الحكومة تخطّط لاستغلال عقارات الجزائريين في أليكانت الإسبانية!
يتوجه اليوم وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب إلى إسبانيا مرفوقا بوفد من رجال المال والأعمال الجزائريين وكبار المستثمرين لحضور منتدى الأعمال الجزائري الإسباني منهم 59 سرجل أعمال من منتدى رؤساء المؤسسات يتقدمهم رئيس “الأفسيو” علي حداد وأصحاب أكبر المصانع في الجزائر ويفاوض بوشوارب خلال المنتدى الذي سيمتد 48 ساعة لبعث جسر جوي بين إسبانيا وولايات الغرب الجزائري لنقل أكبر المصانع والمؤسسات الفندقية، والتي كان من المفروض أن تستثمر في الجزائر سنوات التسعينيات إلا أنها تراجعت بسبب الأزمة الأمنية آنذاك.
وحسبما علمته “الشروق“، من بين المواضيع المنتظر مناقشتها خلال المنتدى ملف توافد رجال الأعمال الجزائريون على إسبانيا واقتناؤهم لآلاف العقارات والشقق بمدينة أليكانت بداية من سنة 2008، بهدف استغلالها اقتصاديا لتجسيد استثمارات جزائرية بدل الاكتفاء باحتسابها كأوعية سكنية أو وحدات للإيجار، وبالرغم من أن أغلب مشاريع إسبانيا في الجزائر والتي تعود إلى سنوات التسعينات لم تجسّد، وفشل اغلب البرامج المتعلقة بإنجاز قرى سياحية أو فنادق كما هو الحال بالنسبة لفندق الرياض بسيدي فرج بالعاصمة حيث انسحبت مؤسسة فلامينكو بعد أشهر، إلا أن الحكومة تصر هذه المرة على تشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وتعوّل الحكومة بقوة على إنعاش مشاريع الشراكة مع دول الاتحاد الأوروبي في المرحلة المقبلة في مقدمتها إسبانيا التي تعد شريكا رئيسيا للجزائر بحجم مبادلات تتجاوز 15 مليار دولار سنويا بصفتها الزبون الأول للجزائر والممون الثالث للسوق الوطنية، وهي الأرقام التي ترغب السلطات العليا في استغلالها لإعطاء دفع أكبر للاستثمارات خارج المحروقات في ظل انخفاض عائدات النفط وتراجع سعر البترول كما تعتزم إبرام صفقات لنقل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية إلى جو الشراكة الإسباني بهدف الاستفادة من الخبرة والتكنولوجية الاسبانية عبر منح امتيازات خاصة للاسبان الراغبين في نقل مصانعهم إلى ولايات الغرب الجزائري.
وأكد عضو منتدى رؤساء المؤسسات محمد بايري في تصريح لـ“الشروق” أن “الأفسيو” يهدف إلى إبرام شراكات اقتصادية مع مؤسسات إسبانية تعود بالفائدة على الاقتصاد الجزائري والاستفادة من الخبرة الإسبانية خارج مجال المحروقات وذلك على مدى 48 ساعة من منتدى الأعمال الجزائري الإسباني بحضور 59 عضوا.
واقتصر التعاون الجزائري الإسباني خلال العشرين سنة الماضية على المجال الطاقوي فقط في حين بلغت العديد من الصفقات مع الاسبان القضاء الدولي بسبب أسعار الغاز وبالرغم من أن إسبانيا عكس ألمانيا لا تملك التكنولوجيات المتطورة، غير أن تفوقها في الصناعة الغذائية جعل الجزائر تخطط للاستفادة منها في مجال الصناعة التحويلية خاصة التصبير والطماطم الصناعية والتونة.