الحكومة تسترجع معاهد التكوين بعد 13 سنة من غلقها!
تواصل الحكومة عملية استرجاع معاهد تكوين موظفي قطاع التربية التي تم غلقها منذ سنة 2003، حيث حمل المرسوم التنفيذي الصادر في آخر عدد من الجريدة الرسمية، إنشاء معاهد وطنية بخمس ولايات ويتعلق الأمر بالأغواط، الوادي، ميلة، عين تموشنت، غليزان، لتضاف إلى عملية الاسترجاع السابقة منذ مجيء وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط، التي أخذت هذا الملف على عاتقها وتعهدت باسترجاع كافة المعاهد.
وكانت نقابات التربية قد طالبت في عدة مناسبات بضرورة استرجاع المعاهد من عدة وزارات على رأسها وزارة التعليم العالي، ووزارة الدفاع الوطني، التي استلمتها في وقت سابق لعدة أساب، ومن شأن هذا القرار أن يقضي تدريجيا على فوضى التوظيف وإلغاء التوظيف بدون المرور على مدارس التكوين في قطاع التربية، والذي يوظف أزيد من 600 موظف، إضافة إلى ضمان رفع مستوى المعلمين والأساتذة وحاملي الليسانس، من الناحية البيداغوجية وجعلها تتناسب مع مهنة التدريس .
ويتذكر كثيرون الاحتجاجات التي قادها الأساتذة المتعاقدون على قرار الوزارة بإجبارية اجتيازهم لمسابقة توظيف الأساتذة، لكنهم رفضوا رغم محاولات الجهة الوصية وحتى الوزير الأول عبد المالك سلال، الذي دخل على الخط في محاولات لتلطيف الجو، وقال بأن المتعاقدين ستكون لهم الأولوية في التوظيف قبل أن يستقر الأمر بأن اجتاز هؤلاء المسابقة.
وفجرت وقتها اتهامات، نورية بن غبريط، بأن أغلب المتعاقدين والبالغ عددهم أكثر من 25 ألف أستاذ تحصلوا على مناصبهم عن طريق الوساطة والمحاباة ودرجة القرابة، جدلا واسعا، حتى أن بعض النقابات اعتبرت أن هذا التصريح غير مسؤول وإقرارا صريحا من السيدة الوزيرة بأن القائمين على قطاع التربية يوظفون أساتذة بدون مستوى، وأنه لا بد من العودة إلى الآليات القديمة في التوظيف على غرار إلزامية المرور على مراكز التكوين كشرط في توظيف الأساتذة، لإنفاذ المنظومة التربوية الغارقة في “الرداءة” وإرجاع الهيبة للأستاذ الذي تحول من مثل يضرب به إلى معلم يتعرض للابتزاز من قبل تلاميذ صفه وأحيانا إلى الضرب.