الجيش المصري يعتبر اتفاقية كامب ديفيد أبدية ولا يمكن إلغاؤها
قال الباحث أنطوان صفير، رئيس مركز دراسات الشرق أوسط بباريس، لـ”الشروق” أمس: “إن الجيش المصري لن يسمح بإلغاء اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل حتى ولو رحل مبارك وسيطر الإخوان المسلمون والناصريون واليساريون على الحكومة المقبلة”، مؤكدا أن الجيش المصري “تعهد بضمان ديمومة الاتفاقيات الدولية التي وقعتها مصر مع الخارج واعتبر اتفاقية كامب ديفيد أبدية”.
- وشدد الخبير الاستراتيجي الفرانكو لبناني على أن التغييرات الحاصلة حاليا في مصر حقيقية وليست محاولة من مبارك الالتفاف على مطالب المتظاهرين، مستدلا بالمفاوضات الجارية الآن بين الإخوان المسلمين وعمر سليمان نائب رئيس الجمهورية، والتي قال بأنها لأول مرة تحصل منذ 1952، مما يؤكد بأن التغييرات الحاصلة ”جذرية”.
- واستبعد أنطوان صفير أن يهرب مبارك تحت ضغط المتظاهرين مثلما هرب بن علي، وقال “مصر ليست تونس، والقاهرة لوحدها تضم 22 مليون نسمة، ولا يجب أن ننسى أن النظام في مصر يمثله الجيش، ومبارك يقف على رأس الجيش”، وأضاف “على الأقل ضمن المتظاهرون رحيل مبارك في سبتمبر المقبل وعدم ترشيح ابنه جمال وإجراء تعديلات جوهرية في الدستور”.
- واعتبر الكاتب والباحث أنطوان صفير أن جماعة الإخوان المسلمين تمثل أكبر مؤطر للمتظاهرين المصريين من بين مختلف جماعات المعارضة الحالية، وتوقع أن يفوز مرشحو الإخوان بـ30 إلى 40 في المئة من أصوات الناخبين المصريين عند إعادة تنظيم الانتخابات التشريعية المقبلة، وهي نسبة حسبه لا تمكنهم من أن يحكموا مصر لوحدهم، ولكنهم سيكونون طرفا أساسيا في أي حكومة يختارها الشعب المصري.
- وأشار أنطوان صفير إلى أن الإخوان المسلمين لم يشتركوا في المظاهرات إلا بعد مرور يومين أو ثلاثة، ثم التحقوا بكثافة بالمظاهرات وجندوا الكثير من أنصارهم واستطاعوا أن يغطوا على المتظاهرين، بل وأن يفرضوا أولوياتهم على المتظاهرين.
- وبالنسبة لتضارب مواقف الدبلوماسيين الأمريكيين حيال الوضع في مصر، قال أنطوان: “إن ذلك يوضح جهل الساسة الأمريكيين بالبيئة العربية ويبرهن إلى أي درجة لا يعرف الغرب العرب”، واصفا تلويح أمريكا بمراجعة مساعداتها العسكرية للجيش المصري بغير المقبول، لأنه يفرض قرارات على الحكومة المصرية مقابل المساعدات المقدمة.