الحركى يخرجون إلى شوارع باريس ويحتجون ضد هولاند
خرج العشرات من الحركي، أمس، في مسيرة بشوارع باريس، للتنديد بالوضعية التي يعيشونها، وما اعتبروه تنكر الرئيس هولاند للوعود التي قطعها لهم في حملته الانتخابية.
وهتف الحركى الذين وضعوا على صدروهم الميداليات التي منحتهم فرنسا بعد تنكرهم للجزائر وخيانتهم لها خلال الثورة التحريرية، “إحباط، خيانة، الحركى في الشارع”، و”الاعتراف الآن”، وتحولت المسيرة التي دعت إليها 40 جمعية للحركى، إلى وقفة احتجاجية أمام قصر العدالة بالعاصمة الفرنسية باريس، ليتم تفريقها من قبل شرطة مكافحة الشغب، فيما استقبل مدير ديوان الرئيس هولاند ممثلا عن الحركى والذي سلم لممثل الرئيس هولاند لائحة مطالب.
ويأتي تحرك الحركى هذه المرة، لتذكير الرئيس هولاند بوعوده لهم، فقد أعلن خلال حملته الانتخابية بأنه “سيعترف علنا بمسؤوليات الحكومات الفرنسية في التخلي عن الحركى والمذابح التي راح ضحيتها من بقي منهم في الجزائر، والظروف التي استقبلت فيها عائلاتهم التي نقلت إلى معسكرات في فرنسا”، ولما دخل قصر الإيليزي، قدم هولاند ما يشبه “الاعتذار” لفئة الحركى عما أسماه “تخلي فرنسا عنهم قبل 50 عاما”، وذكر هولاند أن “فرنسا تكبر دائما عندما تعترف بأخطائها”، وذلك في رسالة إلى الحركى الذين تطلق عليهم الدولة الفرنسية تسمية “قدامى المتعاونين مع الجيش الفرنسي في الجزائر” بمناسبة يوم تكريم وطني مخصص لهم، لكن ذلك لم يرق للحركى.