-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بدوي ولعمامرة يشرعان في المشاورات لتشكيلها

الحكومة الجديدة.. مهمة مستحيلة لإرضاء الحراك الشعبي!

الشروق أونلاين
  • 3528
  • 0
الحكومة الجديدة.. مهمة مستحيلة لإرضاء الحراك الشعبي!
ح.م
نور الدين بدوي

يواجه الوزير الأول المكلف، نور الدين بدوي، ونائبه رمطان لعمامرة، صعوبة كبيرة في تشكيل الحكومة الجديدة، فقد مر أسبوع كامل على تكليفهما من قبل الرئيس بوتفليقة، فيما لا تزال الحكومة الجديدة تبحث عن النور.
ورغم تأكيد بدوي أن الحكومة الجديدة سيتم الإعلان عنها مطلع الأسبوع الجاري، وفق ما جاء في الندوة الصحفية التي نظمها الخميس المنصرم رفقة نائبه، إلا أن برقية لوكالة الأنباء الجزائرية، تضمنت حديثا عن مجرد الشروع في المشاورات من أجل تشكيل الحكومة.
ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، فإن بدوي ولعمامرة شرعا في مشاورات لتشكيل حكومة جديدة تضم “كفاءات وطنية بانتماء أو دون انتماء سياسي، وستعكس بشكل معتبر الخصوصيات الديموغرافية للمجتمع الجزائري”.
وأكد المصدر ذاته أن المشاورات الجارية، ستُوسع لممثلي المجتمع المدني والتشكيلات والشخصيات السياسية الراغبة في ذلك، بغية التوصل إلى تشكيل “حكومة منفتحة بشكل واسع”، فيما بدا ردا على الإشاعات التي تسربت عن قيام الوزير الأول المكلف برمي المنشفة، بسبب وجود اسمه ونائبه لعمامرة، ضمن قائمة المغضوب عليهم في المظاهرات التي اجتاحت مدن البلاد، لكونهما تقلدا حقائب وزارية في حكومات ما قبل 22 فبراير 2019.
وتؤشر برقية وكالة الأنباء الرسمية على أن بدوي لا يزال مكلفا بتشكيل الحكومة الجديدة، وأن ما أشيع عن احتمال تكليف الوزير الأول الأسبق، عبد المجيد تبون، بدلا عنه، غير صحيح، وفي كل هذا دليل أيضا على مدى الصعوبة البالغة التي تواجه تشكيل حكومة بدوي.
وتشير المعلومات التي رشحت من المشاورات الدائرة حول تشكيل الحكومة، أن الشركاء الاجتماعيين في قطاع التربية، رفضوا التجاوب مع العروض التي قدمت لهم من أجل الدخول في التشكيل التنفيذي الجديد، وهو الموقف الذي يتماشى أيضا مع ما خلصت إليه اجتماعات المعارضة، التي رفضت بدورها المشاركة في المشاورات التي دعا إليها بدوي من أجل تشكيل الحكومة الجديدة.
وعادة ما يكون الإعلان عن الحكومة الجديدة في نفس اليوم الذي تقال فيه الحكومة السابقة، غير أن الظروف الراهنة تكون قد غيرت المعطيات وقلبت الموازين، إذا بات من الصعوبة بمكان إقناع شخصية مهما كان وزنها، بقبول تقلد حقيبة وزارية، لعدة اعتبارات، أولها قصر العمر الافتراضي لهذه الحكومة.
وثانيها لارتفاع سقف المطالب التي رفعها الشارع على مدار الجمعات الأربع الأخيرة، والتي لا يمكن لأي حكومة أن تواجهها مهما عملت، ومهما كانت الوجوه التي جاءت بها غير مبتذلة وغير متورطة في سوء التسيير والفساد.
وكان بدوي قد أكد في آخر ندوة صحفية له أنه بصدد تشكيل حكومة تكنوقراط تضم كفاءات من الشباب الجزائري، ولن تتجاوز مهمتها السنة، على أن يعقبها الإعلان عن الهيئة التي ستشرف على ندوة الوفاق الوطني، وهي “ندوة حرة وسيدة ستحدد المعالم الدستورية، وخطوات المرحلة الانتقالية”.
غير أن الخطوات التي استلهمها بدوي من التزامات الرئيس بوتفليقة في رسالة تراجعه عن الترشح لعهدة خامسة، وعلى رأسها كما هو معلوم عقد ندوة وطنية تحدد تاريخ الانتخابات الرئاسية المؤجلة، قوبلت برفض مطلق من قبل المعارضة، التي رافع بعض أقطابها من أجل تسبيق الانتخابات الرئاسية على الندوة، وذلك احتراما للدستور، لأن تأسيس الجمهورية الثانية وإرساء مؤسساتها، يجب أن يرسمها رئيس منتخب.
إلا أن هذا الحل تواجهه معضلة أخرى وهي التي تتعلق بالانتخابات الرئاسية في حال إجرائها قبل الندوة، لأن مسألة نزاهة الانتخابات هي التي تشغل بال المعارضة، فهيئة عبد الوهاب دربال ورغم الانتقادات الكبيرة التي وجهت لها، تم حلها، كما أن تشكيل هيئة مستقلة في الظرف الراهن بات من الصعوبة بمكان، لأن المعارضة لا تثق في كل ما يأتي من السلطة، في حين أن الحلول الأخرى غائبة، وهو ما أضاف لتعقيدات الوضع الراهن أزمات من الصعب تفكيكها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!