“الخضر” على بعد خطوة من حسم التأهل للمونديال
يواجه، الخميس، المنتخب الجزائري نطيره الصومالي بداية من الساعة الخامسة مساء في إطار الجولة التاسعة من التصفيات الأفريقية للمونديال، وهدفه حسم التأهل والتواجد في كأس العالم 2026 المقررة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، حيث يحتاج رفقاء القائد رياض محرز إلى الفوز بأي نتيجة، لضمان مقعدهم في المونديال قبل المباراة الأخيرة المتبقية في التصفيات، أمام المنتخب الأوغندي، المقررة الثلاثاء المقبل، بملعب المجاهد حسين أيت أحمد بتيزي وزو.
ومن المنتظر، ألا يبقي المدرب بيتكوفيتش على نفس التشكيلة التي لعبت المباراتين الأخيرتين أمام الموزمبيق وغينيا شهر سبتمبر الماضي، حيث سيحافظ حارس المولودية أليكسيس قندوز على منصبه رغم استقدام حارس غرناطة الإسباني لوكا زيدان، في حين وفي غياب أيت نوري وعطال المصابين سيعوضهما دون شك جوان حجام على اليسار وكيفين قيطون على اليمين، في حين سيحافظ الثنائي رامي بن سبعيني الذي استنفذ العقوبة الآلية التي كانت مسلطة عليه ولم يشارك في مباراة غينيا الأخيرة وعيسى ماندي على منصبيهما في وسط الدفاع.
أما وسط الميدان، فبنسبة كبيرة سيتشكل من الثنائي هشام بوداوي ونبيل بن طالب وفارس شايبي بنزعة هجومية محضة، أما خط الهجوم فسيقوده دون شك القائد رياض محرز عمورة وبونجاح… وسيعتمد المدرب بيتكوفيتش على اللاعبين ذوي التجربة من أجل حسم التأهل وبعدها سيكون مضطرا مستقبلا إلى إعادة النظر في التشكيلة الأساسية وبعث المنافسة من جديد.
الخميس بداية من الساعة الخامسة مساء بوهران ـ الصومال – الجزائر
وتحدث المدرب بيتكوفيتش مع لاعبيه في مركز سيدي موسى، مشددا على ضرورة دخول مباراة الصومال بتركيز عالٍ، وعدم الالتفات إلى ترتيب المنافس وقال: “سنخوض مباراة صعبة للغاية أمام منافس قدّم أداءً جيدًا في آخر ثلاث أو أربع مباريات الأخيرة”.
وصرح بيتكوفيتش خلال ندوته الصحفية قائلا: “المواجهتان أمام الصومال وأوغندا جد مهمتين، ولاحظنا أن كل المنتخبات التي تواجهنا تقدم دائما أفضل ما لديها… الصومال يبدو منتخبًا من مستوى آخر، لاحظنا في آخر مباراتين له أنه كان قادرا على حصد النقاط… أعتقد بأن أوغندا هو المنتخب الأكثر جاهزية في مجموعتنا، وبعد هزيمته أمامنا في أوغندا، لم يضيّع أي نقطة أخرى. ولا أتحدث فقط عن تصفيات كأس العالم، بل حتى في تصفيات كأس إفريقيا”.
وسيقود المباراة طاقم تحكيم من مالاوي بقيادة غودفراي فيليب نخاكانانغا، بمساعدة كليمانس كاندوكو والسيد بوندامالي تيمبو، بينما سيكون دافيد شينوكو حكما رابعا.
ويتصدر المنتخب الجزائري ترتيب المجموعة السابعة برصيد 19 نقطة، حصدها من ستة انتصارات وتعادل وخسارة وحيدة، ويبتعد بفارق أربع نقاط عن أقرب ملاحقيه منتخبي أوغندا وموزمبيق (15 نقطة لكل منهما). ويحتاج “الخضر” إلى الفوز في هذه المباراة لضمان التأهل رسميًا إلى المونديال دون انتظار نتيجة الجولة الأخيرة.
وستبث المباراة على مجموعة قنوات “اس اس سي” (SSC) السعودية التي تمتلك حقوق بث مباريات تصفيات إفريقيا المؤهلة لكأس العالم 2026 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأيضا عبر القناة الأرضية الجزائرية بأستوديو تحليلي.
ثلاث منها لُعبت في الجزائر والرابعة في أم درمان
وهران مدعوة إلى صناعة فرحة تاريخية خامسة ببلوغ المونديال
صحيح، أن فرص التأهل للمونديال، صارت متوفرة بسخاء، بعد رفع عدد المنتخبات الإفريقية المشاركة في المونديال إلى قرابة عشرة منتخبات وكانت إلى غاية 1978 منتخبا واحدا، لكن القول بسهولة المهمة هو ظلم للجيل الحالي بقيادة محرز، إذا ما قارنا وضع الكرة الإفريقية الآن بالزمن السابق.
الخضر سيتأهلون لمونديال 2026، بعد أن يكونوا قد لعبوا عشر مباريات كاملة، وكانوا في تأهلهم إلى مونديال جنوب إفريقيا 2011 قد لعبوا دور المجموعات مرتين ومباراة فاصلة في السودان، بعدد 13 مباراة كاملة.
أما جيل الثمانينات، فلم يلعب في التأهل الأول لمونديال إسبانيا 1982 سوى 8 مباريات، ومنها السهل جدا أمام سيراليون والنيجر والسودان، ولم يجد في طريقه غير نيجيريا في مباراة السد، والغريب أن أشبال رابح سعدان تأهلوا إلى مونديال 86 بالمكسيك بعد أن لعبوا ست مباريات فقط أمام أنغولا وزامبيا وتونس ذهابا وإيابا، ما يعني أن مهمة التأهل تزداد صعوبة من دورة إلى أخرى في وجود منتخبات جيدة صارت كابوسا للمنتخبات التقليدية الكبيرة ومنها على سبيل المثال الرأس الأخضر.
