-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أطلقت وعودا رنانة للجزائريين منذ تفجر أزمة النفط

الحكومة سوّقت وهم الصادرات خارج المحروقات منذ 2014

الشروق أونلاين
  • 12628
  • 13
الحكومة سوّقت وهم الصادرات خارج المحروقات منذ 2014
الأرشيف

اكتشف الجزائريون أن وعود الحكومة بتنويع الاقتصاد وتصدير المليارات من الدولارات خارج قطاع المحروقات، منذ أكثر من 3 سنوات، وتحديدا منذ أن بدأت أسعار النفط رحلة انهيارها في جوان 2014، كانت مجرد بيع وتسويق للأوهام بل بالعكس فقد تراجعت قيمة الصادرات غير النفطية خلال هذه الفترة.

وحسب مراقبين، فإن الحكومة لجأت إلى إطلاق الوعود الرنانة للجزائريين ظنا منها ربما بقصر الأزمة النفطية والتي سرعان ما ستتلاشى ويعود الازدهار إلى سابق عهده، لكن تعاقب الأشهر والسنوات أثبت أن زمن الاعتماد على البرميل قد انتهى فعلا ووجب إيجاد البدائل الحقيقية لدخول حقبة جديدة في اقتصاد البلاد.

وأقدمت الحكومة مذ ذاك الحين على مرحلة تصدير الإسمنت قبل نهاية 2016 بدخول عديد المشاريع الاستثمارية مرحلة الإنتاج وتحديث الوحدات القديمة لزيادة قدراتها الإنتاجية، لكن عام 2017 قارب على الانتهاء ولم ير الجزائريون لا الإسمنت المصدر ولا الملايير الناجمة عن ذلك، بل عانى الجزائريون من ارتفاع فاحش في أسعار الإسمنت وندرة حادة فيها.

وكذلك الشأن بالنسبة إلى مادة الحديد، فقد وعدت الحكومة بالشروع في الإنتاج في مركب بلارة بالميلية بجيجل في أفريل الماضي، وزيادة القدرات الإنتاجية لمركب الحجار، إضافة إلى مركب رجل الأعمال علي حداد بوهران، لكن مركب بلارة لم يدخل مرحلة الإنتاج، وحسب الأشغال على أرض الميدان، فإن الإنتاج الجزئي لن يكون قبل منتصف العام المقبل، من دون الحديث عن مرحلة التصدير.

وأما مركب الحجار فبعد استعادة ملكيته من طرف الدولة الجزائرية التي صرفت مليار دولار آخر لتشتري بضاعتها من الشريك الهندي، توقف الفرن العالي رقم 2 عن الإنتاج في أكثر من مناسبة كان آخرها بداية الشهر الجاري بسبب أزمة الجفاف التي ضربت عنابة.

وعجزت الحكومة حتى في أحلك أيام الأزمة (سنة 2017) عن بلوغ حجم صادرات مقبول خارج قطاع المحروقات، وحسب الأرقام الرسمية لديوان الإحصاء للجمارك، فإن صادرات البلاد خارج النفط والغاز خلال الـ 8 أشهر الأولى من 2017 بلغت 1.24 مليار دولار، وهي نسبة ما تزال ضعيفة رغم ارتفاعها بـ 5.7 بالمائة مقارنة بذات الفترة من السنة الماضية.

 وحسب بيانات الجمارك الجزائرية، فإن الصادرات خارج المحروقات ما تزال ضعيفة رغم  تسجيلها ارتفاعا  بـ 5.7 في المائة مقارنة بنفس الفترة من 2016، حيث استقرت عند 1.24 مليار دولار (مقابل 1.17 مليار دولار)، ومثلت 5.3 بالمائة من الحجم الإجمالي للصادرات.

وتشكلت الصادرات خارج المحروقات حسب بيانات الجمارك من المنتجات نصف المصنعة (893 مليون دولار)، ومنتجات مواد غذائية بـ (244 مليون دولار)، والتجهيزات الصناعية والمعدات بـ 51 مليون دولار، والمواد الخام بـ 43 مليون دولار.

