“الحڤرة” وغياب التوازن الجهوي وراء تفجير الجنوب
اتهمت حركة النهضة الحكومة باعتماد حلول ترقيعية لمعالجة احتجاجات الشباب، وليس وفق خطة استراتيجية اقتصادية، وهي بذلك تغرق البلاد مثلما فعلته سابقا 2011، وحملت السلطة مسؤولية تنامي ظاهرة الإجرام وقتل الأطفال بسبب سياسة اللاعقاب.
وحذرت الحركة من مغبة التلاعب بمطالب الشباب بحلول ترقيعية، وتوعز ذلك إلى ممارسات السلطة كالتهميش والحڤرة والمحاباة وغياب التوازن الجهوي في التنمية هي ما فجر الوضع.
وقال الأمين العام للنهضة فاتح ربيعي في افتتاح أشغال الورشة السياسية، أن مطالب الشباب في الجنوب مطالب مشروعة، وعلى السلطة أن تتحمل مسؤوليتها في فشلها في التنمية وغياب العدالة، معتبرا أن إلصاق الجهات الرسمية التهمة بالمؤامرة الخارجية أو الداخلية حول تدهور الأوضاع وخروج الشباب في جنوب البلاد، ما هو إلا تهرب من حصيلة النتائج السلبية لمختلف ممارسات السلطة.
ويرى المتحدث أن عدم التعاطي الإيجابي مع الحركات الاحتجاجية من قبل السلطة، هو ما يفتح باب التدخل الخارجي في الاستثمار في الأوضاع الداخلية المتفاقمة، مبرزا أن مظاهر الرشوة والفساد والحرمان الاجتماعي، وفشل مشاريع التنمية الخاصة بصناديق تنمية الجنوب، هي ما غذى مشاعر الانفجار الاجتماعي، متسائلا في نفس الوقت عن مصير الأموال المخصصة لهذه المشاريع.
وأكدت النهضة في موضوع آخر أن ظاهرة الإجرام وقتل الأطفال، تتحملها السلطة نتيجة تطبيق إصلاحات مفلسة أدت إلى تخريب المنظومة التربوية وانهيار قيم المجتمع، محملة السلطة قرار إلغاء عقوبة الإعدام الذي كان سببا مباشرا لتنامي الإجرام، ودعت الحركة إلى ضرورة تفعيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبر مؤسسات مقننة وتفعيل المجتمع في حماية نفسه أمام الفشل التام لحماية المجتمع.