الحكومة لا تفرق بين المستهلكين الأجانب والمحليين
نفى صالح خبري وزير الطاقة، أن تكون الشركات الأجنبية العاملة في الجزائر، تستفيد من سعر خاص للوقود المدعم، معتبرا أن الدولة لا تميز بين المستهلكين، سواء مواطنين أو أجانب مقيمين في الداخل، لأن عملية تحديد أسعار المنتجات البترولية تخضع لنصوص قانونية، مضيفا أن هذه الأخيرة تستفيد من الوقود الموجه للمركبات، أما الوحدات فهي مزودة حصريا بالغاز الطبيعي.
جدد وزير الطاقة تأكيده على كون قضية التذبذب في توزيع الوقود الذي تعرفه بعض المناطق خلال السنتين الماضيتين، وبداية السنة الحالية، تم التغلب عليه، من خلال التدابير التي اتخذتها الحكومة وسوناطراك، على حد قوله، تعمل حاليا على استيراد الوقود خلال فترات معينة من السنة لتلبية الطلب الوطني المتزايد، وأضاف الوزير على هامش رده على سؤال شفوي، في هذا الإطار، بمجلس الشعبي الوطني، أمس، أن الحكومة تعمل من أجل القضاء على هذه الإشكالية، من خلال جملة من التدابير اتخذت على غرار إعادة تأهيل مصافي كل من سكيكدة وارزيو والجزائر، والتي سمحت –على حد قوله–، بزيادة قدراتها من إنتاج الوقود بنسبة 30 بالمئة، ما سيؤدي حسبه إلى تراجع معتبر في الواردات.
وأضاف صالح خبري، أن الحكومة تعمل على رفع قدرات التخزين من خلال توسيع قدرات المراكز الموجودة، وإنجاز مراكز جديدة، وأنابيب نقل، ومراكز لتخزين قرب المصافي الجديدة، وهو ما سيرفع الطاقة الإجمالية لتخزين إلى أكثر من مليوني متر مكعب بحلول 2020، وهي العملية التي اعتبرها خبري أنها ستضمن اكتفاء واستقلالية الاستهلاك لمدة 30 يوما، بدل 12 يوما حاليا.
كما عاد خبري لقضية السعر المدعم للطاقة، والمقترح على المستثمرين الأجانب، بالتأكيد على أن هذا الملف يعد عنصرا أساسيا ترتكز عليه الحكومة لجلب وتحفيز الاستثمارات في البلاد، والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، معتبرا في ذات السياق عملية استيراد الجزائر للمنتجات البترولية في السوق الدولية تتم من خلال مناقصات دولية، ولا تتم مباشرة مع الشركات العاملة في الجزائر، التى تعرض مناقصة دولية، وفقا للإجراءات التنظيمية سارية المفعول.
وأضاف الوزير أن الشركات الأجنبية العاملة في البلاد تستفيد من نفس المعاملة الممنوحة للمؤسسات الوطنية، في عمليات استهلاك الوقود المدعم، بالاستناد إلى النصوص القانونية السارية المفعول.