الحكم بإعدام مرشد الإخوان و13 آخرين في قضية “غرفة عمليات رابعة”
قضت محكمة مصرية، السبت، بإعدام المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع و13 آخرين في قضية “عنف”، كما قضت بمعاقبة عدد آخر بينهم قياديون في الجماعة بالسجن المؤبد، منهم نجل خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام للجماعة.
وبث التلفزيون المصري جلسة النطق بالحكم على الهواء مباشرة.
وعرفت القضية إعلامياً بـ”غرفة عمليات رابعة” نسبة إلى اعتصام لأعضاء ومؤيدي جماعة الإخوان أمام مسجد رابعة العدوية في شمال شرق القاهرة، فضته قوات الأمن في أوت 2013 وقتل فيه مئات المعتصمين وثمانية من قوات الأمن.
وأحيل للمحاكمة في القضية 51 متهماً، عوقب 12 منهم بالإعدام حضورياً وعوقب اثنان بالإعدام غيابياً وعوقب 26 بالسجن المؤبد حضورياً و11 غيابياً.
وقال أكثر من محام دافعوا عن متهمين لوكالة رويترز للأنباء، إنهم سيطعنون على الحكم أمام محكمة النقض أعلى محكمة مدنية مصرية.
ومن بين من حكم عليهم بالسجن المؤبد محمد سلطان الذي يحمل أيضاً الجنسية الأمريكية، والذي يعد أشهر مضرب عن الطعام في السجون المصرية بعد أن أتم أكثر من عام على إضرابه احتجاجاً على سجنه، وهو ابن العضو القيادي في الجماعة صلاح سلطان الذي حكم عليه بالإعدام حضورياً في نفس القضية.
كما حكم بالإعدام حضورياً أيضاً على سعد الحسيني محافظ كفر الشيخ وقت رئاسة الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي للجماعة، وحكم بالإعدام غيابياً على العضو القيادي في الجماعة محمود غزلان.
وصدر الحكم بعد ورود أوراق القضية من دار الإفتاء، التي أرسلتها المحكمة إليها طلباً لرأي المفتي بشأن الحكم بإعدام 14 من المتهمين.
ورأي المفتي استشاري. ولمح رئيس المحكمة محمد ناجي شحاتة في تصريحات للصحفيين بعد جلسة النطق بالحكم إلى، إن تقرير المفتي تضمن الموافقة على إعدام جميع من طلبت المحكمة رأيه بشأن الحكم بإعدامهم.
ولم يحضر المتهمون المحبوسون جلسة النطق بالحكم. وقالت مصادر الشرطة، إن اعتبارات أمنية حالت دون حضورهم.
ولم تعلن المحكمة أسباب الحكم يوم السبت، لكن شحاتة قال للصحفيين “الاتهامات ثابتة ثبوتاً يقينياً في حق المتهمين“.
وسئل عن الحكم بالسجن المؤبد على سلطان حامل الجنسية الأمريكية، فقال “يستحق الحكم بسبب ما تم ضبطه معه من أموال وتعليمات لجماعة الإخوان المسلمين وإشاعة الفوضى والذعر داخل المجتمع“.
وكانت النيابة العامة نسبت إلى المتهمين، “تولي وقيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون.. وإعداد وتنفيذ مخطط يهدف لإشاعة الفوضى في البلاد واقتحام المنشآت الخاصة بسلطات الدولة.. والتحريض على اقتحام أقسام الشرطة والمؤسسات الحكومية ودور عبادة المسيحيين ووضع النار فيها”.
وتقول جماعة الإخوان المسلمين، إن احتجاجاتها على الانقلاب على مرسي سلمية.
وكانت الحكومة حظرت جماعة الإخوان المسلمين، كما أعلنتها جماعة “إرهابية” في نهاية 2013، بعد تفجير انتحاري استهدف مديرية أمن محافظة الدقهلية في دلتا النيل وأسقط 16 قتيلاً بينهم 14 من رجال الشرطة وأكثر من مائة مصاب. وأعلن متشددون ينشطون في شمال سيناء مسؤوليتهم عن التفجير.
وصدر من قبل عدد من الأحكام بالإعدام والسجن المؤبد على بديع ومئات الأعضاء في الجماعة والمؤيدين لها في قضايا تتصل بالعنف.
وكانت السلطات ألقت القبض على آلاف من أعضاء ومؤيدي الجماعة بعد عزل مرسي وقدمتهم للمحاكمة. وألقت السلطات القبض أيضاً على نشطاء غير إسلاميين وصدرت ضد بعضهم أحكام بالسجن وهو ما أثار انتقادات دولية للقضاء المصري. وتقول الحكومة إن القضاء في البلاد مستقل.
ويقول موقع يدافع عن محمد سلطان (27 عاماً) إنه ليس من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وإنه ناشط من أجل السلام. ووصفت قريبة له في اتصال هاتفي مع رويترز المحاكمة بأنها “هزلية”.