ووصلت وعود الحكومة إلى حد التغني بتصدير السيارات في مرحلة مقبلة، ولو أن الحكم على مشاريع التركيب ما زال مبكرا، لكن حجم المشاريع مقارنة بجيراننا والفضائح التي تفجرت من وحدات التركيب والتجميع، والشروط التي فرضها بعض الشركاء تجعل من هذا الحلم صعب المنال وبعيد التحقيق.

وحسب الخبير والمحلل الاقتصادي إسماعيل لالماس الذي يرأس أيضا جمعية الجزائر استشارات للتصدير، فإن الحكومة احترفت تقديم العود منذ سنوات طويلة لتنويع الاقتصاد والتصدير خارج المحروقات.

لكن بتعاقب السنين تبين أن رقم الصادرات خارج النفط والغاز لم يتعد ملياري دولار في أحسن الحالات، وجله من مشتقات نفطية على غرار الأسمدة.

واعتبر إسماعيل لالماس في اتصال مع “الشروق” أن الأيام بينت أن الحكومات المتعاقبة كانت تسوق الوهم للجزائريين، موضحا أن العديد من الوزراء والمسؤولين اتهموا الخبراء وأهل الاختصاص بتسويق اليأس وزرعه في وسط الجزائريين، لكن الأيام أنصفتنهم وتبين أنهم سوقوا الحقيقة وفقط، والحكومة هي التي سوقت الوهم فعلا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • Hichem

    الباخرة لا بد ان يسوقها قبطان لا بد ان يعلم انه هو الأخير من يغادرها في حالة خطر

  • بدون اسم

    راكم غالطين .الحكومة لم تكذب على شعبها لما قالت تصدير خارج المحروقات .مثلا الجزائر تصدر العباد عبر شحن قوارب بالحراقة من الجزائر الى أوروبا .وبالوصول وجه الخير أويحى ستزيد عملية تصدير العباد لأرقام قياسية وخاصة فصيلة الشباب منهم .فاعنتاج والعنتاجية مع حكومتنا الموقرة مضمونة

  • بدون اسم

    اين هي اموال البترول بالامس كانو يتشدقون علينا باقراض الافامي واليوم هم يتوسلون الافامي لكي يقرضهم
    لنفترض ان اسعار البترول انخفضت ولكن في الموازنة المالية دائما نرى ان الميزانية تبنى بسعر اقل للبرميل من السعر امتداول مثلا 50 دولار للبرميل في 2017 اذا الاموال تدخل للخزينة في الاطار المحدد سلفا اي لا توجد لا ازمة زلاهم يحزنون
    الازمة يجب ان تفمو انها على الشعب فقط لان اموال البترول تذهب لامور اخرى مثل جيوب حداد واويحيى وسلال والسعيد اما اموال الخزينة فهي من الضرائب التي يثقلون بها كاهلنا

  • بدون اسم

    الحل هو : طبع نقود ذهبية وفضية واستبدال النقود الورقية الموجودة في السوق. هكذا يستقر الدينار ولا يتاثر الدينار لا بصعود العملات الاجنبية ولا نزولها ولا يحدث التضخم لان قيمة هاتين العملتين اثبتتا استقرارهما عبرقرون من الزمن ، ولم تبدا هاته الازمات الا عندما اخذت الدول الكبرى تطبع النقود الورقية دون سند من الذهب .

  • بدون اسم

    ايه البيتوكمياء ديه أبل الاعدادية ولا بعد الاعدادية

  • abdo

    طفرت طفرت طفرت أرو واحد يساوي 200 دينارفي السكوار الأمور لا تبشر بالخير وربما القادم أسوأ

  • samir

    هل هؤولاء المستوردين الدين كونوا ثروتهم بالبواخر المحملة بالسلع من الخارج قادرين على الإستثمار الفلاحي و تصدير المواد الفلاحية لإخراج البلد من أزمتها ؟ فحسب رأيي لا لأن أغلبهم لا يعرف معنى الإستثمار و أحسن مثال على دالك السيد ربراب الدي تحصل على مستثمرة فلاحية في 2013 لكنه لم يستثمر فيها فلسا واحدا و تركها بورا و لقد تناولت الصحف الوطنية هدا الموضوع سابفا فعلى الدولة أن تدهب للإستثمار مع الأجانب المختصين في الميدان الفلاحي

