-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رد فعل إيجابي في لقاء النمسا رغم الهفوات الدفاعية

“الخضر” يؤجلون الثأر ويضمنون أنسب منافس في الدور الثاني

صالح سعودي
  • 478
  • 0
“الخضر” يؤجلون الثأر ويضمنون أنسب منافس في الدور الثاني

حقّق المنتخب الوطني المبتغى بعد أن حسم ورقة المرور إلى الثاني من نهائيات كأس العالم. حدث ذلك عقب انتهاء المباراة الثالثة من دور المجموعات بالتعادل أمام منتخب النمسا، وبواقع 3 أهداف في كل شبكة، في لقاء مثير ومفتوح على كل الاحتمالات. وفي الوقت الذي أجلت العناصر الوطنية الثأر من الذي حدث في مونديال 82، إلا أن نتيجة التعادل سمحت بضمان أنسب منافس في الدور المقبل، حيث ستكون المواجهة أمام سويسرا، بدلا من منتخب إسبانيا القوي، بحكم احتلال المرتبة الثالثة برصيد 4 نقاط وراء الأرجنتين والنمسا.

عاشت الجماهير الجزائرية أجواء استثنائية عقب إعلان الحكم نهاية مباراة المنتخب الوطني أمام نظيره النمساوي بنتيجة 3 أهداف في كل شبكة، وهو الأمر الذي سمح بترسيم التأهل إلى الدور 16 من نهائيات كأس العالم، حيث سيكون المنافس المقبل هو منتخب سويسرا، بدلا من منتخب إسبانيا الذي سيواجه منتخب النمسا الذي احتل المرتبة الثانية في مجموعة “الخضر”، فيما أنهى زملاء مازة مسيرة الدور الأول في المركز الثالث بـ 4 نقاط مع النمسا، لكن مع أفضلية النمسا من ناحية فارق الأهداف، وسط إجماع واسع على أهمية الخيار المتاح للعناصر الوطنية التي تفادت منافسا قويا بحجم المنتخب الإسباني، في الوقت الذي تراهن على التفاوض من موقع قوة مع منتخب سويسرا خلال مباراة الدور الثاني، بغية الذهاب بعيدا في مونديال هذا العام. وبالمرة بعث الفرحة وسط الأنصار حتى يكون زملاء محرز في مستوى طموحات وتطلعات الجماهير الجزائرية التي تتابع مباريات ومستجدات “الخضر” باهتمام كبير، مع تفاؤل واسع بإمكانية مواصلة التألق وقلب الموازين من بوابة الدور الثاني، بعدما نجحوا في تجاوز عقبة دور المجموعات بسلام.

وقد عرفت مباراة المنتخب الوطني أمام نظيره النمساوي الكثير من الإثارة والندية، مع الكثير من الخوف والحذر من الطرفين، بحكم أن نتيجة التعادل تخدم كلا الطرفين، مثلما تتسبب الخسارة في مغادرة أحدهما، وهو الأمر الذي تجسد ميدانيا، من خلال طريقة اللعب التي اتسمت بالفعل ورد الفعل. والبداية كانت بهدف السبق الذي وقعه الهجوم السويسري في (د28) إثر تمريرة في العمق لم يحسن الحراس بن بوط التعامل معها، لكن هذا الهدف لم يؤثر في معنويات العناصر الوطنية التي بادرت إلى لعب ورقة الهجوم، وهو الأمر الذي أثمر بمعادلة النتيجة في آخر أنفاس الشوط الأول إثر عمل جيد من محرز على الجهة اليسرى، تلاه مجهود فردي من المدافع بلغالي الذي توغل وراوغ ثم سدد بقوة مسكنا الكرة في مرمى الحارس السويسري، ما مكان زملاءه من التوجه نحو غرف تغيير الملابس على وقع التعادل الإيجابي. في الوقت الذي سارت مجريات المرحلة الثانية بنفس النسق، وعلى وقع المبادرة والحذر، مثلما تجسد في منتصف هذه المرحلة، حين تمكن منتخب النمسا من ترجيح الكفة في (د54) إثر تسديدة قوية من بعد 20 مترا، ليرد عليها محرز الذي سجل أول أهدافه المونديالية، موقعا هدف التعادل للمحاربين إثر تسديدة قوية داخل منطقة العمليات بعد تلقيه تمريرة على طبق من زميله حسام عوار الذي منح إضافة نوعية للخط الأمامي بفضل سرعة توغلاته ودقة تمريراته، التي أثمرت بمنح كرة أخرى لمحرز في اللحظات الأخيرة من الوقت بدل الضائع (د90+4) مرجحا الكفة للعناصر الوطنية، مسجلا هدفه الثاني في المونديال، فيما كان رد فعل المنافس سريعا وعرف كيف يعادل النتيجة قبل إعلان صافرة النهاية بلحظات مستغلا تهاونا في الدفاع إثر هجمة سريعة توجت بتسجيل الهدف الثالث، لتنتهي المباراة بـ 3 أهداف في كل شبكة.

وبعيدا عن مخلفات هذه المقابلة المثيرة التي لعبت وفق خلفيات الماضي، فإن المؤكد أن المنتخب الوطني أجل عملية الثأر من منتخب النمسا بعد فضيحة خيخون 82 مع ألمانيا التي حرمت “الخضر” من التأهل إلى الدور الثاني رغم فوزه في لقاءين، إلا أن الشيء المهم هو أن النتيجة النهائية للمباراة سمحت للمنتخب الوطني بضمان أنسب منافس خلال الدور المقبل، وهو منتخب سويسرا بدلا من منتخب إسبانيا القوي، ما يجعل أبناء المدرب بيتكوفيتش في موقع جيد للتفاوض ورفع سقف الطموحات بغية الذهاب بعيدا في مونديال هذا العام، وبالمرة تحسين المسار والإنجاز المحقق في مونديال 2014 بالبرازيل، خاصة في ظل رد الفعل الإيجابي الذي ميز العناصر الوطنية التي أبانت عن إرادة كبيرة وروح قتالية عالية في لقاء النمسا، مثلما حققت مسارا مقبولا في دور المجموعات، حيث كلل بفوز أمام الأردن وتعادل مثير أمام النمسا مقابل خسارة وحيدة أمام بطل العالم منتخب الأرجنتين. لتبقى الآمال معلقة على التركيبة البشرية التي يعول عليها المدرب بيتكوفيتش لمواصلة المسيرة بنجاح، وسط بروز أسماء من أهل الخبرة والطموح، على غرار محرز وشايبي، مقابل العودة القوية لحسام عوار ورياض محرز الذي استعاد فعاليته في لقاء النمسا، ناهيك عن أسماء أخرى لها ثقلها في التشكيلة، على غرار بن سبعيني وماندي وبلغالي وآيت نوري وحجام وبن طالب وبوداوي وغيرها من الأسماء التي تحرص على تشريف “ألوان” الخضر” لتحقيق مسار نوعي في مونديال هذا العام.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!