14 ألف و423 سيارة، قبل أن تعود للارتفاع في النصف الأول من العام الحالي، إلى 18 ألف و839 سيارة، ما يبين أن الجزائري تربطه علاقة خاصة بالسيارات الفرنسية، وربما لذلك علاقة بالاعتبارات التاريخية المعروفة.
-
الإقبال على التكنولوجية اليابانية يبقى بدوره حاضرا في الجزائر وبقوة، ويتجلى ذلك من خلال احتلال علامة “تويوتا” المرتبة الرابعة في سوق السيارات، غير أن اللافت هو أن هذه العلامة لم تتعاف بعد من هزة قانون حظر القروض الاستهلاكية، بحيث لا زالت مبيعاتها ترزح تحت عتبة العدد الذي سجلته في النصف الأول من 2009، والذي وصل 15 ألف و413 سيارة، وبالرغم من عودة وتيرة المبيعات نحو الارتفاع، بعد أن انخفضت بما يقارب الـ 30 بالمائة في 2010، بواقع 12 ألف و821 سيارة، إلا أن حصيلة النصف الأول من العام الجزائري، لا تزال دون عتبة نظيرتها من 2009، بواقع 14 ألف و248 سيارة.
-
ما ينطبق على “تويوتا” ينسحب أيضا على الصانع الأمريكي ـ الكوري “شوفرولي”، الذي لا زال يبحث عن الوصول إلى الأرقام التي سجلها أثناء العمل بالقروض الاستهلاكية، إذ يبقى رقم المبيعات المسجل في النصف الأول من 2009 والمقدر بـ 13 ألف و606 سيارة، أعلى من ذلك المسجل في ذات الفترة من 2010 والمقدر بـ عشرة آلاف و870 سيارة، وكذا النصف الأول من 2011 المقدر بـ 11 ألف و330 سيارة.
-
أما العلامات الألمانية فلم تتأثر كثيرا بمنع القروض الاستهلاكية، لأن مبيعاتها لم تكن بالحجم الذي تباع به السيارات الفرنسية أو اليابانية، بالنظر لغلائها، الأمر الذي ينطبق خاصة على علامتي “مرسيدس” و”بي آم في”، اللتين لم تتوفر بشأنهما أرقام المبيعات.