-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وسط غموض يكتنف رئاسة الفاف والعارضة الفنية

“الخضر” في حاجة إلى خطوة لتجاوز “نغمة” إعادة لقاء الكاميرون

صالح سعودي
  • 4918
  • 1
“الخضر” في حاجة إلى خطوة لتجاوز “نغمة” إعادة لقاء الكاميرون

يوجد المنتخب الوطني في وضعية استثنائية تفرض عليه فتح صفحة جديدة وإيجابية، وهذا بغية التكيف مع التحديات المقبلة، وفي مقدمة ذلك التصفيات الإقصائية المؤهلة لنهائيات “كان 2023” بكوت ديفوار. يحدث هذا في ظل الكثير من الغموض الذي يشوب المحيط العام ل”الخضر”، سواء ما تعلق برئاسة “الفاف”، في ظل إعلان عمارة استقالته، وكذلك عدم ترسيم بقاء المدرب جمال بلماضي ولو أن هناك مصادر تؤكد استعداده لمواصلة المهمة.

يجمع الكثير من المتتبعين بأن المنتخب الوطني يتحتم عليه تجاوز المرحلة الانتقالية التي يمر بها منذ نكستي مطلع هذا العام، والبداية بالخروج من الدور الأول خلال نهائيات “الكان”، وبعد ذلك الفشل في كسب ورقة التأهل إلى المونديال، بعد الخسارة المرة في إياب الدور الفاصل أمام الكاميرون بملعب تشاكر، إقصاء شكل صدمة قوية للعناصر الوطنية والجماهير الجزائرية بشكل عام، وتلتها موجة من التقرب أملا في دراسة ملف اللقاء لدى الفيفا، عقب الشكوى المرفوعة ضد الحكم غاساما، إلا أن منطق العقل والواقعية يؤكد في نظر الكثير ضرورة التفكير في المستقبل من الآن، لتفادي هذا الطمع وتفادي تضييع مزيد من الوقت، من باب الحرص على العودة سريعا إلى واجهة النتائج الإيجابية، وهذا يفرض حسب المتتبعين ضرورة فتح صفحة جديدة وجادة، تكون محصلة لوقفة تقييمية ونقدية يتم من خلالها تشريح الجوانب السلبية التي تسببت في فقدان المنتخب الوطني هيبته في القارة السمراء، ما حال دون تحقيق أهدافه الإستراتيجية، وفي مقدمة ذلك الواجد في مونديال قطر.

ويبدو أن مشكلة المنتخب الوطني مركبة في الوقت الراهن، بحكم أن لها شقا إداريا وآخر فنيا، وإذا كان الكثير يجمع بأن المدرب بلماضي ولاعبيه يتحملون مسؤولية كبيرة في الخسارة الأخيرة بالبليدة، وهم الذين ضيعوا تأهلا كان في متناولهم بسبب عدم التفاوض الجيد مع متطلبات اللحظات الأخيرة من المباراة، فإن هناك متاعب إدارية لها انعكاسات مباشرة على روح المجموعة، بدليل توتر العلاقة بين الرجل الأول في الفاف شرف الدين عمارة والناخب الوطني جمال بلماضي، أزمة تعود حسب العارفين إلى جويلية من العام الماضي، وخلفت موجة من ردود الفعل والتصريحات غير المفهومة.

كما أن المنتخب الوطني سدد فاتورتها غاليا، وهو ما يفرض من الآن ضرورة إعادة الاتحادية الجزائرية إلى السكة قبل إعادة ترتيب بيت المنتخب الوطني. ويحكم أن عمارة قد أعلن استقالته، فإن الجميع سيكون على موعد مع عقد جمعية انتخابية يتطلب فيها اختيار وانتخاب رئيس جديد تكون له الحنكة لتحمل مسؤولية “الفاف”، خاصة في ظل التحديات التي تنتظر “الخضر”، ناهيك عن المتاعب التي تلاحق البطولة الوطنية بشكل عام، وهو ما يجعل أعضاء الجمعية العامة أمام مسؤولية تاريخية.

وفي السياق ذاته، فإن التحديات المقبلة للمنتخب الوطني تفرض حسم الأمور مع المدرب جمال بلماضي، وهذا بترسيم بقائه في حال التواصل إلى أرضية اتفاق مناسبة، أو البحث عن بديل مناسب إذا أصر على الرحيل، وهذا من باب وضع خارطة الطريق للمحطات المقبلة التي تنتظر العناصر الوطنية تحسبا للتصفيات المؤهلة لنهائيات “كان 2023” بكوت ديفوار.

وبعيدا عن تسارع الأحداث في محيط المنتخب الوطني، فإن الكثير يترقب إمكانية إحداث ثورة كبيرة في التعداد، قد يتم من خلالها التخلي عن عدة لاعبين ممن تجاوز سنهم الثلاثين، وهذا مقابل الاستنجاد بعناصر شابة تكون قادرة على منح دم جديد، في الوقت الذي سيكون لزاما على الناخب الوطني مراجعة أوراقه في أكثر من جانب، خاصة إذا اقتنع بان نكستي “الكان” والمونديال تستحقان أن تكون درسا مهما لتفادي سيناريوهات سلبية مشابهة في المستقبل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • الامين

    هذا هو المعقول. ماشي وهم إعادة المباراة