أروقة المحاكم تعج بقضايا "النساء القاتلات"
الجنس اللطيف وراء القضبان في قضايا قتل بشعة
لم تعد الجريمة تقتصر على الجنس الخشن بعد أن أصبح عدد كبير من النساء يحالون على السجن في قضايا قتل بشعة، حيث أصبحت المرأة تتورط في قضايا المخدرات، الدعارة والسرقة ليتطور “هرمون الإجرام” عندها ويتخطى الحدود، حيث تقتل المرأة ابنة جارتها لشكها في وضع سحر لها، وعجوز تضرم النار في كنتها لغيرتها منها وشابة تقتل أولاد شقيقها انتقاما من زوجته، وأخرى تقتل زوجها أمام طفليها لتتمتع بحريتها. وهكذا تلطخت أيادي الجنس اللطيف بالدماء بعد ارتكابها أفظع الجرائم متمثلة في القتل.
-
شكّت في جارتها بأنها ساحرة فذبحت ابنتها
-
المتهمة سجية .ب البالغة من العمر 42 سنة، أم لسبعة أطفال وتقطن بمدينة تيزي وزو، دخلت مستشفى الأمراض العقلية منذ 1988 ويكمن السبب في قتلها ابنة جارتها ذات الثلاث سنوات من عمرها، انتقاما من أهلها الذين شكت بأنهم استعملوا ضدها السحر للتفريق بينها وبين زوجها، بعد إحالتها على الطبيب الشرعي اكتشف أن المرأة توقفت عن تناول الحبوب المهدئة الخاصة بها مدة شهرين، الأمر الذي أدى إلى إصابتها باختلال عقلي، جعلها عرضة للشك المرضي والمتمثل في استماعها لأصوات تتخيلها لوحدها، وتأمرها بالقتل الذي يتهيأ لها أنه فعل إيجابي، وبعد استيقاظ سجية من ذلك الكابوس لم تستطع تصديق ذلك، ورغم تناولها للمهدئات، غير أنها عندما تتذكر وقائع الجريمة التي ارتكبتها، تعود من جديد إلى حالتها الهستيرية، ولم يجد وقوف زوجها وأولادها إلى جانبها نفعا، خاصة وأنهم على استعداد لاستقبالها في المنزل من جديد والعيش معهم بصفة طبيعية، لكنها ترفض ذلك لخوفها الشديد من مواجهة المحيط الخارجي، هذا ما أكدته لنا طبيبتها.
-
-
انتقاما من زوجة شقيقها قررت قتل أولاده
-
حالة المريضة سامية .ج غريبة نوعا ما حسب المختصة التي تابعتها، فهي من مواليد 1968، الفتاة الصغرى في العائلة، المقربين منها يعرفونها مغفلة وبلهاء، حيث تقوم بتصرفات صبيانية في غالب الأحيان، تعيش سامية رفقة والدها وشقيقها وزوجته التي كانت تتشاجر معها باستمرار لأتفه الأسباب، ويوم ارتكاب الجريمة كانت تغسل الأواني، وفي لحظة تركت ما بيدها وتوجهت نحو غرفة أولاد شقيقها، حيث حملت الرضيع البالغ 6 أشهر وقذفته من النافذة، ثم حملت الثاني ذو السنتين ونصف من العمر وألقته من على شرفة غرفة الجلوس، الأول توفي أما الثاني فقد نجا بأعجوبة، أصيب بكسور خفيفة لسقوطه على حاجز موجود فوق نافذة الجار الساكن في الطابق السفلي، وعندما سألتها الطبيبة عن سبب إقدامها على ذلك الفعل، ردت بجواب مختصر “هكذا لأنني أكرهها وفقط”، وحسب تحليل مختصة في الأمراض العقلية فإن حالة سامية غريبة لأنها لا تشعر بالندم، حيث لمست فيها نوعا من “برودة القتل” مما يؤكد أنها مصابة بنوع من انفصام في الشخصية والمتمثل في عدم التنسيق في المشاعر بمعنى الخلط بين الفعل الإيجابي والسلبي، وهذا ما سبب التناقض في الأحاسيس وخلق بذلك تخيلات تجعل المريضة متمسكة بعالمها الخاص.
