الخليفة تسلم رسميا قرار الإحالة في المؤسسة العقابية
اعتبر محامون بأن الأحقية في تسلم رجل الأعمال الفار كانت للطلب الجزائري وليست لفرنسا، وأن الإجراءات القانونية التي قامت بها السلطات الجزائرية كانت أكثر من المساعي التي تقدمت بها فرنسا، كما أن التهم المتابع بها أمام القضاء الجزائري، والقضية أكبر من القضية التي توبع فيها أمام فرنسا.
وفي وقت، تشير المعطيات والتسريبات إلى صفقة سياسية لتخلي فرنسا عن عبد المؤمن خليفة للجزائر، يصر المحامون على أن الإجراءات القانونية وحدها هي التي فصلت في ملف التسليم، حيث قال الأستاذ ميلود إبراهيمي بأن بريطانيا دولة قانون، وطبقت الإجراءات، وبعد استنفاد جميع سبل الطعن تم تسليم الخليفة للجزائر لأحقيتها بذلك، وأضاف بأن الجزائر قامت بمجهودات جبارة للحصول على عبد المؤمن مقارنة بالسلطات الفرنسية التي تقدمت بالطلب وانتظرت الحكم فقط.
من جهته، المحامي فاروق قسنطيني أكد بأن القضية المتابع بها عبد المؤمن خليفة في فرنسا عادية وبسيطة مقارنة بالتهم الثقيلة المتابع بها أمام الجزائر، وأكد أن التسليم جاء وفق إجراءات قانونية والتي أعطت الأحقية للجزائر لا للطلب الفرنسي، وأضاف بأنه لا يحق لفرنسا أن تطالب بعبد المؤمن خليفة بعد دخوله الجزائر، إلا إذا كانت لديه الجنسية الفرنسية.
وقال عضو نقابة المحامين بالبليدة جمال بولفراد بأن القضية لا علاقة لها بالصفقات السياسية، وهي قضية اتفاقية قضائية بين الجزائر وبريطانيا، وباعتبار أن الطلب الجزائري استنفد كل إجراءات الطعن، فالأحقية للجزائر في استلام مواطنها عبد المؤمن خليفة، ولأن الجريمة وقعت في الجزائر، فالأولوية للجزائر لا لفرنسا.
وكشف المحامي بولفراد بأن عبد المؤمن خليفة تم تبليغه أمس رسميا بقرار الإحالة المؤرخ في 3 جويلية 2006، وهذا وفقا لما تنص عليها المادة 200 من قانون الاجراءات الجزائية، وهذا بعد ما تم تنفيذ الأمر بالقبض الجسدي ضده وإفراغ الأمر بالقبض وتحويله إلى المؤسسة العقابية بالبليدة، حيث تم الاستماع إليه بناء على محضر سماع أمر بالقبض الجسدي، وتم تبليغه بإدانته غيابيا بعقوبة السجن المؤبد بناء على إجراءات التخلف أمام محكمة الجنايات بالبليدة، وأضاف بولفراد بأنه ابتداء من أمس الأول فللخليفة 8 أيام ستنقضي يوم الثلاثاء القادم، للتقدم بالطعن بالنقض أمام المحكمة العليا إذا لم يقتنع بالتهم الموجهة إليه في قرار الإحالة، وإذا تقدم بالطعن بالنقض فستكون هناك إجراءات طويلة تحول دون محاكمته أمام محكمة الجنايات، حيث يستوجب انتظار قرار المحكمة العليا لمحاكمته والذي من الممكن أن يبقى لأكثر من 6 أشهر أو حتى سنة.