-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الحجاب في تيك توك.. أجساد مكشوفة وحرمات منتهكة

فاروق كداش
  • 2758
  • 0
الحجاب في تيك توك.. أجساد مكشوفة وحرمات منتهكة
بريشة: فاتح بارة

التيك توك عالم سيبرالي غريب، ليس تطبيقا، بل أكثر من ذلك، هو آلة مبرجمة لتدمير العقول وقولبتها لتصبح أشبه بروبوتات بالريموت كنترول. أما عن الأخلاق، فلا ضير إن قلنا إن بروتوكولات بني صهيون قد تبدو مسودة أمام ما يفعله تيك توك أو بالأحرى “هتك توك”.

في تيك توك، الحجاب لا يردع ولا ينهى لا عن فحشاء ولا عن منكر.. فالحجاب ليس إلا شماعة تعلق عليها المكبوتات، وتعلق فوقه المنكرات. والدليل، الكم الهائل من المحجبات على هذا التطبيق، من اللواتي يقدمن محتوى لا يمت بصلة لالتزامهن، عن الماكياج، والملابس، والموضة الضيقة، بالإضافة إلى محاولات بائسة لتقليد المؤثرات والشهيرات من بنات “التوك التوك”، وهناك فيديوهات تحدٍّ بين شباب وبنات، قد تشعرك بأن الاختلاط لم يكن مشكلة في المدارس والثانويات، بل قد يكون أكثر خطورة في العالم الافتراضي.

الغريب، أن هناك من تقدم فيديوهات عن كيفيات ارتداء الخمار، ولا يهمها إن انكشفت من هنا وهناك، وهناك من تنصحك بارتداء الحجاب الستايل المبتذل، وتنهاك عن الستر بطريقة غير مباشرة.. أما “المضحكات”، فمن تحاول أن تجرب حظها في التمثيل والفكاهة، وخلق المقارنات، أو تقليد نماذج من المجتمع المثيرة للجدل.

كثيرة هي الفيديوهات على يوتيوب، التي تظهر مشاهير التيك توك ومدى جاذبيتهن. أحد الفيديوهات شد انتباهي، وهو عبارة عن فيديو قصف، كما يقال في لغة مواقع التواصل الاجتماعي، على تعليق إحدى الفتيات العربيات، حين سئلت: ما البلد الذي فيه أقل نسبة جمال؟ فردت بلؤم: الجزائر، وانهالت عليها الفيديوهات لبنات تيك توك جزائريات جميلات، معظمهن محجبات بماكياج صارخ وعيون مضرجة بالماسكارا والألوان، ولا واحدة منهن محجبة وفقط، ولكن محجبة ستايل، وعلى الموضة.. هذا هو رد الحمقى على تعليق أكثر حمقا.

أكثر ما يثير الاستياء على تيك توك، هو الفيديوهات التي تضعها البنات، وهن يرددن أغنية ضاربة، خاصة أغاني الراي الهابطة منها ويتراقصن في ربوع البيت، كان من المفترض أن يكون حرما لا تباح فيه المعاصي، والأدهى من ذلك، الإيماءات والإيحاءات التي لا تجيدها سوى بنات الشوارع وليس كل الشوارع.

أغلب فيديوهات التيك توك، سواء كانت لمحجبات أم لا، الهدف منها الشهرة والرواج.. فلا يوجد محتوى هادف على هذا التطبيق، وليس التربية والأخلاق من أهدافه، بل هو مجرد تسلية و”هبال” فحسب. وأكثر المحجبات، بقصد أو بغير قصد، يحاولن جلب اللايكات، دون مراقبة ذاتية. وهذا، بسبب عامل السن والمراهقة وخزعبلاتها، ولا تبدو الحلول واضحة، فالعالم الافتراضي أو ميتا فيرس، لا يمكن التحكم فيه، إلا بغلقه نهائيا، وعلى الأولياء مراقبة أولادهم، ونصحهم وإرشادهم إلى طريق الدراسة والنجاح وتحقيق الذات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!