-
-
عجوز تعرضت للشك المرضي فأضرمت النار في كنتها
-
وتعتبر قضية العجوز نجية .د نوعا آخر من الجرائم التي ترتكب بين الأقارب، هي من مواليد 1932 من مدينة عنابة رزقت بولد وحيد، هذا الأخير تعرف على فتاة وقرر الاقتران بها، إلى هنا كل شيء عادي، غير أنه وبعد مرور شهرين من زواج ابنها، بدأت الأم تشعر بالغيرة اتجاه كنتها التي اعتبرتها سارقة لولدها وتكررت الشجارات بينهما لأسباب تافهة من تدبير العجوز ليصل النزاع بينهما إلى ذروته ضنا منها أن كنتها خطفت فلذة كبدها من حضنها.
-
وفي أحد الأيام بينما خرج ابنها للعمل توجهت نحو غرفته أين كانت زوجته ممددة على السرير فسكبت قارورة كحول على جسدها، وأقدمت على إضرام النار فيها، فبدأت المرأة بالصراخ طالبة النجدة من الجيران ليتم إنقاذها. وعلى إثرها تم أخذ العجوز إلى مستشفى الأمراض العقلية “فرانس فانون” بالبليدة، حيث تبين من خلال فحصها من طرف المختصين أنها مصابة بشك مرضي جعلها تسمع هاتفا يأمرها بضرورة التخلص من أي شيء يكدر حياتها.
-
-
تقتل زوجها للتخلص من عنفه وأخرى لتتمتع بحريتها المنحرفة
-
وعلى خلاف الحالات التي سردناها آنفا هناك حالة جميلة. ع 23 سنة، رحلت من مسقط رأسها نحو العاصمة هروبا من ويلات الإرهاب لتسكن رفقة زوجها وطفليها في منزل قصديري، ولم تتصور يوما أن تعيش في جهنم الدنيا بسبب زوجها المدمن على الخمر والمخدرات، والذي لا يتوان في ضربها وتهديدها بالسكين أمام ولديهما، بالإضافة إلى ممارسة الجنس معها بعنف، ولأنها طال عذابها معه، لم تستطع تحمل أكثر من ذلك. ويوم ارتكابها الجريمة كان زوجها نائما لتحمل شاقورا وضربته على رأسه فأدرته قتيلا، وبعد عرضها على الطبيب الشرعي لمعرفة ما إذا كانت جميلة أثناء قتلها في كامل قواها العقلية، تأكد أن الغضب جعلها تفقد التركيز وتقوم بفعلتها، وعلى إثرها أحيلت القاتلة على قاضي التحقيق الذي أمر بإيداعها الحبس المؤقت لحين تحديد جلسة محاكمتها.
-
بالمقابل نجد قضية نادية.أ نقيضة لها تماما، هي مدمنة على التدخين، تزوجت برجل غني ومن عائلة محافظة فأنجبت معه ولدين، وفي إحدى الأيام، بينما كانت رفقة زوجها وولديها على متن السيارة للتنزه وتناول وجبة العشاء في أحد المطاعم الفاخرة، طلبت نادية من زوجها التوقف لبرهة، وما هي إلا ثوان حتى وجهت له طعنة على مستوى الرقبة ثم قذفته من السيارة وداسته بها إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة، وكان ذلك أمام أنظار طفليها. وحسب تقرير الطبيب الشرعي، تأكد لها أنها مجرمة حقيقية بالإضافة إلى سلوكها المنحرف، وعندما أحيلت على قاضي التحقيق اعترفت له أنها قتلت زوجها لأنها اكتشفت خيانته لها غير أن تصريحات والدتها كانت مفندة لأقوالها فقد أكدت أن نسيبها كان رجلا مثاليا وتأسفت لما آلت إليه ابنتها الوحيدة.