  • منفى

    يتحدثون عن حل المشكلة ولم يتخلصو من النهج الاشتراكي الذي هو سبب البلية ومصدر كل الكوارث الذي دمر الاقتصاد نحن متجهون نحو افلاس وسقوط حر وسنبقى ندور في حلقة من الفوضى والعدمية اولا سنبدأ بنظامكم الاشتراكي الذي خرب الاموال وبعثر مدخراتنا واصاب نمو الاستثمار في مقتل وهو المشاريع السكنية التي تعطى مجانا من دون اي قيمة اقتصادية مليارات تصرف في مهب الريح هل الشعب يحتاج الى الصدقات ام الى شد الهمة والعمل سياسة الدعم الكارثية والطامة الكبرى عودتنا على عدم الانتاج والاتكال على ريع النفط دون ان ننتج شيئا

  • بدون اسم

    الجزائر لديها ماتصدر خارج المحروقات
    و لها منتوجات متنوعة و دات جودة عالية
    لكن لاسف هده المنتوجات تصدر بطرق ملتوية وبعلامات اجنبية كتمور الجزائر
    حتى مداخل لجزائر من الحوامض و لكروم والزيتون وووو اخدهم المغرب و تونس
    كدلك السياحة اين هي حصة الجزائر من مداخيل السياحة التي كانت في وقت تتفوق على تونس و المغرب
    اعتقد المسؤول الجزائري لم يكن يتوقع في يوم من الايام ان البترول سيصل لهدا الاحد بل بالعكس مازالوا متمسكين بهدا الحلم

  • mourad

    رجال الحكومات كانوا يتكلمون بمشروع الرئاسة و الرئاسة لا ندري إذا كانت تتكلم بمشروع العولمة " أفتح سوقك يا با"لتلتهم ما كان موجود في الخزينة.المهم البلد على حافة خطيرة و الباخرة لا بد ان يسوقها قبطان لا بد ان يعلم انه هو الأخير من يغادرها في حالة خطر و ليس من يتربص بالمخاطر ليقفز أولا.

  • Socio-economist

    لم افهم لماذا لم تدخل الجزائر عالم البيتروكيماويات منذ 60 سنة من الاستقلال ? و نصف مداخيل التولة تنهب في هذا القطاع ?

    خافو الله في اموال هذا الشعب ... " وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ "

    و لما لا تدخل الجزائر عالم الاقتصاد الاخضر البديل و الطاقات المتجددة الرياح و الشمسية المركزة ? ..لما هذه الانسيابية و الا مبالاة و عدم التخطيط و التيهان ?

    لما لا تحتوي الجزائر على وزارة للاقتصاد و التخطيط الاستراتيجي ? .. بلد بلا خطة تنموية ?

    ستحاسبون امام الله في حق الشعب!

  • ملاحظ

    نفس سياسة بريكولاج والشيوعية المتخلفة التي جلبنا الهلاك والفساد والتخلف والفوضى والتسييب والعفن والإهمال ونقص الأمن خاصة من نفس الوجوه المتسببة في الحكومة السابقة منذ 1999 حتى 2012 ونحن نحصد هذه المعجزة الواهمة التي وعدوها لنا سابقا بسعر النفط تجاوز 100$ والمعجزة ظهرت في 14 دولة افريقية بفضل محي الديون لهم بقرابة مليار$ في 2010 التي قررت بها, ونرى المنشأت, والبنيات التحتية, والسياحة والفلاحة والسكنات والمستشفيات والجامعات راقية ومنتظمة وسيشرعون في بناء المصانع الكبرى لتصدير..ونحن نتخبط في ردائة

  • بدون اسم

    حق القوي دائما متفوق هنا الحكومة قوية و اليها ترجع الامور و الغاشى ضعيف و مشتت كل واحد يعوم بحرو وحدو