في أول تأهل للخضر، منذ أكثر من أربعين سنة، كانت المباراة الأولى قد لعبت في لاغوس، وحدثت فيها المفاجأة بفوز كبير لرفقاء ماجر بهدفين نظيفين، من تسجيل زيدان وبلومي، وفي اللقاء الثاني الذي حكمه باقتراح من الفيفا حكم من سويسرا، فاز رفقاء مصطفى دحلب في قسنطينة بثنائية مقابل واحد من تسجيل بلومي وماجر، أما في التأهل الثاني في سنة 1986، فكان التأهل في ملعب الخامس من جويلية، بالجزائر العاصمة، وتمكن الجزائريون من العودة بفوز كبير جاء في تونس من ملعب المنزه برباعية مقابل واحد، وفي اللقاء الثاني على أرضهم احتفلوا بثلاثية نظيفة بعد مشوار سهل جدا فازوا فيه بخمس مباريات ذهابا وإيابا، أمام تونس وذهابا وإيابا أمام زامبيا، وفي العاصمة أمام أنغولا، وتعادل واحد في لواندا كان أبيض من دون أهداف.
ولكن مسار التأهل الثالث للمونديال أخذ منعرجات متعددة نحو جنوب إفريقيا 2010، فبعد دور المجموعات الأول الذي ضم السينغال تأهل الخضر بعد ست مباريات إلى دور المجموعات الثاني، الذي ضمّ مصر، حيث تساوى المنتخبان المصري والجزائري في كل شيء فلعبا مباراة فاصلة، لا تنسى في أم درمان، وصنع عنتر يحيى التأهل التاريخي بهدف خرافي في مرمى أسطورة مصر الحارس عصام الحضري، وفي التأهل الرابع واجه الخضر في المباراة الفاصلة منتخب بوركينا فاسو، فتذوقوا الهزيمة في واغادوغو بثلاثية مقابل هدفين، وفي لقاء البليدة فازوا بهدف من بوقرة كان كافيا للتأهل الرابع والأخير.
اليوم، سيلتقي رفقاء ماندي، في ظروف مختلفة جدا منتخب الصومال، والفوز سيعني خامس تأهل وأول تأهل قبل الموعد، والأول أيضا في غرب البلاد وبالضبط في مدينة وهران، ومن دون مباراة سد وأمام منتخب لا ناقة له في المونديال ولا جمل.
90 دقيقة فقط تفصلنا عن تحقيق خامس تأهل للمونديال
مباراة الصومال ستكون صعبة ومعقدة.. و”الخضر” من أجل تجاوز مباراة الكاميرون المشؤومة
عكس ما يعتقد الكثير من الجزائريين، فإن مباراة هذا المساء أمام منتخب الصومال، وما قبل الأخيرة في التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 202، ستكون صعبة جدا ومعقدة بالنسبة لزملاء رياض محرز، الذين سيلعبون مباراة في مباراتين، الأولى من أجل الفوز وتحقيق خامس تأهل للجزائر إلى المونديال، والثانية تجاوز الحاجز النفسي والعقدة التي تركتها تلك المباراة المشؤومة أمام الكاميرون، التي مازالت تشكل هاجسا للكثير من الجزائريين.
كل المعطيات والمؤشرات تمنح “محاربي الصحراء” الأفضلية لتحقيق الفوز وتجاوز عقبة المنتخب الصومالي، الذي يحتل المركز 201 في ترتيب الفيفا الأخير، إلا أن الحذر وعدم التهاون ضروري وهذا أمام منافس خسر كل حظوظه للتأهل ما يجعله يلعب المباراة براحة ودون ضغط، وسيحاول الوقوف الند للند أمام أحد أقوى وأعرق منتخبات القارة.
ومهما كان اسم المنافس في مثل هذه المواجهات الحاسمة، فإن أهمية المباراة تجعلها صعبة من عديد الجوانب، وهو ما يدركه جيدا الناخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، الذي أكد ذلك للاعبين مساء يوم الإثنين الفارط قبل انطلاق أول حصة تدريبية للمنتخب الوطني.
وقد حذّر بيتكوفيتش لاعبيه من مغبة التساهل أو عدم أخذ المباراة بجدية، أمام منتخب الصومال المتواضع، الذي يتذيّل ترتيب المجموعة السابعة، التي يتصدرها المنتخب الوطني بـ19 نقطة، وتفصله ثلاث نقاط فقط لحسم بطاقة مشاركته في كأس العالم السنة المقبلة.
وفي خطابه للاعبين، قال بيتكوفيتش: “ينتظركم لقاء صعب للغاية ضد منافس لعب آخر ثلاثة أو أربعة لقاءات بطريقة جيدة”، داعيا إياهم إلى التركيز جيدا وتجنب استصغار الخصم.
جدير بالتذكير، أن منتخب الصومال هو الذي يستضيف المنتخب الوطني في هذه الجولة ما قبل الأخيرة من التصفيات، حيث اختار الاتحاد الصومالي ملعب “ميلود هدفي” بوهران لإجراء مباراتيه الأخيرتين، الأولى مساء اليوم أمام الجزائر قبل أن يواجه على نفس الملعب منتخب موزمبيق الأسبوع المقبل في ختام التصفيات.
ويحتاج المنتخب الوطني لثلاث نقاط فقط من مواجهتي الصومال وأوغندا، من أجل ضمان العبور رسميا إلى المونديال، وهذا دون الاكتراث بنتائج ملاحقيه المباشرين منتخب الموزمبيق وأوغندا اللذين يتقاسمان المركز الثاني بـ15 نقطة.