الحبس لستة متهمين في وفاة حامل وجنينها بالجلفة
أدانت محكمة الجنح بعين وسارة بالجلفة، الأربعاء، المتهمين في قضية وفاة المرأة الحامل وجنينها بعام سجنا، منه شهران نافذان في حق الطبيبة المختصة في أمراض النساء والتوليد بمستشفى عين وسارة، وستة أشهر حبسا منها شهران نافذان في حق كل من القابلات الثلاث ومدير المناوبة والمراقب الطبي، فيما برأت المكلف بمصلحة حفظ الجثث وباقي المتهمين في القضية الذين توبعوا بتهم عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، والقتل الخطإ المفضي إلى الوفاة عن غير قصد والتزوير واستعمال المزور، بعدما التمست النيابة العامة، الأربعاء الماضي، عامين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 100 ألف دج في حق الطبيبة المختصة المتابعة في القضية وسنة حبسا نافذا وغرامة مالية بـ 100 ألف دج في حق باقي المتهمين في القضية من المحبوسين، ويتعلق الأمر بثلاث قابلات ومدير مناوبة ومراقب طبي.
كما التمست النيابة تسليط عقوبة شهرين حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة 20 ألف دج في حق القائم على مصلحة حفظ الجثث بمستشفى عين وسارة، في محاكمة ماراطونية دامت نحو 24 ساعة، اعتبر خلالها دفاع المتهمين أن موكليهم إطارات وليسوا بمسبوقين أو مجرمين ولم يخرجوا من منازلهم من أجل زهق الأرواح بل يبذلون قصارى جهدهم من أجل زرع الحياة وتوليد الأمهات، وأن الضحية عانت التنقلات بدل بقائها في منزلها وانتظار المخاض والألم، إضافة إلى أن وضعية الجنين الذي وجد داخل السيارة من طرف الطبيب الذي تتبع قطرات الدم، الشيء الذي يبعث بأمر مبهم ليس بالمنطقي من حيث وضعية سقوطه من داخل الرحم.
فيما أكد دفاع عائلة الضحية أنها تنقلت إلى الطبيبة التي تتابع عندها العلاج التي أكدت لها أن حالتها وحالة جنينها جيدة وأن وقت المخاض قريب، وانتقلت بعد ذلك إلى مستشفى عين وسارة إلا أن القابلة رفضت التكفل بها بحجة أن ولادتها الأولى تستدعي وجود الطبيبة الأخصائية في أمراض النساء والتوليد التي كانت غائبة يومها، معتبرين ذلك تهربا من المسؤولية، وانتقلت إلى مستشفى حاسي بحبح إلا أن القابلة رفضت التكفل بها بالرغم من وجود الطبيب الأخصائي في أمراض النساء والتوليد وتوفر جميع الإمكانيات، في الوقت الذي أنكر فيه جميع المتهمين التهم المنسوبة إليهم، وأكدوا خلال جلسة المحاكمة أن حالة الضحية كانت جيدة ووقت المخاض لا يزال بعيدا.