الخزي والعار !
ما يحدث هذه الأيام في المنطقة العربية أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع، أقرب إلى اللامنطق واللاعقل منه إلى العقل ومنطق الأشياء.. إنهيار شامل للقيم والأخلاق، وتعر كامل من الحياء وتخل كامل عن ماء الوجه.. حالة مجنونة من الضياع والانسلاخ المفزع والتنكر المذهل والانقلاب غير المسبوق في المواقف والآراء والأفعال وفهم الأشياء وتفسير الواقع وتقييم الأحداث…
مصر السيسي، وسعودية خادم الحرمين، وإمارات أبناء زايد، وغيرهم.. وبشهادة بعض مسؤوليهم، وبشهادة الإسرائيليين أنفسهم والأمريكيين يدعمون العدوان الإسرائيلي على غزة، ويتحالفون مع نتانياهو ضد خالد مشعل واسماعيل هنية !!. بوليفيا والسلفادور والشيلي والبيرو يسحبون سفراءهم من تل أبيب احتجاجا على جرائم إسرائيل التي يندى لها جبين البشرية.. ودول أوروبية وأجنبية تُدين جرائم قتل المدنيين والأطفال في غزة، وأصوات العار والنذالة العربية تدعو إلى تجريم المقاومة الشريفة في غزة واتهامها بارتكاب جرائم حرب؟..
وضع لا يطاق، ومواقف تُفقد العاقل صوابه، وتبريرات تُثير الأعصاب، هذا هو الزمن العربي الأردأ والأسوأ على الإطلاق، ولا يمكن تصور وضع أردأ أو أسوأ منه.. لقد زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وظن الظانون بالله الظنون وابْتُلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا… وتبقى المقاومة الباسلة في غزة عصية على العدوان تٌدافع وحدها عن شرف الأمة الذي باعه حكامها، وتُرمم وجه العرب الذي شوهته أنظمتهم العميلة والخائنة والمتواطئة والذليلة… فطُوبى للمقاومة وحسن مآب، والخزي والعار للخونة الأنذال..