الحد من متابعات المسؤولين المحليّين وتوسيع صلاحيات “الأميار”
سلمت اللجنة البرلمانية المكلفة بصياغة مقترحات حول مشروعي قانوني البلدية والولاية تقريرها النهائي إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، حيث تضمن جملة مقترحات، أبرزها الحد من تغول الإدارة على حساب المنتخبين وتعزيز استقلالية الهيئات المحلية المنتخبة، بما يحقق التوازن بين السلطة المركزية والمحلية.
كما دعا التقرير إلى تقليص المتابعات القضائية غير المبررة ضد المنتخبين، خصوصًا تلك المتعلقة بأخطاء التسيير التي لا تمس بالنظام العام، بهدف توفير الحماية القانونية للمسؤولين المحليين وضمان أدائهم لمهامهم من دون ضغوط.
وفي مواجهة ظاهرة الانسداد بالمجالس الشعبية البلدية، اقترحت اللجنة حلولًا عملية تهدف إلى تعزيز التنسيق الداخلي بين الأعضاء وتحسين آليات إدارة الخلافات، لضمان استمرارية العمل البلدي وخدمة المواطنين بفعالية.
وفي هذا السياق، كشف رئيس فوج العمل المكلف بإعداد المقترحات، النائب رشيد زين، في تصريح لـ”الشروق”، أن اللجنة المكونة من 12 برلمانيًا قد أنهت عملها بشكل رسمي وسلمت تقريرها النهائي إلى رئيس المجلس، مشيرا إلى أن هذا الأخير سيقوم بإحالته على الجهات المعنية لدراسته واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأوضح رشيد زين أن المقترحات الواردة في التقرير ركزت بشكل أساسي على إصلاح شامل لمنظومة التسيير المحلي، بهدف تحقيق حوكمة أكثر شفافية وفعالية، بما ينسجم مع تطلعات الشعب الجزائري وتطلعاته نحو إدارة محلية حديثة وفعالة.
ومن بين المحاور التي اقترح النواب تعديلها، جاء التركيز على توسيع صلاحيات المجالس البلدية والولائية، مع الحد من تغوّل الإدارة المحلية على حساب المنتخبين. وأكد النواب أهمية معالجة الاختلالات التي تعاني منها المجالس المنتخبة، مشيرين إلى أن المنتخب المحلي غالبًا ما يكون في موقف ضعف أمام الإداريين، لذلك، تم اقتراح آليات وإجراءات تضمن علاقة سلسة ومتوازنة بين الطرفين.
كما شملت المقترحات – يضيف محدثنا- وضع حد للضغوطات والمتابعات القضائية غير المبررة، خاصة فيما يتعلق بالأخطاء العادية في التسيير التي لا تؤدي إلى الإخلال بالنظام العام.
وجرى التشديد أيضا على ضرورة ضمان المسار المهني للمنتخبين، إذ إن العديد من الكفاءات والإطارات تتردد في الترشح للمناصب المحلية خوفًا من تعطل ترقياتهم المهنية، يقول زين. وللتعامل مع هذا التحدي، قدم النواب حلولًا ومعالجات لدعم المنتخبين وتشجيعهم على خوض غمار العمل المحلي.
ومن بين المقترحات الأخرى التي رفعتها اللجنة في هذا الشأن، توسيع مصادر تمويل المجالس المحلية لضمان تحقيق التنمية المحلية المستدامة، ومعالجة ظاهرة الانسدادات التي تشهدها المجالس الشعبية البلدية، حيث تم تسجيل أكثر من 800 حالة انسداد على مستوى البلديات.
كما تناولت اللجنة ملف عدد اللجان داخل المجالس البلدية، داعية إلى تنظيمها بشكل يساهم في تحسين فعالية العمل المحلي وتقديم خدمات أفضل للمواطنين.