” الخضر ” مطالبون بمحو خيبة واڤادوڤو وتأكيد تأهلهم إلى الدور الأخير
يجدد المنتخب الوطني الأول، سهرة الجمعة، العهد مع التصفيات المؤهلة لنهائيات كاس أمم إفريقيا 2013، عندما يواجه منتخب غامبيا في مباراة إياب الدور الثاني، بداية من الساعة الثامنة والنصف ليلا على ملعب مصطفى تشاكر في البليدة، ولن يكون هدف “الخضر” في هذه المباراة سوى محو خيبة الهزيمة القاسية أمام مالي 2/1 في العاصمة البوركينابية واڤادوڤو يوم الأحد الماضي، في تصفيات مونديال البرازيل 2014، وكذا تأكيد جدارتهم بالتأهل إلى الدور الأخير من التصفيات المؤهلة لـ”كان 2013″ التي ستحتضنها جنوب إفريقيا مطلع العام المقبل .
ويختتم “الخضر” ،الجمعة، مشوارا ماراطونيا شاقا دام 40 يوما، من التحضير والاستعداد لخوض تصفيات مونديال البرازيل، وتصفيات كأس أمم إفريقيا 2013، حيث قاد مدرب المنتخب الوطني وحيد خاليلوزيتش، التشكيلة الوطنية في الاستعدادات ببرمجة 3 تربصات، بدأ أولها في مطلع شهر ماي الماضي، ودام يومين وعرف حضور لاعبين فقط هما قديورة وبوعزة، ثم تربص “الخضر” بعدها بفندق دار الضياف ببوشاوي، بتعداد ناقص قبل أن يكتمل خلال المرحلة الثالثة من التحضير في المركز التقني لسيدي موسى، ولعب حينها الخضر مباراة ودية أمام النيجر يوم 26 ماي الماضي، انتهت بفوزهم بثلاثية نظيفة، ودشن المنتخب بعدها مشوار تصفيات كأس العالم برباعية نظيفة في شباك رواندا، قبل أن يسقط يوم الأحد الماضي، في الجولة الثانية أمام مالي بهدفين لواحد، ليختتم اليوم تربصه الطويل بمواجهة غامبيا، التي كان قد فاز عليها الخضر بنتيجة 2/1 في مباراة الذهاب ببانغول يوم 29 فيفري الماضي، ليقطعوا شوطا كبيرا نحو الدور الثالث، في انتظار التأكيد سهرة اليوم.
خاليلوزيتش يطالب لاعبيه بتحقيق فوز عريض لاستعادة ثقة الأنصار
كشفت مصادر مقربة من مدرب المنتخب الوطني وحيد خاليلوزيتش، أن هذا الأخير برمج اجتماعا فنيا مع لاعبيه صبيحة الخميس، تحدث فيه عن مباراة غامبيا التي تنتظر أشباله أمسية اليوم بملعب تشاكر، وشدد فيه على دخول المباراة بقوة منذ البداية والوصول إلى شباك المنتخب الغامبي بسرعة حتى ينهار المنافس منذ الدقائق الأولى، وبدا المدرب الوطني مصرا على تحقيق الفوز بالأداء والنتيجة لاستعادة ثقة الأنصار الذين انهارت معنوياتهم تجاه المنتخب بعد الخسارة التي مني بها في المباراة الأخيرة أمام مالي برسم تصفيات كأس العالم، ووجه خاليلوزيتش خطابا شديد اللهجة عندما قال للاعبيه أنه يتوجب عليهم تحقيق انتصار عريض لمواصلة المشوار نحو التأهل إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2013، وذلك قبل الدور الأخير الذي سيواجه فيه المنتخب الوطني أحد المنتخبات التي شاركت في نهائيات كأس أمم إفريقيا الأخيرة بالغابون وغينيا الاستوائية.
وكشفت ذات المصادر أن خاليلوزيتش، درس مع لاعبيه كل نقاط قوة وضعف المنافس في شريط مباراة الذهاب، وتحصل أيضا على شريط المباراة الأخيرة التي لعبها المنتخب الغامبي في تانزانيا.
التغييرات تمس منصبين فقط
ستمس التغييرات التي سيقوم بها وحيد خاليلوزيتش، خلال مباراة ،الجمعة، منصبين فقط، الأول على الجهة اليمنى من الدفاع بإقحام مهدي مصطفى منذ البداية عوض اسماعيل بوزيد، الذي لم يوفق في منصبه أمام مالي، أين كانت الجهة اليمنى الحلقة الأضعف، باعتراف المدرب الذي قال أن بوزيد لم يقم بدور هجومي، فيما سيلعب سوداني منذ البداية أمسية الجمعة، عوض بودبوز الذي سيعود إلى مقاعد البدلاء بعد الأداء الباهت الذي قدمه أمام مالي.
الاعتماد على المحليين يبقى مؤجلا إلى إشعار آخر وسليماني الاستثناء
كانت الجماهير العريضة لـ”الخضر” تنتظر أن يعمد المدرب الوطني إلى إجراء بعض التعديلات في الخط الخلفي بمنح الفرصة لحشود، الذي كان أحد أفضل اللاعبين في مباراة رواندا وكذا بلكالام الذي يتواجد في لياقة جيدة، وأثنى عليه خاليلوزيتش كثيرا في مختلف خرجاته الإعلامية، لكن التقني البوسني فضل أن يقحم مهدي مصطفى عوض حشود ويجدد الثقة في بوقرة ومجاني في محور الدفاع، ليبقى الاعتماد على اللاعبين المحليين في الدفاع مؤجلا إلى إشعار آخر.
وبالمقابل يشكل قلب هجوم شباب بلوزداد اسلام سليماني، الاستثناء وسط اللاعبين المحليين، بعدما دافع عنه خاليلوزيتش في مختلف خرجاته الإعلامية، وبدا أنه سيوظفه أساسيا أمسية اليوم، لتأكيد المستوى الذي قدمه أمام رواندا ومالي بالدرجة الأولى حتى وإن كان قد فوّت على ”الخضر” فرصة إضافة هدف قاتل في المرحلة الأولى، بينما سيبقى جبور يلازم كرسي البدلاء للمرة الثانية على التوالي.
الحضور الجماهيري لن يكون غفيرا
وتشير كل المعطيات المحيطة بالمباراة، أن الحضور الجماهيري في مباراة ،الجمعة لن يكون كبيرا، مثلما وقفنا عليه في مباراة رواندا، بما أن المنافس يبقى متواضعا في نظر المشجعين، فضلا عن برودة العلاقة بين هؤلاء واللاعبين بعد الهزيمة التي عادوا بها من مالي، ما يجعل من مباراة اليوم فرصة سانحة للتشكيلة الوطنية للتصالح مع الأنصار عن طريق تحقيق فوز عريض.