-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الحلويات الرمضانية.. كيف تتحول إلى عدو للصائم؟

سمية سعادة
  • 783
  • 0
الحلويات الرمضانية.. كيف تتحول إلى عدو للصائم؟

يشتهي الصائمون الحلويات الرمضانية، لذلك يفرطون في تناولها بعد الإفطار والسحور بحجة أنهم امتنعوا عنها لساعات طويلة، ولكنهم لا يدركون ضررها.

أرجعت اخصائية التغذية ريم العبدللات أسباب الإفراط في تناول الحلويات من قبل البعض في رمضان إلى زيادة شعورهم بالحاجة إلى السكريات كردّ فعل للجسم بعد أن كان معدل السكر طوال وقت الصيام منخفضا، وفقا لموقع bbc.

أسباب أخرى

هناك عوامل أخرى تفسر اشتهاء السكر في رمضان بشكل كبير بعد الإفطار وتشمل:

– الاستجابة الهرمونية: قلة النوم وارتفاع هرمون الغريلين (هرمون الجوع) مع انخفاض اللبتين.
– الارتباط النفسي بين الإفطار والمكافأة (الحلويات الرمضانية).
-الجفاف الذي قد يُشبه تأثيره إشارات الجوع.

ماذا يحدث عند الإفراط في تناول السكر في رمضان؟

إذا كان اشتهاء السكر في رمضان أمر طبيعي فإن التحكم في الكميات التي تتناولها أمر مطلوب، فإذا أفرطت في تناول الحلويات والعصائر المحلاة على الإفطار فإنك عرضة للكثير من المخاطر الصحية مثل:
ـ ارتفاع سريع في سكر الدم ثم هبوط حاد.
ـ زيادة إفراز الإنسولين.
ـ شعور متكرر بالجوع.
ـ اضطراب في الطاقة والتركيز.
زيادة احتمالية اكتساب الوزن، بحسب موقع sehatok.

العلاقة بين الحلويات والعطش والجفاف

تساهم الحلويات الغنية بالسكريات في زيادة الشعور بالعطش والجفاف خلال فترة الصيام. وذلك لأن السكريات تعمل كمدر للبول، مما يعني أنها تزيد من كمية الماء التي يتم إخراجها من الجسم عن طريق البول.

بالإضافة إلى ذلك، فإن عملية استقلاب السكريات في الجسم تتطلب كمية كبيرة من الماء، مما يزيد من حاجة الجسم للسوائل.

عندما يستهلك الشخص كميات كبيرة من الحلويات، فإن جسمه يحاول الحفاظ على توازن السوائل عن طريق سحب الماء من الخلايا.

هذا الامر يمكن أن يؤدي إلى الجفاف، الذي يتسبب في العديد من الأعراض غير المريحة، مثل الصداع والدوار وجفاف الفم والجلد.

في الحالات الشديدة، يمكن أن يؤدي الجفاف إلى مشاكل صحية أكثر خطورة، مثل انخفاض ضغط الدم وتلف الكلى، وفق موقع foodtodayeg.

تغير المزاج

يؤثر الصيام بطبيعته على مزاجنا اليومي، حتى نعتاد عليه، وذلك بسبب عدم تناولنا للكافيين اليومي.
ولكن تناول كميات كبيرة من السكر في ساعات الافطار يمكنها أن يؤدي إلى تقلب المزاج والشعور بالضيق والانزعاج غير المبرر، لأن الحلويات تمدنا بطاقة سريعة فور ما تنفد نشعر بعدم الارتياح، ويسوء الأمر مع تزامن ذلك مع ساعات الصيام، حسب موقع dalilimedical.

كيف تستفيد من رمضان لكسر العادة؟

إذا كان التوقف المفاجئ عن السكر صعبا، يمكن استثمار أجواء رمضان لاتباع خطوات تدريجية، مثل:

ـ الاستغناء عن المشروبات الغازية والعصائر المحلاة.

ـ تقليل كمية الحلويات إلى حصص صغيرة.

ـ تخفيف السكر في القهوة والشاي تدريجيا.

كما ينصح بمراقبة أوقات الاشتهاء: هل تأتي الرغبة بدافع الجوع الحقيقي أم التوتر أو العادة الاجتماعية بعد الإفطار؟ أحيانا يكون الحل في نزهة قصيرة، أو الانشغال بنشاط خفيف، بدلا من التوجه مباشرة إلى طبق الحلوى.

تغيير العادات الغذائية لا يحدث بين ليلة وضحاها، وقد يتناول الشخص كمية أكبر من الحلويات في يوم ما، والتعثر لا يعني الفشل، بل هو جزء طبيعي من عملية التغيير، والمهم هو العودة إلى التوازن في اليوم التالي، دون شعور مفرط بالذنب.

وقد لا يكون الصيام مجرد امتناع عن الطعام لساعات، بل فرصة عملية لتقليل الاعتماد على السكر، وإعادة تدريب الذوق على الاعتدال.

ومع مرور الأيام، قد يكتشف الصائم أن حاجته للحلاوة أقل مما كان يظن، وأن التحكم في الرغبة ممكن حين تتغير العادة، وفقا لموقع aljazeera.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!